الأحد , أغسطس 20 2017
الرئيسية / الإرهاب / القوات العراقية تشق طريقها نحو مطار الموصل
عناصر من قوات الأمن العراقية في القيارة بالقرب من الموصل يوم الثلاثاء. تصوير رويترز. تستخدم الصورة في الأغراض التحريرية فقط ويحظر إعادة بيعها أو وضعها في أرشيف.

القوات العراقية تشق طريقها نحو مطار الموصل

“شجون عربية” – اشتبكت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة مع مسلحي تنظيم “داعش” يوم الاثنين لإخلاء الطريق إلى مطار الموصل في اليوم الثاني من هجوم بري على المعقل المتبقي للمتشددين بالشطر الغربي من المدينة.

وتقود قوات من الشرطة الاتحادية ووحدات خاصة تابعة لوزارة الداخلية تعرف باسم قوات الرد السريع الهجوم صوب المطار الواقع على الطرف الجنوبي للموصل في محاولة لطرد المتشددين من قرية جبلية قريبة تعرف باسم البو سيف.

وتنوي القوات العراقية تحويل المطار إلى قاعدة دعم للهجوم على الشطر الغربي من الموصل.

ومقاتلو الدولة الإسلامية محاصرون في غرب الموصل مع ما يقدر بنحو 650 ألف مدني بعد أن طوقت قوات مدعومة من الولايات المتحدة المدينة من الشرق في المرحلة الأولى من الهجوم التي اختتمت الشهر الماضي بعد 100 يوم من القتال.

وقال الرائد مرتضى علي عابد من وحدة التدخل السريع لمراسل رويترز جنوبي الموصل ‭‭‭‭‭”‬‬‬‬‬يضربون ويشتبكون مع قواتنا ثم ينسحبون نحو الموصل… بإذن الله سنحرر البو سيف بالكامل اليوم.”

وتوجهت وحدات خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب إلى الخطوط الأمامية حول الجانب الغربي من مدينة الموصل التي يقسمها نهر دجلة إلى شطرين.

وتقصف طائرات هليكوبتر تل البو سيف لتطهيره من القناصة فيما يمكن سماع دوي المدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية كما تمكنت القوات التي تتقدم في المنطقة من إبطال مفعول سيارة ملغومة استخدمها المتشددون لعرقلة القوات المهاجمة.

وتتقدم القوات العراقية حتى الآن في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة لكن القتال سيصبح أشد وطأة عندما تقترب القوات من المدينة نفسها بما يشكل خطرا أكبر على المدنيين.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق لرويترز يوم السبت إن ما يصل إلى 400 ألف مدني قد ينزحون بسبب الهجوم فيما يعاني سكان غرب الموصل من نقص في الغذاء والوقود وإغلاق الأسواق.

ويتوقع قادة أن تكون معركة غرب الموصل أصعب من شرقها لأن الدبابات والمدرعات لا يمكنها التحرك في الشوارع الضيقة والأزقة.

ويقول سكان إن المتشددين أقاموا أيضا شبكة من الممرات والأنفاق تمكنهم من الاختباء والقتال بين المدنيين والاختفاء بعد تنفيذ عمليات خاطفة وتعقب تحركات القوات الحكومية.

ويضم غرب الموصل المدينة القديمة بأسواقها العتيقة إضافة إلى الجامع الكبير وأغلب المباني الحكومية الإدارية.

وكان زعيم داعش أبو بكر البغدادي قد أعلن دولة “الخلافة” على أجزاء من سوريا والعراق في 2014 من على منبر جامع الموصل الكبير.

والموصل هي أكبر مركز حضري يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في الدولتين.

ويقول القائد العسكري الأمريكي في العراق اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسيند إنه يعتقد أن القوات المدعومة من الولايات المتحدة ستستعيد المعقلين الكبيرين للدولة الإسلامية وهما الموصل في العراق والرقة في سوريا خلال الأشهر الست المقبلة.

ووفقا لتقديرات عراقية يُعتقد أن الدولة الإسلامية كان لديها نحو ستة آلاف مقاتل في الموصل عندما بدأ الهجوم في منتصف أكتوبر تشرين الأول ومن بينهم أكثر من ألف قتلوا حتى الآن.

ويواجه الباقون قوات قوامها 100 ألف جندي مؤلفة من وحدات من القوات المسلحة العراقية وقوات خاصة وقوات شرطة وقوات كردية وقوات الحشد الشعبي الشيعية.

وكانت قوات الحشد الشعبي قد قطعت الطريق المؤدي غربا الذي يربط المدينة بسوريا في نوفمبر تشرين الثاني لكن المتشددين ما زالوا يسيطرون على طريق يربط الموصل بتلعفر وهي مدينة يسيطرون عليها وتقع على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب.

* حياة المدنيين

واصلت طائرات التحالف ومدفعيته قصف أهداف في الغرب خلال الفترة التي توقف فيها القتال بعد السيطرة على شرق الموصل.

وتقود الولايات المتحدة -التي نشرت أكثر من خمسة آلاف جندي في المعركة – تحالفا دوليا يقدم دعما جويا وبريا مهما للقوات العراقية والكردية ومن بين ذلك القصف المدفعي.

ورفض وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي وصل إلى بغداد يوم الاثنين في زيارة لم يعلن عنها سلفا تقديم تفاصيل عن خطط المعارك الأمريكية عندما تحدث للصحفيين يوم الأحد.

وقال “قوات التحالف تدعم تلك العملية وسنواصل… بجهود مكثفة تدمير الدولة الإسلامية.”

وقال ماتيس أيضا إن الجيش الأمريكي ليس في العراق “للاستيلاء على نفط أحد” لينأى بنفسه عن تصريحات الرئيس دونالد ترامب.

وقال التحالف بقيادة الولايات المتحدة إن جنديا أمريكيا لقي حتفه يوم الاثنين في حادث ليس له صلة بالعمليات القتالية خارج مدينة الرمادي العراقية غربي بغداد. ولم يذكر التحالف أي تفاصيل أخرى.

وفرض التنظيم السني المتشدد تفسيره المتطرف للشريعة الإسلامية في الموصل من خلال فرض حظر على السجائر ومشاهدة التلفزيون والاستماع للراديو وأجبر الرجال على إطلاق اللحى والنساء على ارتداء النقاب ويخاطر من يخالف التعليمات بالتعرض للقتل.

واستعادة المدينة سيقضي عمليا على طموح المتشددين في السيطرة على مساحة من الأراضي في العراق لكن من المتوقع أن يواصلوا تنفيذ تفجيرات انتحارية والإيعاز للمتعاطفين معهم بشن هجمات في الخارج.

ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة إن نحو 160 ألف مدني نزحوا منذ بدء الهجوم في أكتوبر تشرين الأول. وتقدر وكالات طبية وإنسانية أن العدد الإجمالي للقتلى والمصابين من المدنيين والعسكريين يصل إلى عدة آلاف.

وتقول منظمة أنقذوا الأطفال “الأطفال في غرب الموصل يواجهون خيارا قاتما الآن : قنابل ونيران متقاطعة وجوع إذا ظلوا (في المدينة) أو إعدام وقناصة إذا حاولوا الفرار” مضيفة أن الأطفال يشكلون نحو نصف السكان المحاصرين في المدينة.

ويزيد تدخل الكثير من الأطراف المحلية والأجنبية -ذات المصالح المتباينة- في الحرب من خطر وقوع اشتباكات بين بعضها البعض بعد هزيمة الدولة الإسلامية.

وقال رجل الدين الشيعي القوي مقتدى الصدر الذي يجهر بالعداء لسياسات واشنطن في الشرق الأوسط إنه يجب رحيل القوات الأمريكية فور استعادة الموصل.

وأضاف “على الحكومة العراقية المطالبة بخروج جميع القوات المحتلة بل والصديقة -إن جاز التعبير- من الأراضي العراقية للحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها.”

المصدر: رويترز

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

مستشار ترامب لا يمكنه تأكيد مقتل البغدادي

واشنطن (رويترز) – قال مستشار كبير بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لم تتمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *