الجمعة , أكتوبر 20 2017
الرئيسية / مقالات / طلال سلمان يرحب بمغامرة مصطفى ناصر وجريدته الجديدة
20161231L.pdf

طلال سلمان يرحب بمغامرة مصطفى ناصر وجريدته الجديدة

طلال سلمان

بقلم: طلال سلمان — أسعدني أن يتصدى الصديق والزميل مصطفى ناصر لمهمة تكاد تكون انتحارية وهي أن يتولى – في هذه الظروف الصعبة التي تناقص فيها “قراء الورق” بينما تضاعف مرات ومرات متابعو الكتاب والفنانين والموضة والسياسة والرياضة على المواقع الالكترونية – إصدار صحيفة يومية جديدة.
لم يعلن، بعد، عن اسم الصحيفة الجديدة التي سيطلقها زميلنا العزيز.
وبحكم الصداقة والزمالة، كما بحكم التوقيت الذي يتزامن مع وقف “السفير” عن الصدور، كان بديهياً أن يستعين صديقنا مصطفى بمن يختار من أعضاء أسرة “السفير” الذين تلقوا حقوقهم الكاملة (التعويضات، مترتبات الضمان، أشهر الإنذار) من إدارة “السفير” وخرجوا من مبناها والحزن ينضح على وجوههم وعيونهم ومن كلمات الوداع المؤثرة.
لكن أصحاب المخيلات المبدعة، كما بعض أصحاب الاغراض أو “الثارات” القديمة على “السفير”، وبسبب مواقفها السياسية قاطعة الوضوح محددة الاتجاه والوجهة، قد قرأوا في التزامن بين إقفال “السفير” وصدور الجريدة الجديدة ما يجعلهما وحدة واحدة على طريقة “مات الملك، عاش الملك”.
وهكذا تدفقت على مواقع التواصل الاجتماعي سيول من الخبريات والشائعات والتقديرات والتخمينات تربط بين الحدثين: غياب “السفير” والاستعداد لإصدار الزميلة الجديدة مع مجموعة ممن أسهموا في تحرير “السفير” وأضافوا إلى رصيدها.
ومن أسف فإن هذه الخبريات والشائعات لن تخدم الزميلة الجديدة التي سيطلقها الزميل الصديق وان كانت تسيء إلى “السفير” وتاريخها اذ توحي وكأننا قد قصرنا في خدمة الشعارات والأهداف والمطامح والمطالب الوطنية والقومية التي رسمت نهج “السفير” وتوجت مسيرتها، وها قد جاء من يعوض التقصير ويكمل الرسالة.
كما أن بعض هذه الخبريات والشائعات التي تستهدف “السفير” في رصيدها الوطني والقومي وفي موقعها الممتاز بين الصحف اللبنانية، تكشف عن جهل مروجيها بمعطيات سوق الصحافة في لبنان والأرقام الفعلية لتوزيع الصحف في لبنان التي تراجعت في السنوات الثلاث الماضية إلى ادنى مستوى لها منذ السبعينات (زمن الحرب الأهلية والرقابة على الصحف)..
بلاإنها تكشف، في حالات محددة، عن جهل بوقائع وتواريخ معروفة.. فـ”السفير” لم تغلق أبوابها منذ عدة أشهر، بل منذ شهرين لا أكثر، وهي لم تقرر العودة مجدداً إلى الساحة الإعلامية تحت اسم جديد، بل إنها قد توقفت عن الصدور تماماً، متمنية لسائر الزميلات، سواء أكانت تصدر منذ زمن بعيد أم ستباشر الصدور قريباً، النجاح وحفظ المكانة المميزة للصحافة اللبنانية.
وستظل الصحيفة العتيدة قريباً باسمها الجديد وشخصيتها الجديدة وخطها السياسي الخاص بها، صحيفة جديدة بخطها السياسي بغض النظر عن علاقة الصداقة والتقارب في الموقف بيننا.
ومع تمني النجاح للمشروع الشجاع والزملاء الذين قد ينضمون إلى أسرة الزميلة الجديدة.
ومع الاستعداد لمعاونتهم، بالخبرة والمحبة، في مشروعهم الجديد، فإن ما يسعدني حقاً أن يستطيع هؤلاء الزملاء تحقيق النجاح في محاولة تعويض غياب “السفير” وبعضهم من رفاق السلاح وشركاء السهر والتعب والعرق والاجتهاد من أجل التميز وإعطاء القارئ حقه على الصحيفة، في أن نقدم له الخبر الصادق والتحليل الدقيق والتعليق الموضوعي من دون التخلي عن الموقف الذي عرفت به “السفير” وعرف فيها ومنها على امتداد أربعة وأربعين عاماً إلا قليلاً.
موفق يا مصطفى في مغامرتك الجديدة، مع الزملاء الأعزاء، سواء من جاء منهم من “السفير” أو جاء من غيرها.
وقديماً قال الشاعر الكبير أمل دنقل على لسان كليب وهو يخاطب اخاه المهلهل سالم الزير: أنّ سيفان سيفك..
لكن “السفير” قد أطفأت أنوارها وأبقتني وحيداً على موقعي الالكتروني مع بعض الشركاء في الموقف والرأي.
المصدر: السفير العربي

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

فلسطين من جديد إلى أروقة الأمم المتحدة

“شجون عربية”_ د. صبحي غندور* كانت الأمم المتحدة ـ ولا تزال- أشبه بشركة مساهمة لها جمعيتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *