الخميس , أغسطس 24 2017
الرئيسية / تحقيقات / رفع علم كردستان في كركوك يُفاقم الخلافات

رفع علم كردستان في كركوك يُفاقم الخلافات

“شجون عربية” — أعاد قرار محافظ كركوك رفع علم إقليم كردستان إلى جانب العلم العراقي فوق المؤسسات الرسمية، الخلاف بين الأكراد والعرب حول المدينة إلى الواجهة، بعد أسابيع على اشتباكات بين أحزاب الإقليم لفرض السيطرة على حقول النفط في المحافظة.
وقال المحافظ نجم الدين كريم: «نحن مصرون على رفع علم إقليم كردستان، وليس من حق دول الجوار التدخل في شؤوننا الداخلية»، في إشارة إلى تصريحات الناطق باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، الذي أوضح أن القرار «قد يسبب ضرراً للهوية الثقافية المتعددة في كركوك». وأعلن عرب وتركمان رفض الخطوة، معتبرين أنها تساهم في خلق الفتنة في المدينة المختلطة، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتدخل، ورد الناطق باسم رئيس الوزراء حيدر العبادي أن «رفع العلم الوطني وحده ضرورة».
وجاء الرفض أيضاً من كتلة «التحالف الوطني» الشيعية وقال موفق الربيعي لـ «الحياة» أن «رفع علم إقليم كردستان غير قانوني وفرضه بالقوة من بعض الجهات غير مقبول». وأضاف أن «رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة رفع علم الإقليم رسالة واضحة إلى بعض المتطرفين العنصريين في الإقليم»، موضحاً أن استخدام «القوة سينعكس في المستقبل على الوضع في المنطقة ويخلق مناخات سياسية ونفسية سلبية».
إلى ذلك، أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في بيان عن قلقها «حيال القرار الأخير لمحافظ كركوك»، وأشارت إلى أن «حكومة العراق أوضحت أن الدستور ينص على أن كركوك من صلاحيات الحكومة المركزية، ولا ينبغي رفع أي علم في المحافظة غير علم العراق»، وحذرت من أن «اتخاذ أي خطوة أحادية الجانب قد يعرض حالة الانسجام والتعايش السلمي بين المجموعات العرقية والدينية للخطر».
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود بارزاني جدد في رسالة تهنئة وجهها إلى الشعب الكردي لمناسبة أعياد نوروز، تأكيده «حق تقرير المصير والسيادة على كردستان»، متجنباً الإشارة إلى الدعوة إلى الانفصال عن العراق في شكل صريح. وقال أن «الصمود والتضحيات اللامحدودة لشعب كردستان في المراحل الصعبة للكفاح (…) يجب أن تكون لها نتائج، ويجب ألا تتراجع هذه النضالات والمكتسبات خطوة واحدة إلى الوراء، ويجب أن يحقق شعب كردستان سيادته وأن يكون صاحب قراره ومصيره».
وتأتي هذه التطورات في كركوك بعد أسابيع من خلافات وصلت إلى حد الاشتباك بين حزبي «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بزعامة جلال طالباني، و «الديموقراطي الكردستاني»، بزعامة بارزاني على نفط كركوك.

المصدر: الحياة

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل صدّعت قضية الجندي أزاريا ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي؟

بقلم: مئير ألرن – لواء في الاحتياط وباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي — …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *