الجمعة , أغسطس 18 2017
الرئيسية / الإرهاب / مصانع القنابل ومراكز القيادة في القرى.. سلاح “داعش” في الريف
أحد أفراد الشرطة الاتحادية العراقية يأخذ موقعه خلال معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل يوم الاثنين. تصوير: يوسف بودلال - رويترز

مصانع القنابل ومراكز القيادة في القرى.. سلاح “داعش” في الريف

أحد أفراد الشرطة الاتحادية العراقية يأخذ موقعه خلال معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل يوم الاثنين. تصوير: يوسف بودلال – رويترز

“شجون عربية” – انسحب مقاتلو تنظيم داعشمن هذه القرية المهجورة الواقعة على نهر دجلة التي يقول قادة عراقيون إنها موقع متقدم مهم في الدفاع عن معقلهم في مدينة الموصل القريبة غير أن مظاهر وجودهم كثيرة.

وفي حين تتردد أصداء المعركة عن بعد تنتشر جثث القتلى من مقاتلي التنظيم على امتداد طريق من بيت كانوا يستخدمونه كمركز قيادة حتى ضفة النهر وتتصاعد منها روائح تزكم الأنوف.

ولا يزال مصنع ضخم للأسمنت على مقربة يحتوي على عشرات الصواريخ والسيارات المفخخة التي قتلت إحداها بعض أفراد وحدة المهندسين العسكريين لدى دخولهم المنشأة يوم الأحد.

وتختلف طبيعة القتال هنا عن معارك الشوارع العنيفة التي تدور رحاها في مدينة الموصل في اتجاه الجنوب الشرقي والتي تعد آخر المعاقل الكبرى للتنظيم في العراق. وقد استعادت القوات العراقية في هجومها المدعوم من الولايات المتحدة لتحرير الموصل معظم المدينة.

لكن ما إن تنتهي العمليات في الموصل ستحتاج القوات العراقية لاستعادة مراكز ريفية مثل بادوش وتطهيرها وهي تتحرك غربا في اتجاه الحدود السورية والهدف التالي وهو مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرة التنظيم.

ويقول ضباط عراقيون في بادوش إن تلك المعركة ستكون أسهل غير أن مقاتلي التنظيم في كثير من القرى التي يسيطرون عليها في اتجاه تلعفر ظلوا يناوشون القوات لأسابيع بعد سيطرتها على المنطقة وجعلوا وجودهم محسوسا.

وقال المقدم علي جاسم من الفرقة المدرعة التاسعة وهو يجلس خارج بادوش بينما كانت وحدات المدفعية تطلق قذائفها على أهداف بعيدة “بادوش كانت قاعدة مهمة لداعش” مستخدما اسما شائعا للتنظيم.

وأضاف أن بادوش “هي نقطة البداية لطريق الإمداد من غرب الموصل إلى تلعفر وباتجاه سوريا” حيث سيضطر التنظيم قريبا للدفاع عن معقله في مدينة الرقة.

وتتضح الأهمية الاستراتيجية لمواقع مثل بادوش مما تركه مقاتلو التنظيم وراءهم وهم ينسحبون إذ تشغل حجرة المعيشة بكاملها في البيت المجاور للنهر خريطة حربية كبيرة ثلاثية الأبعاد للمنطقة صنعت من التراب والعصي والخيوط.

وفي الحديقة الصغيرة الملحقة بالبيت تؤدي فتحة عمودية عميقة إلى نفق تحت الأرض قال مسؤول عسكري إنه يمتد قرابة 1.6 كيلومتر وكان يستخدم في نقل الإمدادات أو المقاتلين حتى لا ينكشف أمرهم.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري سيطر الجيش العراقي ووحدات الحشد الشعبي الشيعية على بادوش ليقطعوا بذلك خطوط الإمداد ويحاصروا المتشددين داخل المدينة.

وقال العقيد عدنان جبار إن التقدم باتجاه تلعفر سيكون أيسر الآن مضيفا أنها “أرض مفتوحة لا توجد فيها مبان عالية ولا مدنيين لاستخدامهم كغطاء” في القرى التي هرب منها السكان مع ضعف قبضة التنظيم عليها.

* سيارات ملغومة وشراك خداعية

ومع ذلك فإن تأمين منطقة بادوش بالكامل يستغرق أسابيع.

وكان أمام مقاتلي داعشعامان لإعداد دفاعاتهم في القرى الواقعة غربي الموصل وهم يشنون الآن هجمات انتحارية ويتركون خلفهم مفاجآت مزعجة للقوات.

وقال جندي يدعى علاء عبودي “أحيانا يقودون عشر سيارات ملغومة إلى المنطقة في يوم واحد.”

وقال جاسم إن القوات أخذت إجراءات وقائية عند السيطرة على مصنع الأسمنت فأرجأت الهجوم الأخير أكثر من أسبوعين للسماح للمسلحين الذين ضعفت معنوياتهم بالهرب أو الخروج وخوض القتال وذلك حتى يتسنى للمهندسين التركيز على نزع الألغام عندما يدخلون الموقع.

وقال العميد وليد خليفة نائب قائد الفرقة التاسعة المدرعة إن القوات لم تعثر على مقاتلين داخل المصنع لكنها فجرت عن غير قصد سيارة مفخخة تركها المسلحون خلفهم مما أدى إلى مقتل خمسة جنود.

وأضاف أن القوات عثرت على عدة سيارات ملغومة وما بين 50 و60 صاروخا من طراز كاتيوشا والعديد من العبوات التفجيرية.

وفي القرية التالية أخذت القوات مزيدا من الحيطة فأطلقت طائرات هليكوبتر حربية ما يصل إلى عشرة صواريخ على مخزن مبني بالطابوق (الطوب) كان يستخدم أيضا في إعداد المتفجرات.

وقال ضابط من المسؤولين الإعلاميين بالجيش إنه من بين نحو 180 مسلحا كانوا في بادوش عندما هاجمتها القوات العراقية قتل البعض وتراجع البعض إلى المصنع قبل أن يفروا. ولم يكن لديه فكرة عن وجهتهم.

المصدر: رويترز

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل تأكد مقتل أبي بكر البغدادي؟

من ليزا بارينغتون وإلن فرنسيس – رويترز – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان لرويترز يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *