الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / دراسات / وثيقة “حماس” الجديدة والقبول بحدود الـ1967

وثيقة “حماس” الجديدة والقبول بحدود الـ1967

بقلم: د.عقل صلاح* — حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هي فرع من أفرع الإخوان المسلمين العالمية. قبل إصدار وثيقتها الجديدة، عرّفت الحركة البند الأول من هويتها بأنها “حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها السامية”(1)، التي بدأت كحركة دعوية اجتماعية هدفها نشر الهوية الإسلامية بين الأجيال الشابة من خلال الحلقات والندوات الدينية في المساجد. وخلال هذه المرحلة من عمر الحركة لم تمارس أي عمل مقاوم ضد الاحتلال الصهيوني، وإنما كانت منشغلة بالحشد والتعبئة وبناء مؤسساتها. ومن ثم تطور عمل الحركة مع اندلاع الإنتفاضة الأولى عام 1987 لتنخرط في العمل العسكري أسوة بباقي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال ظهورها باسم جديد هو “حركة المقاومة الإسلامية – حماس”.
ومن ثم أصبحت “حماس” قوة أساسية على ساحة المقاومة الفلسطينية منافسة للتنظيمات الفلسطينية الأخرى، فتعرض قادتها للاعتقال والإبعاد كرد على العمليات الفدائية التي قامت بها الحركة، مما رفع من رصيد الحركة الشعبي وغيّر من نظرة المجتمع الفلسطيني إلى حركة الإخوان المسلمين التي ظلت عازفة لمدة عقدين من الزمن عن الجهاد ضد الاحتلال الصهيوني.
وبعد انطلاق الحركة، أصدرت ميثاقها الذي يعتبر مرجعيتها الرئيسية، والذي وضح بشكل جلي أسباب وجودها، وأصولها، وأهدافها، وأيديولوجيتها، وعلاقتها بالغير، وموقفها من أرض فلسطين ومن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وعليه سيتطرق هذا المقال بداية لأهداف الحركة وأيديولوجتها بين الماضي والحاضر بالاعتماد على الإطار الفكري للحركة المتمثل بالميثاق والمذكرة التعريفية، وبنود الوثيقة الجديدة التي تم نشر بنودها في تاريخ الثاني من نيسان/ابريل 2017 على موقع الميادين، إضافة إلى تصريحات قادتها.
لقد بينت حركة حماس في بيانها رقم (5) الصادر في كانون الثاني/يناير 1988 عددًا من أهدافها الآنية والمرحلية(2). وبعد سبعة أشهر من نشر البيان صدر الميثاق الذي حددت فيه الحركة البواعث والأهداف، حيث بينت المادة التاسعة من الباب الثاني أن الباعث الرئيس للحركة هو غياب الإسلام الذي أدى إلى غياب دولة الحق وقيام دولة الباطل. أما الهدف الرئيس الذي ورد في الميثاق فهو عام وغير محدد ويتلخص بقيام دولة الإسلام بعد قهر الباطل ودحره ليرتفع الأذان من فوق مآذن المساجد. يرى الكاتب أنه بكون ميثاق الحركة وضع بعد الإنطلاقة بثمانية أشهر تقريبًا فقد وجب على الحركة أن تكون أكثر دقة في تحديدها لهدفها العام.
لقد تم تحديد هدف الحركة من خلال أدبياتها وتصريحات قادتها. ففي المذكرة التعريفية التي أصدرتها حماس في كانون أول/ديسمبر 1993 – بعد خمس سنوات من صدور الميثاق- تم تحديد الهوية السياسية للحركة وجاء فيها “أن حماس حركة جهادية شعبية تسعى إلى تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر”(3). وأوضح المرشد الروحي للحركة الشيخ أحمد ياسين في مقابلة له بمناسبة مرور 15 عامًا على انطلاقة الحركة، بأن الهدف الذي تسعى الحركة إلى تحقيقه هو تحرير كل الأرض الفلسطينية والمقدسات، وإقامة الدولة الفلسطينية عليها وعاصمتها القدس. وبيّن الشيخ أن خطاب الحركة ثابت وواضح ولن يتغير، فقد انطلقت الحركة من مبادىء محددة تعمل بها الحركة حتى تصل إلى النتائج المرجوة وهي دحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على الأرض المحررة، وعودة اللاجئين(4).
وأكد خالد مشعل في كلمته التي ألقاها في مؤتمر “الإسلاميون في العالم العربي والقضية الفلسطينية” بأن “فلسطين من نهرها إلى بحرها، ومن شمالها إلى جنوبها هي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه وحقه المشروع”(5). وصرّح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بأن “لا مستقبل للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين”، مشيراً إلى “أننا لا نعني بأرض فلسطين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بل أرض فلسطين من البحر إلى النهر”(6).
طرحت الحركة موضوع تحرير فلسطين في المادة الرابعة عشرة من الباب الثالث وربطته بثلاث دوائر وهي الفلسطينية والعربية والإسلامية، فهذه الدوائر لها دور في الصراع مع الصهاينة وعليها واجبات كون أرض فلسطين أرضًا إسلامية. فتوضح الحركة في المادة الثامنة والعشرين دور الدول العربية المحيطة بإسرائيل وتطالبها بفتح حدودها أمام المجاهدين من الدول العربية والإسلامية ليضموا جهودهم إلى جهود الإخوان المسلمين في فلسطين. أما باقي الدول العربية والإسلامية الأخرى فهي مطالبة بتسهيل تحركات المجاهدين منها وإليها.
وتبيّن الحركة في المادة الثانية والثلاثون من الباب الرابع أن الحركة الصهيونية تحاول أن تخرج الدول العربية الواحدة تلو الأخرى من دائرة الصراع معها لتنفرد بالشعب الفلسطيني، لذلك تدعو الحركة الشعوب العربية والإسلامية للعمل على تدمير المخطط الصهيوني. وضمن دائرة الصراع مع الصهيونية، تصف “حماس” نفسها برأس الحربة أو خطوة على الطريق، وتضم جهودها إلى جهود كل العاملين على الساحة الفلسطينية.
أما بالنسبة لوصف “حماس” نفسها برأس الحربة أو بخطوة على الطريق توحي بأنها أول من قاوم وشارك في الجهاد ضد الإحتلال وأنها سبقت جميع التنظيمات الفلسطينية. ولكنها كما ذكرنا سابقًا مرت بفترة سكون طويلة كانت خلالها الفصائل منشغلة بالمقاومة ضد الاحتلال.
وتوضح حركة حماس نظرتها إلى أرض فلسطين في المادة الحادية عشرة من الباب الثالث بأنها تعتقد بأن “أرض فلسطين وقف إسلامي على المسلمين إلى يوم القيامة، ولا يملك أي أحد مهما كان الحق بالتنازل عنها أو التفريط بها أو بأي جزء منها”.
والوطنية من وجهة نظر حركة حماس هي جزء من عقيدة الحركة الدينية فعندما يطأ العدو أرض المسلمين “يصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة”(المادة الثانية عشرة). وعادت الحركة لتكرر في المادة الخامسة عشرة من نفس الباب “أن الجهاد فرض عين على كل مسلم” وتعود لتؤكد على أن فلسطين قضية دينية ويجب معالجتها على هذا الأساس لأنها تضم مقدسات إسلامية.
بينما لم يتم تحديد الحدود الجغرافية لفلسطين في الميثاق، وإنما ورد في الميثاق بعدها المكاني حيثما تواجد المسلمون الذين يتخذون الإسلام منهجًا، ومن ثم تعود لتبيّن بأنها حركة فلسطينية متميزة تسعى لرفع راية الله على كل شبر من أرض فلسطين. ولكن تم تحديد حدود فلسطين في المذكرة التعريفية وتصريحات قادة الحركة بأنها من البحر إلى النهر.

وثيقة حماس الجديدة
يجب أن نشير إلى أن وثيقة حماس الجديدة قد ناقضت عدداً من بنود الميثاق سابقة الذكر وأبرزها ما جاء في البند التاسع عشر وهي موافقتها على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران يونيو لعام 1967(7)، على الرغم من أن ميثاق حماس السابق بيّن موقفها من القضايا المختلفة وأهمها الحق الإسلامي في فلسطين الكاملة وليس في حدود الأراضي المحتلة عام 1967 فقط.
إن أول من سرّب بعض بنود الوثيقة المنتظرة هو المنظّر الفكري للحركة أحمد يوسف، بأن البرنامج “يتضمن موافقة حماس على قيام دولة فلسطينية على حدود الـ1967 والقدس عاصمة لها، من دون الاعتراف بإسرائيل أو التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مع التأكيد على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم”.
وعلى نفس المنوال، بيّن القيادي الحمساوي إسماعيل رضوان الموقف الرسمي للحركة بإعلانه قبول حركته بإقامة دولة فلسطينية على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مع عدم الاعتراف بإسرائيل، مشددًا على رفض حماس المطلق للمفاوضات السياسية مع إسرائيل.
إلا أن القيادي الحمساوي صلاح البردويل كان قد مهد في 31 أيار/مايو‏2016 بأن “قبول حماس بدولة على حدود 67 لا يعني التخلي عن أي ذرة من فلسطين”، مضيفًا بأن موافقة حماس على برنامج القواسم المشتركة مع بقية الفصائل لا يعني بأي شكل من أشكال تغيير موقف حماس الثابت من كل تراب فلسطين.
وبنفس المنطق، قال يوسف رزقة المستشار السياسي السابق لإسماعيل هنية بأن “هناك تفرقة بين الموقف الأيديولوجي الفكري والسياسي… إذ أن الموقف السياسي الذي تبنته حركة حماس منذ فترة طويلة من الزمن بالتوافق مع الفصائل بما فيها حركة فتح بأن الصراع ينبغي من أجل اقامة دولة فلسطينية على حدود 67 مع الاحتفاظ بالحقوق الأخرى كحق عودة اللاجئين والتحرير”. وأضاف: “أما الايديولوجي هو ذلك الموقف الفكري الذي يتحدث عادة عن حق الفلسطيني في أرضه كاملة من البحر إلى النهر ومن الشمال إلى الجنوب”.(8)
أوضح القيادي خليل الحية أن القبول بحدود الـ67 هو قبول مرحلي بقوله “إن هناك فرقاً بين قبول حركة حماس بدولة في حدود عام 67 وطرح حركة فتح لها، وإنهما طرحان لا يتفقان”، مضيفًا بأن حركته تقبل مرحلياً بدولة في حدود عام 67 وعاصمتها القدس، مع عودة اللاجئين، ومن “دون الاعتراف بإسرائيل مقابل هدنة لمدة عشر سنوات”.
وعليه، يستدل من تصريحات كبار قادة حركة حماس حجم التناقض والولوج في طريق التعاطي مع الواقع الجديد على حساب الثوابت الاستراتيجية للحركة من أجل إرضاء المجتمع الدولي والتطلع نحو منصب الرئاسة الفلسطينية وكل متطلبات العمل السياسي الرسمي بعد مشاركتهم في الانتخابات التشريعية.
يقودنا كل ما سبق إلى أن خطوة حماس في الإقرار في حدود العام 1967 هي بداية الاعتراف العلني في إسرائيل، ومن ثم التفاوض المباشر معها، وهذا ما تؤكده جملة تصريحات لقادة الحركة وعلى رأسهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل. ففي تصريح لمشعل في عام 2008 قال فيه إن حماس تقبل بدولة على حدود الـ67، وإن هناك محاولات إسرائيلية لفتح قنوات اتصال مع الحركة.
أما بخصوص الاعتراف بإسرائيل، فقد صرّح طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس حكومة حماس في عام 2012 بأن حماس لا تستبعد الاعتراف بإسرائيل(9). وقد زعمت صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن مشعل مستعد للاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وقبول حل سلمي يتضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية(10).
أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو فقد صرّح في 22آذار/مارس2017 قائلًا: “لقد مارسنا ضغوطاً على حركة حماس لإلقاء السلاح والدخول في مفاوضات مع إسرائيل، وأبدت الحركة استعدادها للإعتراف بـها وهي ملتزمة أيضاً بإجراء إنتخابات تشريعية”. إلا أن مصدراً في “حماس” علق على هذا التصريح بأن الحركة لم تستجب لهذه الضغوط(11). وكان جاويش أوغلو قد أكد في عام 2015 أن حماس كانت تريد الاعتراف بـ”إسرائيل” بعد الموافقة على حل الدولتين، لولا توتر العلاقات التركية-الإسرائيلية(12). ويدلل ذلك على مدى التساوق الحمساوي مع السياسة التركية التي لا تنسجم مع المعلن من ثوابت حماس(13).
وعلى الرغم من أن الفصائل أو التنظيمات الفلسطينية ليس مطلوبًا منها الاعتراف بإسرائيل. فمنظمة التحرير هي ممثلة للشعب الفلسطيني وهي صاحب الحق في الاعتراف أو سحبه. فلماذا يطلب من كل الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل بعد اعتراف المنظمة بها ولا يطلب من الأحزاب الإسرائيلية الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية؟.
وفي تصريح آخر لمشعل فيما يخص الموافقة على حدود الـ67 قال فيه إنهم “مستعدون للجوء إلى الوسائل السلمية البحتة من دون دماء وأسلحة. ولكن مثل هذه الخطوة يجب أن تكون مقرونة بتحقيق المطالب الوطنية الفلسطينية، أي إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية وإزالة الجدار العنصري الذي أنشأته إسرائيل بين فلسطين العام 1948 والضفة الغربية المحتلة”(14).
وبهذا الصدد، يمكن التأكيد بأن اعتراف حماس بحدود الـ67 هي مقدمة للاعتراف الصريح في إسرائيل. ولكن تبرز هنا أسئلة مهمة مفادها: كم من الوقت يلزم حماس لتعترف بإسرائيل؟ وهل ستقدم إسرائيل لحركو حماس أكثر مما قدمته لمنظمة التحرير؟ ولماذا تعتمد التنظيمات الفلسطينية على عامل الزمن في التنازل عن الثوابت الفلسطينية؟
في المقابل، كلما تتشدد إسرائيل كلما تقدمت زمنيًا وتتجه نحو التطرف وتنكر أي حق للفلسطينين، فحتى اتفاق أوسلو وكل ملحقاته تنصلت منها. بينما التنظيمات والقوى الفلسطينية تصبح أكثر ليونة وقابلية للتنازل مع مرور الزمن على عكس إسرائيل التي تتجه نحو التطرف والإرهاب. ولعل عملية إغتيال الشهيد الأسير المحرر مازن فقهاء في القطاع بتاريخ 24 آذار/مارس 2017 بكاتم للصوت رسالة واضحة من الاحتلال الإسرائيلي أنه ماضٍ في نهج الاغتيالات لرجال المقاومة على الرغم من إصدار حماس وثيقتها السياسية الجديدة.
وبهذا كله، يكون طرح حماس الجديد القبول بحدود العام 1967 هو القبول بـ”خُمس دولة” من مجمل فلسطين التاريخية المحتلة، ومن قبلها قبلت المنظمة باتفاق أوسلو الذي أعطاها لحتى الآن “سُبع دولة”. إن “حماس” مدعوة فعلاً لمراجعة مواقفها مراجعة علمية دقيقة من خلال تجربتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وتاريخ منظمة التحرير وحركة فتح في المفاوضات مع إسرائيل. فحركة “حماس” تسير في طريق تغريق نفسها في وحل الاعتراف والتفاوض وكل مستلزمات الحكم الرسمي وكأنها تسير على خطى حركة فتح في كل مجريات الحكم حتى في الاعتراف والتفاوض مع إسرائيل.
إن خطوة “حماس” بقبول دولة على حدود الـ67 ما هي إلا خطوة من خطوات تمهيدية للتفاوض المستقبلي مع إسرائيل باسم منظمة التحرير بعد السيطرة عليها. وفي حال لم تستطع خلال ثلاث سنوات من فعل ذلك، ستتفاوض مباشرة مع إسرائيل باسم جسم موازٍ للمنظمة، وستصبح التنظيمات كممثليهم في السجون الإسرائيلية، فمثلاً ممثل حركة فتح يفاوض إدارة السجون وممثل حركة حماس يفاوض، وممثل الجبهة الشعبية يفاوض، ويصبح هناك كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات عن المنظمة، وكبير المفاوضين الدكتور غازي حمد عن “حماس”.
بكلمة أخرى، إن ماضي منظمة التحرير الفلسطينية ماضٍ عريق، استمدته من الثورة والمقاومة، ومن معركة الكرامة، ومن عدم التنازل عن فلسطين، كل فلسطين، حيث قدمت الشهيد تلو الشهيد من أجل فلسطين. فلم يكن في قاموس الثورة الاعتراف بدولة إسرائيل، ولكن عندما قبلت المنظمة بحدود الـ67 واعترفت في إسرائيل لم تحصل على أراضي الـ67 ولم تطبق إسرائيل ما تم التوقيع عليه في اتفاق أوسلو واقتصر الأمر على سلطة بلا سلطات سيادية. وهذا ما أدى إلى خفوت نجم المنظمة، وتنامي دور حركة حماس التي قدمت ما قدمته المنظمة في عز عنفوانها وتنامى التأييد الشعبي لحماس على حساب المنظمة وحركة فتح. فصعد نجم حماس المقاومة التي رفضت الاعتراف بما اعترفت به المنظمة وشكّلت البديل المعارض للتنازل عن فلسطين، وغرق حاضر المنظمة في مستنقع أوسلو ووحل التفاوض منذ أكثر من عقدين من الزمن.
وها هي “حماس” اليوم تعيش نفس الدورة الحياتية للمنظمة وتنتقل من دائرة العراقة إلى دائرة الغرق في التنازل ومن ثم الاعتراف بإسرائيل، وماذا اختلف على دولة الباطل – إسرائيل – وهل قامت دولة الحق – فلسطين – فلماذا يا “حماس”؟
*كاتب وباحث فلسطيني
Salah.nablus@yahoo.com
الهوامش:
1-الميادين نت، “الميادين تنفرد بنشر الوثيقة السياسية الجديدة لحماس”، 2نيسان /ابريل2017، http://www.almayadeen.net/news/politics/54926
2- وائل عبد الحميد المبحوح، المعارضة في الفكر السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” 1994-2006م دراسة تحليلية، رسالة ماجستير، جامعة الأزهر،كلية الاداب والعلوم الإنسانية، برنامج دراسات الشرق الأوسط،2010 ، ص 47.
3- حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مذكرة تعريفية، كانون أول/ديسمبر 1993.
4- لقاء خاص مع الشيخ أحمد ياسين بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لإنطلاقة الحركة، المركز الفلسطيني للإعلام، 15 كانون أول/ديسمبر 2002، وذلك على الموقع الإلكتروني: http://www.hamasinfo.net/ar/default.aspx
5- كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أ. خالد مشعل، مؤتمر الإسلاميون في العالم العربي والقضية الفلسطينية في ضوء التغيرات والثورات العربية، بيروت، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 28-29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، ص 2.
6- صحيفة الشعب اليومية اونلاين، حماس في مهرجان انطلاقتها تتمسك برفض الاعتراف بإسرائيل، 15 كانون أول/ديسمبر 2010، وذلك على الموقع الإلكتروني: http://arabic.people.com.cn/31662/7231559.html
7-الميادين نت، “الميادين تنفرد بنشر الوثيقة السياسية الجديدة لحماس”،مرجع سبق ذكره.
8-أيمن أبو شنب، “حماس تقترب من انهاء انتخاباتها واعلان الوثيقة”،وكالة معا الاخبارية،23آذار/مارس2017، https://www.maannews.net/Content.aspx?id=898953
9- جوشوا دافيدوفيتش، “مسؤول فلسطيني: حماس مستعدة لدراسة الاعتراف بإسرائيل”، موقع تايمز أف إسرائيل، 27نيسان/أبريل2014،http://ar.timesofisrael.com
10–وكالة سهم الاخبارية، “معاريف تزعم: خالد مشعل مستعد للإعتراف باسرائيل وقبول دولة في حدود 1967”,26تموز/يوليو2016، https://www.elnnews.com/48347
11- الميادين نت، “مصدر في حماس للميادين نت تعليقاً على كلام أوغلو: جرى الضغط علينا للاعتراف بإسرائيل لكننا لم نستجب”، 22آذار/مارس2017، http://www.almayadeen.net/news/politics/54284
12-“وزير خارجية تركيا: حماس كانت ستعترف بإسرائيل في إطار حل الدولتين”، الشروق العربي، 12كانون الثاني/يناير2015، http://www.alshoruq.net/ar/?Action=PrintNews&ID=6687
13-عقل صلاح,حركة حماس وممارستها السياسية والديمقراطية1992-2012، مركز دراسات الوحدة العربية،ط1، 2016، ص279.
14- جريدة الانباء الكويتية، “إسرائيل تهدد باجتياح غزة إذا واصلت حماس تسلحها من جديد مشعل: حماس تقبل بدولة على حدود 1967 وعباس: كل الأطياف الفلسطينية تؤيد الذهاب إلى الأمم المتحدة”26تشرين ثاني/نوفمبر2012، http://www.alanba.com.kw/ar/arabic-international-news/342325/26-11-2012/
المقالة تعبّر عن رأي كاتبها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الحزب الإسلامي التركستاني في سوريا: دوره ومصادر تمويله

بقلم: علاء حلبي* — في شهر حزيران – يونيو من العام 2014، أعلن “الحزب الإسلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *