الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / دراسات / مصطلح السيولة المعاصر وارتداداته عند زيجمونت باومان
المفكر البولندي زيغموند باومان

مصطلح السيولة المعاصر وارتداداته عند زيجمونت باومان

بقلم يسرى وجيه السعيد‎ — “أعيش محاطًا بكلّ هؤلاء الذين جعلوني وحيدًا”[1] —

اخترنا هذه العبارة الواسعة المؤلمة لنبدأ بها مقالنا الشارح لمصطلح السيولة المعاصر، والذي عبّر عن الوضع الراهن العالمي، والذي اختاره عالم الاجتماع زيجمونت باومان2 ليشرح به مآلات الحداثة الراهنة، وذلك عبر سلسلة من كتب السيولة، اخترنا أن نركّز على الحداثة السائلة؛ لأنها تحتوي كل ما تم تفسيره لاحقًا بباقي المؤلفات.

ففي كتاب الحداثة السائلة، ذكر الكاتب ما يلي: “ما قرّرت أن أسميه بوضوح (الحداثة السائلة) إنما هو الإيمان المتنامي بأن التغير هو الثبات الوحيد، وأن اللايقين هو اليقين الوحيد؛ إذ كانت الحداثة في المئة عام الماضية تعني محاولة الوصول إلى حالة نهائية من الكمال، أمّا الآن فإن الحداثة تعني عملية تحسين وتقدم لاحد لها، من دون وجود حالة نهائية في الأفق، ومن دون رغبة في وجود مثل هذه الحالة”[3].

حاول المؤلف أن يركّز على البعد السوسيولوجي للحداثة، ولفتني هنا توصيف جميل للمترجم حجاج ابو جبر[4] لكتاب الحداثة السائلة، ولمؤلّفه على وجه التحديد فقد كتب أبو حجر: “جعل الكاتب كتابه الحداثة السائلة رسالة في زجاجة مغلقة، وألقى بها في البحر ليلتقطها قارئ مجهول، من الشرق أو الغرب، ويحاول فهمها واستيعابها، والعمل بها”[5] وفي هذا إشارة واضحة؛ لأن كتاب الحداثة عَبَرَ المحيطات، والتقطته الأذهان لترسم منه رؤىً جديدة لمفهوم الحداثة وإمكانية تطبيقها في كل مجتمع.

حقًّا؛ فحين تقرأ الحداثة السائلة ستدرك أن الكاتب بانتقاله عبر فصول الكتاب من الفرد إلى الجماعة، كان له مآرب عديدة ستتضح مع شرح أهم أفكار هذا الكتاب، ونتفق مع ما جاء من تقديم لهذا الكتاب قدمته هبة رؤوف عزت، وأكدت أن باومان: “لا يعطينا لقطة ثابتة لصورة ساكنة؛ بل يشرح لنا الحداثة في حركتها ومسيرتها وتحولاتها، فهو ينتقل في تحليله من وصف الحداثة الصلبة التي تسعى لنفي الغيب والهيمنة على العالم، وتحديد القواعد، وبناء الدولة، وصناعة القومية الصلبة، والسعي لليقين المادي المبني على زعم القدرة على التحكم، إلى الحداثة السائلة التي تقوم على منطق الاستهلاك بمعناه العميق للمكان والقيم والأشياء والعلاقات في ظل العولمة”[6]. ويطالع القارئ عبر فصول الكتاب مسيرة يفهم فيها كيف تشكّلت البدايات واختلفت المآلات.

ويبدو أنّ ما يهم الكاتب من طرحه؛ هو توضيح حال الإنسان عبر أطوار الحداثة جميعها، كما يحاول أن يظهر دور العولمة الثقافية كأحد تجليات تلك الحداثة، بل وانعكاساتها؛ فالكاتب يدرك تمامًا أنّ الحداثة غيّرت مقومات العيش الإنساني، وأعادت تعريف الزمان والمكان لتمنحمها معاني أكثر اقترانًا بالرأسمالية في مراحلها المتتالية، وبالتالي، أعادت طرح سؤال: ماذا تعني بالإنسانية؟ وما خصائصها؟

“وإذا كانت الحداثة كنزعة فكرية هي أحد أهم تمخضات القرون الأربعة الأخيرة، تسعى إلى وجود قيمة خاصة للإنسان، ففي خضم الجدل حول وعود الحداثة ومكاسبها، ظهر مفهوم العولمة ليضع مفهوم الحداثة أمام اختبار دقيق يهدف إلى التحقق فيما إذا كانت العولمة وسيلة لتعميم الحداثة، أم أنها نزعة أيدلوجية من إفرازات التمركز الغربي الحديث”.

وفي الحقيقة إذا فكرنا بالثقافة بشكل أساسي، باعتبارها تتضمن الناس والسلع والأفكار والمنتجات الفنية، فيمكن أن يقال إن: “العولمة الثقافية لها تاريخ طويل؛ لأنّ مثل هذه المجالات كانت منتشرة وموجودة على الكرة الأرضية منذ آلاف السنين”[7] وبالتالي، فإنّ الحداثة هي من مهدت للعولمة سبل ظهورها على السطح، ومن ثم بث أركانها في العالم.

ولا بدّ لنا من وقفة مع مصطلح السيولة الذي وسم مجموعة من مؤلفات الكاتب، وهذا السؤال يعتبر فضولًا لدى القارئ يفسره لنا الكاتب كالتالي: “إنّ ما تتميز به طريقة الحياة الحديثة عن أنماط الحياة السابقة السائدة يكمن في التحديث الوسواسي القهري الإدمانيّ فهو يكمن، دعوني أكرّر، في الإذابة المتواصلة والإحلال السريع للبنى، والنماذج الذائبة”[8].

ولنا جوازًا أن نفهم السيولة بأنّها “المرونة التي تقف في وجه الصلابة في كل الميادين” نعم قالها المؤلف: السيولة هي الصلابة الوحيدة، واللايقين هو اليقين الوحيد!

السيولة هي نموذج لنمط حياتنا المعاصرة، ومهمة الكاتب في سلسلته توصيف الوضع الإنساني الحديث في مرحلة السيولة. ويصرّح الكاتب أن تلك المهمة ألحت عليه، وتجلّت بالسؤال التالي:

هل يعتبر الوضع الإنساني الحديث في مرحلة السيولة إرهاصًا أم نموذجًا آليًّا أم استشرافًا أم نذيرًا بماهو آتٍ؟ أو هل كان، على النقيض من ذلك، تسوية مؤقتة عابرة يشوبها الخلل والنقصان وعدم الاكتمال، وكأنّها فاصل زمني بين استجابتين بارزتين ومختلفتين تتسمان بالاتساق والكمال والدوام إزاء تحديات الوجود الإنساني المشترك؟[9].

وفي الحقيقة هذه الأسئلة تسلط الضوء على ما وصل إليه المجتمع ككل، بكل أطيافه، وعلى اختلافها، ويبدو هاجس الكاتب واضحًا في تحليل تقنية الصهر والتمييع والإذابة، وعرض التجليات الكبرى لسيادة تلك التقنية.

وبمنطقية عالية يسرد الكاتب العوامل التي هيأت وساعدت في سلطة السيولة وسيادتها؛ بل لنقل الأرضية التي نبتت بذور الحداثة في تربتها، فهناك إرهاصات مفزعة بتداعي الأشياء التي تتمتع بالصلابة وطول البقاء سبقت الحداثة، ونُذر بريح دوّامة عاتية تحمل أشياء مؤقتة سريعة الزوال لتسد الفراغ، ولكن في أقل من قرنين من الزمان، انعكست علاقة العظمة /الدونية بين قيمتي طول البقاء وسرعة الزوال؛ ففي تحوّل عظيم صار المجتمع يعظّم، أيّما تعظيم، المرونة في قلب الأشياء رأسًا على عقب، والتخلص منها، والتخلي عنها، فضلًا عن الروابط الإنسانية التي يسهل حلّها والفكاك منها، والواجبات التي يسهل الرجوع عنها، وقواعد اللعب التي لا تدوم أطول من زمن اللعبة، فقد ألقي بنا جميعًا في سباق نلهث فيه وراء كل جديد[10].

ونشير إلى أن الكاتب يرفض القول أن ظهور الحداثة كان متزامنًا في كل بقاع الأرض، فكل مكان وله خصوصيته، وله مناخه الذي قد يكون مناسبًا لتقبل الجديد، وقد ينتظر طويلًا حتى يتقبل ذلك المولود؛ ونقصد بذلك المجتمع العربي.

ويعزي باومان السيولة التي تتسم بها أزمتنا في الأصل إلى “تفكيك النظم”؛ بمعنى فصل السلطة (القدرة على فعل الاشياء) عن السياسة (القدرة على تحديد الأشياء التي ينبغي فعلها) ومايصاحب هذا الفصل من غياب للقوة الفاعلة أو ضعفها، بعبارة أخرى عدم كفاية الأدوات اللازمة للقيام بالمهام؛ ففي ظل السيولة كل شيء ممكن أن يحدث، لكن لا شيء يمكن أن نفعله في ثقة واطمئنان!.

لقد حمل الكاتب زيجمون باومان على عاتقه مهمة النداء الإنساني دون أن يذكر ذلك صراحة؛ فقد حاول تسليط الضوء على ظاهرة الميوعة أو السيولة في المجتمعات وفوائدها، وسلبياتها من جهة ثانية، كما حاول توضيح العقبات التي تحول دون نشر تلك الفوائد وذلك بلغة علمية تحليلية تفسيرية، يقول باومان: “واقع الأمر أنه لا يوجد قالب تعرض للتحطيم إلا وحلّ محله قالب آخر، وما أطلق سراح الناس من سجونهم القديمة إلا ليدخلوا سجن التعنيف والتوبيخ والإنذار إذا ماعجزوا عن نقل أنفسهم إلى مكان جديد بالاعتماد على جهودهم الفردية الدؤوبة طوال حياتهم، في الأماكن الجاهزة التي أعدّها النظام الجديد في الطبقات الاجتماعية، والأطر المرجعية مثل المكانات الاجتماعية والسياسية التي تفككت، والتي مثلت بصلابة وإصرار الطابع الكلي لظروف الحياة وآفاقها، وحددت نطاق مشروعاتها الواقعية واستراتيجيات الحياة، كانت المهمة التي تواجه الأفراد الأحرار تتمثل في استخدام حريتهم الجديدة لإيجاد المجال المناسب والاستقرار فيه بالانصياع له، بحيث يمتثلون إلى قواعد السلوك ونماذجه التي أقرت الحداثة بأنها صحيحة وملائمة”[11].

بعبارة أخرى يحاول هؤلاء إيجاد حلول لمآسي المجتمع الاستهلاكي، لكن كما نلاحظ هي حلول فردية، ينفك من خلالها الفرد من منظومة الجماعة ليتحدى مشكلات المجتمع الجديد بفردانية موحشة.

إنها أزمات متتالية ستخص كل من يعيش في هذا العصر الاستهلاكي: الأغنياء والفقراء وهؤلاء سيتفاقم فقرهم من جراء النمو الاقتصادي تمامًا مثلما يزداد من جراء الركود وعدم النمو.

لقد تلاشت كل الصور التي رُسمت في البال لأعوام، بل ولعقود، من خلال خضوع العلاقات الإنسانية للتسليع والاستهلاك “يجتمع المستهلكون في فضاءات استهلاكية مادية ملموسة، مثل قاعات الحفلات الموسيقية، وقاعات المعارض، والمنتجعات السياحية، ومواقع الأنشطة الرياضية، والمجمعات التجارية، والمطاعم، وذلك من دون أن يكون لهم أدنى تفاعل اجتماعي فعلي”[12] فحتى تلك التجمعات وعلى ما تحمله من صخب في الأمكنة، وتجمهر عدد كبير من الناس في أفقها، إلّا أنها تخلو من أي علاقات إنسانية؛ فلقاءات المصادفة، التي لا تخلو الأماكن المزدحمة منها، تقف في طريق الغاية، من زيادة أماكن، ولابدّ لهذه اللقاءات من أن تكون سطحية وقصيرة، فالجميع يجهل كيفية الحديث إلى الآخرين، ولباومان رأيه الطريف بالمجتمع الاستهلاكي، الذي تسمه ميزة فقدان الاستمرار، فهو الوضع المبدئي لكل ما تبقى على حد تعبيره، ويرى كاتبنا أنه “في غياب الأمن طويل الأمد، يبدو الإشباع الفوري استراتيجية مغرية معقولة، فأي شيء ربما يقع في يد المرء، عليه أن ينعم به على الفور، فمن يعلم ماذا يمكن أن يحدث في المستقبل؟”[13].

إنه عصر القلق، والخوف المتزامن مع كل ثانية يحياها المرء، ولن تتمكن التكنولوجيا، ولا تقدمها من أن يزيدان فرصة الحياة المستقرة؛ بل على العكس تمامًا، سيسلبان من الفرد كل إمكانية بتطوير الذات تطويرًا حقًّا ودائمًا، ودون مثالب.

ويحزنك أن تقف أمام الحقيقة التالية التي يذكرها باومان، ونؤيده عليها لما نراه الآن من تحققها، فهو يقول: “إن سياسة فقدان الاستقرار التي يديرها القائمون على أسواق العمل، تؤيدها سياسات الحياة وتعزز آثارها؛ فسياستا العمل المؤقت والحياة كلتاهما تلتقي في النتيجة نفسها: اضمحلال الروابط الإنسانية والعلاقات الإنسانية، وذبولها وتداعيها، وتفسخها، فالعهود الماضية بأن (لا يفرقنا إلا الموت) صارت (عقودًا بصيغة مادام الإشباع) وهي عقود مؤقتة وعابرة بطبيعتها وبتصميمها وبتأثيرها البراغماتي، ومن ثم فهي عرضة للفسخ من جانب واحد، عندما يكتشف أحد طرفي العقد فرصة وقيمة في الخروج من العلاقة تفوق محاولات إنقاذها بأي ثمن ومن غير حساب”[14].

مفهوم السيولة كما يوضحه باومان في سلسلته، يتبدى ليس فقط في سيولة الحركة والتنقل نتيجة التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والانتقال؛ بل هي سيولة المشاعر والعلاقات والمعاني المقترنة بها، على حدّ تعبير مقدمة المؤلفات هبة عزت، “في مشروعه الفكري لفهم الحداثة ذكر باومان في الحداثة السائلة تحولات علاقة الزمن والمكان بالتصور الحداثي، حيث يتم استهلاك الأمكنة”[15] لقد تغيرت المفاهيم وتبدّلت، وبدا الصراع واضحًا بين ما كنا نتصور، وبين ما يتم طرحه من تصورات جديدة عن كل ما يحيط بعالمنا، فبين مكان يستهلك كل أفكارنا بعلاقاته الزمنية المتسارعة، وبين مكان افتراضي مزعوم، لكنّه أيضًا يسقط الكثير من ساعات أيامنا، يحيا الإنسان الحداثي المعاصر محاطًا بكل ما يبعده عن روحه السامية التي تنأى بعيدًا بسبب هجرانها!!!

لقد غاب المعنى في ظل غياب المكان الواحد وتحت نير التنقلات والبحث واللهاث وراء كل جديد.

السيولة التي تطرح أمامنا الخيارات اللامتناهية تضيق علينا أكثر، فلا سكينة، ولا هدوء روحي، بسبب امتزاج كل شيء وغياب الشيء الواضح والمفهوم والثابت.

ويركز باومان انطلاقًا من ذلك على توجيه الفرد نحو الجماعة، ونحو تقوية مهارات التفاعل مع الآخرين، حتى يعوض ذلك الخذلان الفردي الكبير الذي ينتج عن الإطاحة بالماضي، وتكريس اللحظة الراهنة؛ فالحياة السائلة التي أولى لها الكاتب اهتمامًا كبيرًا، فقدم كتابًا خاصاً بذلك، بيّن فيه أن الحياة السائلة وطيدة الصلة بالحداثة السائلة، لأننا نحياها في مجتمع حديث سائل.

ويرى باومان أن: “العيش بين وفرة متنوعة من القيم والأعراف وأساليب الحياة المتنافسة، من دون ضمان موثوق بأن المرء على الطريق الصحيح، إنما هو عيش محفوف بالمخاطر، ويطلب ثمنًا سيكولوجيًّا باهظًا”[16].

كتبت ليلى الجهني في سيرتها الذاتية (40..في معنى أن أكبر):

“إنني أكبر، ويكبر العالم معي، وأكذب لو قلت إنني قادرة على أن أفهمه بصورة أفضل مما كنت في العشرين مثلًا، بل إنّ أغرب ما أفكر فيه الآن أني كنت أفهم العالم حينها أفضل! كان عالمًا أقل تعقيدًا وضياعًا مما هو عليه الآن! وكان يمكن للمرء إن أراد أن يتّخذ جانبًا ضد جانب، أو على الأقل هذا ما أظنه، العالم الآن يتهتك أكثر فأكثر! يصبح عالمًا خليعًا، وينحدر نحو رخص بين عالم يمكن للمرء فيه أن يعرف كثيرًا عن أي حدث حوله، ومع ذلك فإنه قد يجد نفسه حائرًا في نهاية المطاف ومتشظيًّا؛ لأن كل ما يطرح يبدو صحيحًا، لم تعد المعلومة شحيحة، بل فائضة إلى حد يثير البلبلة، عالم غير آمن، وغير مفهوم فيه لمَ يبدأ أمر؟ ولمَ قد يستمر أو ينتهي؟”[17].

وكتب عبد الوهاب المسيري، في سيرته الفكرية (رحلتي الفكرية: في البذور والجذور والثمر): “المطلوب هو حداثة جديدة تتبنى العلم والتكنولوجيا ولا تضرب بالقيم أو بالغائية الإنسانية عرض الحائط، حداثة تحيي العقل ولا تميت القلب، تنمي وجودنا المادي ولا تنكر الأبعاد الروحية لهذا الوجود، تعيش الحاضر دون أن تنكر التراث”.

ربما ببوحها الموجع استطاعت ليلى الجهني أن تعبر عن الألم العربي الغربي المعاصر، وربما استطاع المسيري عبر كلماته السابقة أن يختصر ما أراد مؤلفنا زيجمونت باومان قوله في السلسلة التي كانت جزءًا من عدة كتب لنا أن نسمها “كتب السيولة” وهي: (الحداثة السائلة، الحياة السائلة، الحب السائل، الأزمنة السائلة، الخوف السائل، الثقافة السائلة، المراقبة السائلة).

[1] عباس بيضون: شاعر لبناني.
[2] زيجمونت باومان: زيجمونت باومان، عالم اجتماع بولندي (ولد يوم 19 من نوفمبر عام 1925). منذ العام 1971م استقر في إنجلترا بعد ما تم طرده من بولندا من قبل حملة معاداة الساميّة بترتيب من الحكومة الشيوعية التي كان يؤديها مسبقاً. برفسور علم الاجتماع في جامعة ليدز (ومنذ عام 1990م أستاذ متقاعد) عُرف باومان بسبب تحليلاته للعلاقة بين الحداثة والهولوكوست، وأيضاً ما يتعلق بالمذهبية المادية (الاستهلاكية) لما بعد الحداثة.
[3] زيجمونت باومان، الحداثة السائلة، ترجمة حجاج أبو حجر، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2016، ص 26
[4] حجاج أبو حجر: أستاذ الأدب والنقد المشارك في اكاديمية الفنون بالقاهرة، ساهم في ترجمات عديدة، منها موسوعة أكسفورد للبلاغة، وموسوعة تاريخ الأفكار، كما صدر له مؤخراً كتاب نقد العقل العلماني.
[5] المرجع السابق، ص 8
[6] السابق، ص 11
[7] بول هوير، نحو فهم للعولمة الثقافية، ترجمة طلعت الشايب، المركز القومي للترجمة، العدد1811، ط1، 2011، ص 28
[8] الحداثة السائلة، ص 20
[9] السابق، ص 24
[10] السابق، ص 30
[11] الحداثة السائلة، ص 47
[12] السابق، ص 155
[13] السابق، ص 233
[14] السابق، ص 233
[15] زيجمزنت باومان، الحياة السائلة، ترجمة حجاج أبو حجر، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2016، ص 12
[16] الحداثة السائلة، ص 292
[17] ليلى الجهني، (40.. في معنى أن أكبر)، دار الآداب، بيروت، ص 6
المصدر: مؤمنون بلا حدود

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

السياسة التركية حيال الأزمة السورية “2011 ـ 2017”

بقلم: جلال سلمي – ملخص: مع انطلاق اللهيب الأول للثورة السورية، بزغت، وبكل وضوح، هيمنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *