الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية / ترجمات / أغلبية الإسرائيليين تتخوف من الدولة الواحدة وتؤمن بحل الدولتين
بوابة فندق (وولد اوف هوتيل) امام جزء من الجدار العازل بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية يوم الجمعة. تصوير: عمار عوض - رويترز.

أغلبية الإسرائيليين تتخوف من الدولة الواحدة وتؤمن بحل الدولتين

بقلم: د. تسيبي يسرائيلي – باحثة في مجال الرأي العام في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي —

•في الأشهر الأخيرة عادت مشكلة النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني إلى جدول الأعمال العام في إسرائيل، من بين أمور أخرى، بسبب الاهتمام المتزايد لإدارة ترامب بهذه المشكلة. كما برزت مساعي أطراف في اليمين لإزالة حل الدولتين لشعبين عن النقاش العام. وتجدد نشر استطلاعات للرأي العام، جزء منها موجه، بشأن حلول للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.

•يقوم معهد دراسات الأمن القومي في السنوات الأخيرة بدراسة متواصلة من أجل التعرف على اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي حيال المسائل التي تتعلق بأمنه القومي. وميزة هذه الدراسة أنها تجري من خلال استطلاع رأي الناس في منازلهم منذ 1984 مما يتيح فحصاً عميقاً للمسارات والمشكلات على مر الزمن، وجمع مخزون غني وعميق للمعلومات. وتظهر الدراسة أن التأييد لفكرة دولتين لشعبين بقي قوياً على مر السنين. ففي السنتين الأخيرتين أيد الفكرة 60% من الجمهور اليهودي ونحو 70% من مجموع الجمهور في إسرائيل- من بينهم المواطنون العرب في إسرائيل. صحيح أن الدعم لفكرة الدولتين انخفض وسط الجمهور اليهودي عما كان في السنوات السابقة من 80% إلى 70% إلى 60%، لكنه ما يزال تأييداً كبيراً وقوياً. وذلك على الرغم من الجمود السياسي وعدم الثقة بالقدرة على الدفع قدماً بتسوية مع الفلسطينيين، وازدياد حدة الاستقطاب في الساحة الداخلية، لأن من يقود الدولة حكومة يمين متطرف امتنعت عن الاعتراف بصورة واضحة بأن هدف الدولتين لشعبين يدخل ضمن سياسة الحكومة.

•عندما عرضت على الجمهور النتائج العملية لصيغة الدولتين، أو عندما ربطت بإمكانية إجراء استفتاء عام، تراجع التأييد قليلاً، لكنه ما يزال كبيراً، مما يعني أن الجمهور معني بالانفصال عن الفلسطينيين بطريقة أو بأخرى. ويمكن افتراض أنه إذا طرحت حكومة إسرائيلية اتفاقاً من هذا النوع أو غيره في المستقبل على الاستفتاء العام، فإنه سيحظى بأغلبية أكبر، خاصة في ضوء النسبة الكبيرة من “الذين لا يعرفون” والمترددين الذين تراوح نسبتهم بين 20% و27%.

•وتفحصت الدراسة مسألة ما هو في رأي الجمهور الخيار الأفضل بالنسبة لإسرائيل من أجل حل مشكلة النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني في المرحلة القريبة، واتضح أن أغلبية الجمهور (61%) تريد الحل سواء كان المقصود تسوية دائمة (37%) أم “تسوية موقتة على طريق الحل الدائم” (24%). وهناك فقط 10% يريدون ضم جميع مناطق يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، و17% فقط يريدون استمرار الوضع القائم.
•يظهر النقاش العام وجهتا نظر متنافستين: الأولى تقول إن الزمن يعمل لصالح إسرائيل، بينما تدّعي وجهة النظر الثانية أنه يعمل ضدها. ويشير موقف الجمهور إلى أن الزمن يعمل ضدها. ومن الواضح أن الجمهور يدرك أن السياسة السلبية التي تنتهجها إسرائيل والجمود السياسي مؤذيان في المدى البعيد. وبمعنى آخر يدرك الجمهور أننا ننزلق نحو واقع دولة واحدة ويعبر عن قلقه حيال ذلك.

•ختاماً تظهر دراسة معهد دراسات الأمن القومي للموضوع أن حل الدولتين لشعبين ما يزال مهماً ومركزياً لدى الرأي العام في إسرائيل. وبمعنى ما تلقي الدراسة الضوء على الصوت الصامت، صوت الوسط، الذي فيه ثبات في المواقف على مر السنين. كما تشير الدراسة إلى أن الجمهور ما يزال يؤمن بحل سياسي. وتترك نتائج الدراسة هامشاً واسعاً للعمل القيادي المبتكر، كما أنها تتيح للزعامة مجالاً واسعاً للمناورة في العملية السياسية.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية، ترجمة: نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

محمد بن سلمان ونضاله ضد الفساد

بقلم: شاؤول يناي – كاتب إسرائيلي — الملك سلمان وابنه محمد، ولي العهد القوي، يرفعان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *