الإثنين , أكتوبر 23 2017
الرئيسية / ترجمات / أم كل القنابل .. على الجميع أن يقلقوا

أم كل القنابل .. على الجميع أن يقلقوا

بقلم: اليكس فيشمان – محلل إسرائيلي —

لا يوجد زعيم في العالم لا يفغر فاه الآن لمشاهدة صور القصف العظيم لـ “ام كل القنابل” في أفغانستان ويسأل نفسه: إلى اين يقود ترامب العالم؟ ما هي الرسالة التي يبثها لي وكيف سيؤثر هذا على دولتي؟ الجميع – حتى حلفاء الولايات المتحدة – قلقون.

القنبلة العظمى، التي لم يتجرأ أي رئيس امريكي على استخدامها حتى اليوم، وان كان فقط لحقيقة أنها ابقيت للوضع الاقصى من “يوم الدين”، باتت خطوة ثالثة في سلسلة أحداث غير متوقعة تخرج من الغرفة البيضوية في غضون اسبوع واحد.

هذا تصعيد بوتيرة مفزعة: فقد بدأ بوابل من 59 صاروخ جوال (تومهوك) أطلقت نحو مطار عسكري في سوريا، كان يتواجد فيه عسكريون روس. في حينه صفقوا لترامب على شطب السياسة الخارجية الهزيلة لسلفه براك اوباما.

ولكن بعد ذلك بُشرنا بجيش امريكي يبحر نحو كوريا الشمالية.

وأمس انزلت كاسحة المحصنات الاكبر في العالم – GBU 43 – على نطاق بري لداعش في افغانستان….والسبب، ظاهرا، كان موت جندي أمريكي في اشتباك مع رجال داعش في هذه الجبهة قبل بضعة ايام.

الحدث الذي بحث عن رد فعل سرعان ما تحول – بأمر من ترامب – الى استعراض للقوة الاستراتيجية الوحيدة التي تقف خلفه هي: أنا اعيد امريكا الى عظمتها. أحد لن يناطحنا. لا كوريا الشمالية، لا الايرانيين، وكذا يجدر بالروس أن يعرفوا باننا غير متوقعين.

بالاجمال، أنتجت الولايات المتحدة نحو عشرين قنبلة كهذه، استخدمت منها حتى يوم امس قنبلتين لاغراض التجربة على تدمير منشآت تحت أرضية تشبه تلك التي في ايران او في كوريا الشمالية. وقد تمت التجربة أمام زعماء اصدقاء كي “يثقوا” بقدرات الولايات المتحدة – والا يأخذوا المبادرة في أيديهم.

ويدور الحديث عن قنبلة موجهة بالـ جي.بي.اس، مع منظومة صواعق ذكية على نحو خاص. وهي تلقى من ارتفاع عال من طائرة قصف من طراز بي 2، او طائرة النقل والهجوم – MC 130 C – (والتي من بوابتها الخلفية القيت أمس). ويبلغ وزن القنبلة نحو 10 طن. وهي تحمل أكثر من 8 طن من المواد المتفجرة، وحسب الادبيات المهنية يمكنها أن تخترق، بسرعة الصوت، بين 12 و 20 متر من الاسمنت المسلح – وان تنفجر في داخل فضاء.

في التجربة التي أجراها الامريكيون في الولايات المتحدة “شطب” جبل في داخله سلسلة من الانفاق. وهذا ما حصل في أفغانستان أمس.

اذا فهم الكوريون الشماليون الرسالة – فهذا خير. ولكن اذا كان رد فعل كوريا الشمالية سيكون اطلاق صاروخ باليستي او تجربة نووية – فما الذي يتبقى في الترسانة الامريكية؟ أن تقصف كوريا الشمالية وتدخل في مواجهة عسكرية مع الصين؟ وماذا ينتظر العالم في المرحلة التالية؟

رد فعل عاطفي من رئيس ليس واضحا اذا كانت له أي سياسة مرتبة لليوم التالي؟ هذا ما ينبغي أن يقلق حقا، ليس فقط أعداء الولايات المتحدة بل واصدقائها ايضا.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

لنضع حزب العمل والقائمة المشتركة وحركة ميرتس في غرفة واحدة

بقلم: رامي ليفني – مؤسس حزب الحركة الخضراء، ومحلل سياسي إسرائيلي — •في أي سيناريو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *