الرئيسية / ترجمات / رئيس الحكومة قوّى المنظمات التي أراد إضعافها

رئيس الحكومة قوّى المنظمات التي أراد إضعافها

بقلم: يوسي بيلين – وزير إسرائيلي وعضو كنيست سابق —

•إن نائب المستشارة الألمانية وزير الخارجية زيغمار غبريئيل، صديق جيد لإسرائيل. ومثله مثل موظفين رسميين آخرين في العالم، يقف موقفاً نقدياً حيال سياسة إسرائيل في المناطق التي احتلتها في حرب الأيام الستة، ولا يقبل بالمستوطنات ويُصغي إلى الانتقادات التي تبرز في داخل البلد بشأن الظلم اللاحق بالفلسطينيين. وهو طلب الاجتماع مع منظمات المجتمع المدني التي تعمل في إسرائيل بصورة قانونية، على الرغم من إثارتها غضب الحكومات الإسرائيلية على مر السنين.

•إن اشتراط رئيس الحكومة لاجتماعه مع وزير الخارجية الألماني إلغاء هذا الأخير لقاءه مع ممثلي منظمة “بتسيليم” و”لنكسر الصمت”، وقرار غبريئيل تفضيل الاجتماع مع هؤلاء المندوبين تحديداً، تسبب بوضع إشكالي للغاية بالنسبة لإسرائيل.

•معنى هذا أن الديمقراطية الإسرائيلية غير قادرة على استيعاب منظمات تنتقد ما يحدث عندنا، وأن الدعم المالي من الخارج لهذه المنظمات المدنية هو بمثابة تآمر لهذه الأطراف ضد الحكومة في إسرائيل. ولأن ديمقراطيتنا أضعف من تحمّل النقد، فهي ترى – مثل ما هي الحال في الأنظمة القريبة منا- أنها محاولة غير شرعية، وأن مؤيدي هذه المنظمات هم بمثابة خونة.

•ومنذ اللحظة التي عرضت فيها هذه الحجة على غبريئيل وطُلب منه التخلي عن الاجتماع الذي بادر إليه، شعر بأن كرامته لا تسمح له بالقيام بذلك وتخلى عن أهم لقاء له خلال زيارته.

•من الصعب على ضيوف محترمين آخرين في إسرائيل ألا يفعلوا مثلما فعل ممثل رفيع لدولة هي من أقرب الدول إلى إسرائيل في أوروبا.

•إذا كان نتنياهو يريد أن يسجل سابقة، وكان مقتنعاً بأن وزير الخارجية غبريئيل سيتنازل عن الاجتماع مع المنظمات، فإن ما حدث هو سابقة معاكسة. من حق حكومة إسرائيل الادعاء أنهم منظمة في “لنكسر الصمت” يبحثون عن الجانب المظلم فقط في سلوك الجيش الإسرائيلي في المناطق [المحتلة]، وأن “بتسيليم” تشوه الحقائق. ومن حقها أن تعرض الحقيقة كما تراها هي مقابل ما تراه كذباً.

•لكن عندما تحاول الحكومة بدلاً من ذلك وضع العراقيل في وجه هذه المنظمات لتمنع حصولها على تمويل، أو عندما تحاول مقاطعتها، فإنها تلحق ضرراً كبيراً بصورة الديمقراطية المهمة بالنسبة إليها. لقد عززت خطوة رئيس الحكومة كثيراً المنظمات التي أراد أن يضعفها، كما ألحق قراره الضرر برغبة العديد منا في التباهي بأن ديمقراطيتنا لا تخاف النقد.

المصدر: صحيفة “يسرائيل هَيوم” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الرسالة القطرية التي لم تصل إلى نتنياهو

كشف المحلل السياسي والمراسل في القناة الإسرائيلية العاشرة، باراك رافيد، الخميس، عن رسالة قطرية رسمية …

الجيش الإسرائيلي: حشر “أبو مازن” في الزاوية قد يشعل العنف في الضفة

ذكر موقع “المصدر” الإسرائيلي أن المنظومة الأمنية في إسرائيل ليست مرتاحة للسياسة الأميركية إزاء السلطة …

قراءة في اتفاق إدلب وتداعياته

بقلم توفيق المديني* — في غضون عشرة أيام تم عقد لقائين بين الرئيس الروسي فلاديمير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.