الإثنين , أغسطس 21 2017
الرئيسية / تحقيقات / حرب الظلال لحزب الله

حرب الظلال لحزب الله

بقلم: يوآف ليمور – محلل سياسي إسرائيلي —

hezbollah-missile

•من الصعب أن نتفاجأ باستخدام حزب الله شبكات إرهابية في إسرائيل والمناطق [المحتلة]، إذ على الرغم من الردع المتبادل القوي السائد على الحدود الشمالية، وعلى الرغم من تورطه العميق في الحرب الأهلية في سورية، لم يتخل الحزب لحظة عن فكرة الجهاد ولا عن مساعيه لمهاجمة إسرائيل بشتى الطرق والوسائل.

•الأسلوب المفضل لدى الحزب هو تجنيد عرب إسرائيليين لأهداف إرهابية. والسبب واضح: تتيح الهوية الزرقاء [الهوية الشخصية الإسرائيلية] لمن يحملها الوصول تقريباً إلى كل هدف في شتى أنحاء إسرائيل، بالإضافة إلى قدرة كبيرة على جمع معلومات استخباراتية. وبسبب صعوبة العثور على أشخاص لتجنيدهم، يستخدم حزب الله أحياناً الشبكات الإجرامية كمنصة للإرهاب. وقد استخدم خليتين من هذا النوع تتاجران بالمخدرات وجرى استغلالهما من أجل تهريب السلاح، ولكن الشاباك كشفهما سنة 2012 وسنة 2014 بعد ادخال عبوات ناسفة متطورة إلى إسرائيل بهدف تنفيذ هجمات.

•الخيار الثاني الأقل تفضيلاً، هو استخدام سكان الضفة الغربية. ويجري تجنيد هؤلاء مباشرة من لبنان أو من خلال عناصر حزب الله الذين ينشطون في غزة (بمعرفة من “حماس”). وهؤلاء تجنيدهم أسهل من تجنيد العرب في إسرائيل، لكن فرص نجاحهم أقل بكثير نظراً لقدرتهم المحدودة على الوصول إلى الهدف، وبسبب التغطية الاستخباراتية الشاملة للشاباك في الضفة الغربية، التي تتيح نسبة عالية من إحباط الهجمات.

•في الماضي جنّد حزب الله معظم خلايا “الداخل” من الخارج، في دول عربية وفي تركيا. واستغل عناصر الحزب دراسات أكاديمية وزيارات أقرباء وعلاجات طبية من أجل تجنيد ناشطين (مقابل المال أو بدافع من الأيديولوجيا) وإقناعهم بالقيام بهجمات. بيد أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي فتحت أمام الحزب خيارات تجنيد جديدة، وتجري حالياً معظم عمليات جس النبض بواسطة الفايسبوك. وتماماً مثلما يجري في تنظيم داعش، يبحث حزب الله عن أهداف محتملة يعبر أصحابها عن آراء متطرفة أو أفكار انتحارية، ويقيم معهم صلة ويحاول إقناعهم بالعمل معه. ويمكن ان تجري عملية التشغيل بمعرفة كاملة [من قبل الشخص الذي يجري تجنيده] أو بصورة خفية، بحيث تقدم للمجندين تفاصيل جزئية فقط من دون ان تكون لديهم معرفة بالعملية الأوسع.

•المسؤول عن جميع هذه العمليات هي الوحدة 133 (سابقاً 1800) في حزب الله برئاسة محمد عطية. ولهذه الوحدة – المسؤولة عن جميع العمليات الخاصة لحزب الله في دول المنطقة – تاريخ طويل من العمليات ضد إسرائيل، وفي مجال مساعي تجنيد خلايا ارهابية تعمل ضد إسرائيل في الداخل. إن معظم المحاولات المعروفة حتى الآن أحبطت، لكن الوحدة نفذت عمليات دفعت إسرائيل ثمنها غالياً (خطف ألحنان تننباوم)، وهناك عمليات أحبطت فقط من طريق الحظ (المخرب حسين المقداد الذي دخل إلى إسرائيل بجواز سفر أجنبي سنة 1996 وقتل جرّاء انفجار العبوة الناسفة التي كانت بحوزته في غرفة في فندق في القدس الشرقية قبل قيامه بهجوم).

•إن فرضية العمل هي أنه على الرغم من عمليات الإحباط الحالية، فإن محاولات التجنيد والهجمات ستستمر، لأنها تتيح لحزب الله مواصلة الجهاد حتى في ظل الهدوء الذي يسود الشمال.

•وعلى هذه الخلفية يمكن النظر إلى البيان الصادر أمس [اعلان جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عن اعتقال شبكة من الفلسطينيين جندهم حزب الله عبر الفايسبوك]، والذي هدفه تمرير رسالة إلى الحزب بأن نشاطه السري مكشوف ومصيره الفشل.

المصدر: صحيفة “يسرائيل هَيوم”، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل صدّعت قضية الجندي أزاريا ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي؟

بقلم: مئير ألرن – لواء في الاحتياط وباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي — …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *