الإثنين , ديسمبر 11 2017
الرئيسية / آراء / دلالات اعتقال قاتل مازن فقهاء
مازن فقهاء

دلالات اعتقال قاتل مازن فقهاء

بقلم: د.عقل صلاح* — عمدت إسرائيل من خلال عميل الموساد الإسرائيلي القاتل أشرف محمد أبو ليلة إلى اغتيال الشهيد القائد القسامي مازن فقهاء عبر اطلاق أربع طلقات على رأسه من مسافة الصفر من مسدس كاتم للصوت بطريقة الاحتراف الموسادي – الاغتيال الهادئ – أمام بيته بمنطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، بتاريخ 24آذار/مارس 2017.
ولقد تبين أن عملية الاغتيال نفذتها خلية تابعة للموساد الاسرائيلي، وتمكنت أجهزة أمن حماس من كشفها واعتقالها بالكامل. كان القاتل أبو ليلة مجرد فرد في خلية إسرائيلية يتجاوز عدد أفرادها العشرة يتراوح تورطهم بين تنفيذ مباشر وغير مباشر. لقد تولى أفراد هذه الخلية عمليات الرصد والمتابعة والتوجيه والتمويل وتوفير السلاح الذي تم تنفيذ الجريمة به، وجميعهم أصبحوا الآن في قبضة أجهزة أمن حماس(1).
وتجدر الإشارة إلى أن الشهيد فقهاء هو أحد محرري صفقة شاليط، وحكم عليه بتسع مؤبدات بعد أن اتهمه الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ العملية التي قتل فيها 15 إسرائيلي والتي جاءت ردًا على اغتيال عضو المكتب السياسي لحماس صلاح شحادة. وعلقت حماس في حينه على عملية الاغتيال في بيان صادر عنها بأنها ستجعل الاحتلال يندم على عملية الاغتيال.
ويهمنا في هذا السياق أن نشير إلى مفهوم العميل القاتل بأنه شخص ﻧﺎﻗﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﺘﺬﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ الاحتلال ﻟﻴﺘﺪﺮﺝ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﻱ، ﻣﻦ ﻋﻤﻴﻞ ﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ إﻟﻰ ﻋﻤﻴﻞ ﺭﺻﺪ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻠﻒ بوضع ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ السيارات وأماكن تواجد رجال المقاومة ﻟﻴﺘﻢ قصفهم في الصواريخ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻄﺎﺋﺮﺍﺕ الاحتلال، ﻭﻗﺪ يكلف بمراقبة الهدف ﻋﻦ ﻗﺮﺏ. ثم تأتي بعد ذلك قضية تدريب العميل القاتل، وفي ظل صعوبة نقل ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ إﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ إسرائيل ﻟﻴﺘﻠﻘﻰ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﻠﺠﺄ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺎﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﺃﻭ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﻪ للاﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﺎﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﻟﻴﺘﻠﻘﻰ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻷﺩﺍﺀ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﺑﻜﻔﺎﺀﺓ(2) .
ومن هذا يتضح، أن هذا النوع من العملاء ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﻞ لهذه ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﺯﻳﺔ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺗﻜﻠﻴﻔﻪ ﺑﺄﻱ ﻋﻤﻞ أﻣﻨﻲ، ﻭإنما يبقى ﺧﺎﻣﻞ إﻟﻰ أﻥ ﻳﺤﻴﻦ ﺩﻭﺭه ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ، ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻐﺬﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ إﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ، ﺑﺠﺮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﻩ ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﻋﻠﻰ أﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺿﻤﻴﺮﻩ ﻣﻴﺖ ﻭﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﻣﻐﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ (3).
لقد كشفت أجهزة الأمن في القطاع بعد سبعة وأربعين يومًا على عملية الاغتيال عن القبض على المتهم المباشر الذي نفذ عملية اغتيال الفقهاء, فقد جاء الإعلان عن ذلك من أعلى مرتبة في حركة حماس، من خلال رئيس المكتب السياسي المنتخب حديثًا إسماعيل هنية خلال مؤتمر صحفي بتاريخ 11أيار/مايو2017(4) وبحضور القائد الأول للقطاع يحيى السنوار وهو رفيق الفقهاء في السجن والحرية. إن هذا الحضور لكبار القادة يستخلص منه مدى أهمية ملف الأمن، ونشوة النصر السريع في حل لغز الاغتيال، وعمق الجرح الذي سببه اغتيال القائد القسامي الكبير الفقهاء، وأن حماس ماضية بالثأر ولن تسمح لإسرائيل وعملائها بالعبث في أمن القطاع. وثمة أربع ملاحظات أساسية في هذا الصدد:
تؤكد الملاحظة الأولى على أن أمن القطاع بخير وذلك لعدم مجازفة الاحتلال بتنفيذ العملية من خلال أفراد الموساد كما هو معتاد، حيث قام أفراد الموساد بتنفيذ عشرات العمليات في العديد من الدول صاحبة السيادة والتي تمتلك أجهزة أمنية وامكانيات، ولعل عملية اغتيال مهندس الطيران التونسي القسامي محمد الزواري في 16 ديسمبر/كانون الأول 2016 الذي قتل في منطقة العين بمحافظة صفاقس بتونس- وغيرها تؤكد على أن الموساد على يقين بأن أي خلل في غزة ولو بسيط سوف سيدفعه الثمن، وهذا بحد ذاته نصر للأمن في غزة بعدم تجرأ الاحتلال على تنفيذ العملية التي كانت سابقًا تنفذ بيد عناصر الموساد، فهذا اعتراف من الاحتلال بأنه يحسب مليون حساب للدخول للقطاع أكثر بكثير من الدخول للدول الاخرى.
وتنصرف الملاحظة الثانية، وهي أيضًا لاتقل أهمية عن سابقتها، إلى أن قيام عميل فلسطيني بدور القوات الخاصة أو ضباط الموساد وبنفس الحرفية والدقة والتخفي في التنفيذ وبنفس الأدوات مع العلم أن مصيره في النهاية الموت هو تطور خطير ويدلل على مدى استعداد العملاء وعلى القدرة الاستخبارية الإسرائيلية في الضغط عليهم ومسح دماغهم وتسييرهم بطريقة الريموت كنترول.
مع العلم أن هذا العميل يحمل فكرًا متطرفًا، وكان عضوًا في كتائب عز الدين القسام ومن ثم أصبح مسؤولًا عن مجموعة بالقوة التنفيذية. وتم اعتقاله لأكثر من ٦ مرات على قضايا نصب واحتيال وسرقات منها سلاح وعتاد للمقاومة(5)، وهو مسؤول عن قتل 14 ضابطًا من جهاز الأمن الوقائي أثناء الانقلاب العسكري غلى السلطة سنة 2007 بدعوى أنهم علمانيين كافرين لا يحتكمون لشرع الله. كما وينسب إليه قتل المسيحي الفلسطيني رامي عياد من غزة بعد أن اختطفه وقتله بطريقة بشعة سنة 2007 بعد خروج السلطة من غزة. يُعتقد أن جهاز الموساد قد جنده بعد اتهامه بقتل المسيحي حيث تم سجنه في حينه، ليتم الافراج عنه بعد وقت قصير بحجة دفع الفدية(6). وأصبح من أشد المتطرفين ضد حماس، حيث انتمى للسلفية الجهادية التي تعتبر حماس والقسام كفار زنادقه لا يحتكمون لشرع الله، ومن ثم انتقل للعمل مع جماعة جلجلت وبعدها إلى جيش الاسلام واستقر به الأمر في احضان تنظيم داعش(7)، ومن ثم عميلًا للاستخبارات الإسرائيلية وعمل بنفس طريقته الإجرامية التي تنم عن تربية خاطئة وكره وانتقام مما شكل أرضية خصبة للمخابرات الإسرائيلية، إضافة إلى أنه متدرب جاهز لتنفيذ المهمات الإجرامية الصعبة التي لم تتجرأ الوحدات الخاصة الإسرائيلية على تنفيذها داخل القطاع، ونفذ أمر الاغتيال بلا تردد.
ويتبين من ذلك أن الموساد الإسرائيلي هو من يتحكم في تنظيم داعش في القطاع والخارج، وهذه الفرضية بحاجة لدراسة معمقة، بدء من عدم استهداف داعش لإسرائيل وانتهاء بعلاج الدواعش في المستشفيات الإسرائيلية وغيرها من الوقائع.
أما الملاحظة الثالثة، فهي الاعلان عن القاتل من خلال أهم قائدين في حماس، فهذه الخطوة تعتبر رسالة ردع قوية للعملاء ولمجنديهم ولكل من يفكر بأن يقوم بدور وحدات النخبة الموسادية في اغتيال القادة بأن مصيره هو الموت. لقد أرادت حماس من خلال هذا المؤتمر أن ترهب العملاء وتربك مخابرات الاحتلال التي ستجد صعوبة في اقناع أي جاسوس في تنفيذ مثل هذه العمليات في المستقبل
وعلى نفس المنوال، تعاملت حماس مع الصفعة الأمنية التي تلقتها أجهزتها الأمنية باغتيال القائد القسامي بنفس الطريقة من خلال اعتقال القاتل. مما لاشك فيه أن اعتقال المنفذ هي ضربة قوية لجهاز المخابرات الإسرائيلي وعملائه وانتصار للأجهزة الأمنية الفلسطينية في القطاع.
وفي هذا الصدد، باركت الفصائل الفلسطينية الإنجاز الكبير الذي سجلته الأجهزة الأمنية في القطاع، بعد أن أعلنت عن تمكنها من القبض على القاتل المباشر ومن ساعده.(8) وهذا الانجاز الكبير في المحصلة النهائية عاملاً مؤثراً في زيادة التأييد الشعبي لحماس.
وتشيرالملاحظة الرابعة والأخيرة، إلى أن حماس استطاعت توجيه ضربة قوية للاحتلال الذي حاول أكثر من مرة وعلى لسان وزير الحرب الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان حرف مجرى التحقيق واظهار عملية الاغتيار على أنها خلافات داخل كتائب القسام، ولكن إعلان حماس من لحظة اغتيال القائد الفقهاء بأن الاحتلال هو من يقف وراء العملية أثبت مصداقية حماس الإعلامية، وفضح أكاذيب الاحتلال ووزير حربه على المستوى الإعلامي محليًا وعالميًا.
حيث ادعى ليبرمان بأنه لا علاقة للاحتلال بعملية اغتيال الأسير المحرر فقهاء في غزة، وزعم في تصريحات خاصة لملحق صحيفة يديعوت أحرونوت بأن فقهاء اغتيل بسبب صراعات داخل حركة حماس. فقد صرح ليبرمان مرتين ونفى أن يكون الاحتلال خلف عملية اغتيال الشهيد فقهاء (9).
وتلجأ إسرائيل إلى تنفيذ عمليات الاغتيال بهذه الطريقة الناعمة عندما ترغب في التهرب من تبعات العملية، بحيث لا تعلن مسؤوليتها عن التنفيذ، وتدخل الخصم في موجة من التيه في تحديد خيارات الرد، هروبًا من أن تتدحرج الأوضاع إلى التصعيد(10) .
إن دقة وقدرة العمل الاستخباري الكبير الذي بذلته حماس بالوصول بالسرعة الفائقة إلى القاتل، على الرغم من الإشاعات التي أطلقها الاحتلال لوضع العراقيل أمام الوصول للقاتل هو انجاز كبير وضربة قوة للاستخبارات الإسرائيلية وسوف يكون له أثر كبير على عمل استخبارات الاحتلال في القطاع.
كل ماسبق يدلل على أن حماس تولي اهتمامًا كبيرًا لملف الأمن، وتعتبره حجر الأساس في استقرار واستمرار حكمها في القطاع وتحقيق أمنها وأمن المواطنيين. وفي ظل انتقال مركز الثقل القيادي لحماس للقطاع وعلى رأسهم رئيس المكتب السياسي و العديد من القادة السياسيين والعسكريين فعلى حماس زيادة يقظتها وتحسين امكانياتها الأمنية حتى تحمي ظهرها وظهر المقاومة، وتعيق عمل المخابرات الإسرائيلية وعملائها وتشل خططهم وتفرغ بنك معلوماتهم. وبنفس الوقت يجب على قيادات الأجهزة الأمنية والقسام وكل قوى المقاومة أخذ كل الحيطة والحذر وعدم التراخي في الحرص الأمني
وانطلاقًا مما سبق، اعتقد جازمًا أن حماس ستقوم بأسرع وقت بتنفيذ الحكم الثوري على القاتل بتظاهرة إعلامية من خلال مؤتمر صحفي وأمام الجمهور حتى يكون عبرة لكل من يفكر في التعامل مع الاحتلال. وهذه ستكون الضربة الثانية الرادعة للعمل الاستخباري للاحتلال ولعملائه في القطاع. إن على حماس الاستمرار وتطوير وسائلها لمكافحة ظاهرة العملاء التي مازالت تشكل خطرً على القطاع، وبنفس الوقت التخفيف على السكان وفتح المجال للحياة الكريمة، وتحقيق المصالحة الفلسطينية، وضمان الحريات، ومشاركة التنظيمات الفلسطينية في صناعة القرار من خلال تجسيد مبدأ الوحدة الوطنية والإسلامية، وعدم فتح المجال أمام الاحتلال لاستغلال حاجات المواطن لتجنيده واستهدافه. فالاحتلال لايخسر شيء، فالقاتل “العميل” هو فلسطيني والمقتول “الشهيد” فلسطيني.
*كاتب وباحث فلسطيني.
Salah.nablus@yahoo.com
الهوامش:
1- حسين مصطفى، “عربي21” تحصل على تفاصيل تُكشف لأول مرة عن اغتيال فقهاء، 12أيار/مايو2017، http://arabi21.com/story/1005381/%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A21
2- المجد – خاص، العميل القاتل.. أين تلقى تدريبه؟!!، 28أذار/مارس، http://www.almajd.ps/?ac=showdetail&did=8763
3- المرجع السابق.
4- الجزيرة نت، هنية يعلن اعتقال منفذ اغتيال مازن فقها، 11أيار/مايو2017، http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/5/11/%D9%87%D9%86%D9%8A%D8
5- نابلس الاخباري، الكشف عنة صورة واسم قاتل الشهيد مازن فقهاء وهذه قصة اسم الأم !!، 12أيار/مايو2017، http://www.nablus.news/2017/05/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D9%81/
6- الحدث، قاتل الفقهاء قسامي يعمل لصالح الموساد، 12أيار/مايو2017، http://www.alhadath.ps/article/57908/%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84
7- المرجع السابق
8- محمد شاهين، “الفصائل الفلسطينية”: اعتقال قاتل فقها دليل على صلابة الأمن بغزة، 11 آيار / مايو 2017، http://alresalah.ps/ar/post/160417/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84
9- راديو أورينت، ليبرمان يدعي ان حماس اغتالت الشهيد فقهاء بسبب صراعات داخلية، 10نيسان/أبريل2017، http://www.orientbethlehem.net/ar/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85/
10- حمزة أبو الطرابيش، القتل الناعم.. كيف اغتالت (إسرائيل) مازن فقهاء.. عقل القسام العسكري في الضفة؟، 25أذار/مارس2017، http://npaapress.com/ar/post/74290/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

مشكلة الأقليات الإثنية في وطننا العربي

بقلم: صبحي غندور — هناك محاولات مختلفة الأوجه، ومتعددة المصادر والأساليب، لتشويه معنى الهوية العربية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *