الإثنين , نوفمبر 20 2017
الرئيسية / حوارات / الإعلامي اللبناني طاهر بركة: الحرب حرمتني والدي وأنتظر وصول شريكة حياتي

الإعلامي اللبناني طاهر بركة: الحرب حرمتني والدي وأنتظر وصول شريكة حياتي

taher

خاص “شجون عربية” – دبي — طاهر بركة مذيع وإعلامي لبناني بارز ومحاور قدير. تنقل بين عدد من القنوات والمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعربية قبل أن يستقر في قناة “العربية” منذ أكثر من عقد من الزمن. حصل طاهر على جائزة أفضل مذيع في المهرجان العربي الرابع للإعلام في بيروت. وقال عنه المدير السابق لقناة العربية عبد الرحمن الراشد: “طاهر قصة نجاح نعتز بها”. خصّ طاهر موقعنا بهذا الحوار اللطيف:

*بدايةً هل لكِ أن تخبرنا عن مكان مولدك ونشأتك ودراستك؟
– ولدت في الثامن من مايو – أيار عام 1982 في قرية العبادية التابعة لقضاء بعبدا في جبل لبنان، وعشت فيها نحو سبع سنوات قبل أن نضطر إلى الانتقال للعيش في عينبال قضاء الشوف، وهي قرية والدتي بسبب الحرب الطاحنة آنذاك في لبنان. أكمات دراستي في قرى قريبة متنقلاً بين المدارس الرسمية والخاصة حتى نزلت والعائلة إلى بيروت لإكمال الدراسة الجامعية. وقد درست الإعلام والأدب والعربي في الجامعة اللبنانية في اختصاصين منفصلين، وكنت أعمل طيلة تلك الفترة قبل أن أتوجه إلى دبي للعمل في المجال الإعلامي.

*هل أنت من عائلة دينية؟ إسمك يوحي بذلك.
صحيح الإسم يوحي بذلك، وقد اختاره لي جدي قبل وفاته بأيام. ولكني لست من عائلة دينية بشكل مباشر. أما العائلة الكبيرة ولجهة الوالد خصوصاً فمعظمها نعم. على فكرة المثير في الإسم ليس كونه يوحي بأنني من عائلة دينية ولكن لكونه إسماً مغاربياً أكثر منه مشرقياً أو لبنانياً تحديداً، لذلك فقلة ممن لا يعرفونني شخصياً أو يتابعونني باستمرار، قلة فقط يعرفون أنني لبناني. الأغلبية تعتقد أنني مغربي وقد سألني أحدهم مرة لماذا تتحدث باللهجة اللبنانية وأنت مغربي؟!

*كيف كانت طفولتك، هل كنت مشاغباً؟
– لا أعتقد أن طفولتي كانت عادية بالمعنى المتعارف عليه للطفولة. فأجواء الحرب آنذاك وفقدان والدي الذي قتل في نهايات تلك الحرب القذرة وعدم الاستقرار المكاني، كانت كفيلة آنذاك بجعل حياة أي طفل في وضعي غير صحية تماماً. أعتقد أنني لم أكن مشاغباً إطلاقاً. كنت حريصاً جداً على تحصيلي العلمي والقراءة. وتذكرني والدتي بأنني كنت أبكي إذا ما انشغلت مرة عن تدريسي.

*ما هو وضعك الاجتماعي؟
– لا أزال أعزباً. ولكني أؤمن بمؤسسة الزواج وأحب تكوين الأسرة وتنشئة أولادي على قيم صحيحة. يبقى أن أنتظر وصول شريكة حياتي.

* ما هو برجك؟ هل تؤمن بالأبراج؟
-برجي الثور. لا أعيرها اهتماماً. ولكن لا ضير في قراءة بعض التوقعات إذا ما وجدتها أمامي.

*هل لكِ أن تضيء لنا على محطاتك المهنية منذ بدايتك إلى اليوم؟
-لما كنت ومنذ سن مبكرة أعشق الكتابة والصحافة والسياسة فقد صممت بالتالي على المضي في هذه الطريق، فعقدت العزم وثابرت واجتهدت وفي المقابل فتح كثيرون الأبواب أمام تحقيق طموحي. عملت في جريدة الكفاح العربي محرراً وأنا في سن الثامنة عشرة. ثم انتقلت إلى قناة “أم تي في” مراسلاً في قطاع الأخبار قبل أن تقفل وأنتقل مراسلا لقناة دبي الإقتصادية من لبنان ومن ثم مذيعا في قناة “الحياة أل بي سي” قبل أن أستقيل وأتوجه للعمل في تلفزيون دبي محرراً فمذيعاً في قناة العربية منذ أكثر من أحد عشر عاماً.

*ما هي المحطة الأبرز على الصعيد المهني؟
-قناة “العربية” بدون شك بين “آخر ساعة” و”الذاكرة السياسية” وما حولهما من مقابلات خاصة وتغطيات مباشرة وتقارير وبرامج.

*من شجّعك في مسيرتك الإعلامية؟
-أهلي بطبيعة الحال وخصوصاً والدتي التي وقفت في ظروف قاسية جداً تربّي وتعلّم وتدعم أربعة أولاد فقدوا أباهم في الحرب. وبطبيعة الحال لا بد أن أذكر كل من فتح أمامي طريقاً أو أعطاني ثقته فهذا بحد ذاته شكل تشجيعاً لي على الاستمرار وتحميلاً للمسؤولية التي تدفعك للبحث والمتابعة وتطوير الذات من أجل شخصية إعلامية أفضل.

*ما هي البرامج المفضلة لديك؟
-بحكم اهتماماتي وعملي، فإن البرامج السياسية هي التي تستحوذ على اهتمامي.

*من الصحافي أو المقدم المفضل لديك؟
-هناك أسماء كبيرة جداً في العالم العربي ولا أؤمن بالأفضلية المطلقة في أي شيء. لكل صفاته ومميزاته. والتنوع جيد ومطلوب.
*ما رأيك بمستوى المذيعين والمذيعات في العالم العربي اليوم؟
-هناك مذيعون ومذيعات في عالمنا العربي في مستوى ممتاز وهناك بطبيعة الحال آخرون وأخريات في غير المستوى المطلوب.

*ما هي في رأيك أبرز العوامل التي تساعد على ثبات ونجاح الإعلامي اليوم؟
-الموهبة الحقيقية، المتابعة بنهم، القراءة، القدرة على الاستمرار والتطوير، والتواضع.

* من هو كاتبك المفضل وما هي كتبك المفضلة؟
-أهتم بشكل أساسي بكتب التاريخ والسياسة خصوصاً المذكرات الشخصية للسياسيين.

*ما هو حلمك الخاص الذي تسعى إلى تحقيقه؟
-أفكر على المدى المتوسط باستكمال الماجيستير والدكتوراه والبعيد باستحداث مركز إعلامي تدريبي للخريجين الجدد وبالعمل الحر في الإنتاج التلفزيوني.

*أخبرنا قليلاً عن حياتك الشخصية، هواياتك؟ هل تمارس الرياضة أو تعزف الموسيقى؟
-في الواقع سأكون صريحاً، عملي يأخذ حيزاً كبيراً على حساب حياتي الشخصية. أعطي وقتاً كبيراً قدر الإمكان للعائلة والأصدقاء. أمارس الرياضة بشكل متقطع لإنقاص الوزن. أحب الموسيقى والغناء جداً وأعتقد أنني مستمع جيد ولكني لا أتقن العزف.

* من تحب من المطربين والمطربات؟
كثر جداً … أم كلثوم، فيروز، الشيخ إمام، ناظم الغزالي، ماجدة الرومي، كاظم الساهر، هبة القواس، محمد منير. وأستمع من حين إلى آخر لكل ما هو جديد.

*أي الأفلام تحب أن تشاهد؟
-عموماً، أفضل نمط الأفلام الهادئة الهادفة، التي تعتني بالنص أكثر من زحمة المؤثرات السريعة والعصرية.

*هل تحب الحيوانات الأليفة وهل تقتني أياً منها؟
-إطلاقاً. لا مشكلة لي معها، ولكني لم أقتن أياً منها حتى الآن.

* مم تخاف: الموت، المرض، الشيخوخة، الوحدة، الحرب؟
-بصراحة كلها حالات وأفكار وقصص ومخاوف تعيش معي يوميا وخصوصا بحكم عملي وضرورة تعاملي معها بتماس مباشر. لا يمكنك أن تكون صحافياً وإعلامياً وخصوصا في هذه المنطقة دون أن تكون مسكونا بهذه الهموم. فكيف يكون الحال معي وقد زار الموت عائلتي خاطفا والدي عندما كنت في سن صغيرة جدا. وبالتالي هذا القلق غاليا ما ينعكس أيضاً على المرض والشيخوخة والحرب والوحدة وهكذا.

*من هو مثلك الأعلى؟
-لا أحبذ كثيراً مصطلح المثل الأعلى ولكن هناك قامات صحافية وإعلامية في العالم العربي لا شك أني أنظر إليها باحترام بالغ وتقدير شديد لما حققته في حياتها المهنية ومنها الاستاذ عبدالرحمن الراشد الذي أعترف بأنه صاحب الفضل الأكبر علي في مسيرتي الإعلامية. فلولا إيمانه بموهبتي وقدراتي لما فتح لي هذه المجالات كلها أمامي وأنا في سن صغيرة جدا. لقد كان جريئاً حقاً.

*ما أطرف موقف حدث معك على الهواء؟
-كما تعلم فإن طابع الجدية يغلب على أجواء عملنا على الهواء. ولكن لا بد من حصول حادث طريف بين حين وآخر دون أن تستطيع حتى أن تعبّر عنه على الهواء كأن يسقط المصوّر أرضاً أمامك، أو أن يتفوه مخرج بفكاهة تعليقاً على أمر ما، أو أن يكون ضيف ما غريب الأطوار. أحياناً، يجب أن تتقن التمثيل في مهنتنا.

* إلى أين تحب السفر؟
-عدا عن وطني لبنان، أسافر إلى أوروبا أكثر من غيرها.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

فورد في حوار مع قناة الميادين: أميركا أخطأت التقدير وخسرت في سوريا

السفير الأميركي السابق لدى سوريا روبرت فورد يؤكد للميادين عبر برنامج “لعبة الأمم” إن الإدارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *