الثلاثاء , أكتوبر 24 2017
الرئيسية / تحقيقات / ماذا حوى بريد السفير الإماراتي في واشنطن؟

ماذا حوى بريد السفير الإماراتي في واشنطن؟

“شجون عربية” — تضمنت الإيميلات الشخصية التي جرى سحبها باختراق الحساب الشخصي لسفير دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن، يوسف العتيبة، حوارات مع شخصيات نافذة في الوسط السياسي بواشنطن، لا تعدو أن تكون تعميما للمواقف المعلنة لحكومته.

فبعد الترويج عالي الصوت بأن مطلع الأسبوع الحالي سيشهد نشر تلك الرسائل بما تضمنته من أسرار، انقضى مطلع الأسبوع ولم يجد موقع هفنغتون بوست الذي اتفق مع الهاكرز على النشر، سوى رسالة إلكترونية تبادلها العتيبة مع جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب لايخفي فيها استبعاده لمنطق فوز ترامب بالانتخابات، وأخرى يقول فيها العتيبة: “بالله عليكم أي دولة هذه التي تمنح نفسها لرجل مثل ترامب ليقودها”.

مثل كل الذين سخروا من احتمالات فوز ترامب

موقع هفنغنتون بوست الذي يتشارك مع قطر في إصدار نسخته باللغة العربية، أعطى لهذه التسريبات عنواناً رئيساً يقول: “سفير الإمارات يسخر من ترامب، فيما بلاده تسعى لعزل قطر”. وكذلك شبكة الجزيرة باللغة الإنجليزية جعلت منها قصة مماثلة.

الموقع الأمريكي الذي كان واحداً من ثلاثة منابر إعلامية فقط، أعطت أهمية لتلك الرسائل الشخصية المسحوبة من بريد السفير العتيبة، نشر اليوم سلسلة ملاحظات متبادلة بين السفير وشخصيات أمريكية نافذة في إدارتي ترامب وسلفه باراك أوباما. وكلّها من نوع الدعابات الشخصية حول قضايا عامة، أو الإيضاحات السياسية للمواقف الإماراتية والسعودية المعروفة عن القضايا الإقليمية والدولية.

واحدة من تلك الرسائل الشخصية جاءت للسفير من صديقه روب مالي كبير مسؤولي دائرة الشرق الأوسط في عهد أوباما، يعلق فيها على قرار ترامب بإزاحة مدير التحقيقات الفيدرالية، يقول فيها مالي: أليس لديكم غرفة فارغة في فنادق أبوظبي؟ مشيرا في ذلك إلى أنه سئم من الألعاب السياسية في واشنطن.

فيجيب السفير العتيبي بروح الدعابة نفسها “كيف في هذه الدنيا يمكن أن يكون ترامب رئيساً للجمهورية؟”وهي ملاحظة شخصية كان في حينه يتشارك فيها مع معظم النخب السياسية العالمية.

وفي رسالة سابقة من التي نشرتها هفنغتون بوست اليوم، ظهر السفير العتيبة وهو يسأل روب مالي عن معلومات بشأن النتائج المبكرة للانتخابات الرئاسية.

وتكرر هفنغتون بوست أن السفير العتيبة لم يكن مرتاحاً لفوز ترامب، وقد عبر عن ذلك في أكثر من حديث بعضها مع جاريد كوشنر صهر ترامب، وأخرى مع الإعلامية في شبكة فوكس نيوز، جوديث ميللير.

كما تبادل العتيبة مع ميللر توضيحات تصحّح الانطباعات الخاطئة الشائعة في أوساط الإعلام الأمريكي حول الموقف السعودي من الإرهاب، حيث أفاض العتيبة في توضيح حقائق الفقه الوهابي، مكرراً في ذلك ما قالته السعودية والإمارات مراراً في هذا الخصوص.

رسائله مع سوزان رايس

وقالت هفنغتون بوست أن إيميلات السفير العتيبة تظهر مدى علاقاته الوثيقة مع كبار المسؤولين الأمريكان في عهد أوباما.

وعرضت من ذلك رسائل بين السفير ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس التي انتقدت ملاحظات نائب الرئيس جو بايدن للدول العربية والخليجية ووصفه لها بأنها متطرفة.

وفي إحدى الرسائل يرفق العتيبة تصريحاً فظاً لجو بايدن، فترد عليه رايس بأن هذا التصريح لم تره من قبل لكنها ستعود لتفحصه.

توضيحات حول الحرب في اليمن

كما تشمل رسائل العتيبة، حسب ما أوردت هفنغتون بوست، سلسلة توضيحات لحقائق الوضع في اليمن وما يفعله التحالف وجهود استعادة الاستقرار.

وتشير رسائل العتيبة ومالي كما نشرتها هفنغتون بوست، إلى أن تبادل الآراء الشخصية بينهما استمر حتى شهر مارس 2017، متضمناً لقاء على الغداء في الـ 8 من فبراير الماضي.

وفي آخر تلك الرسائل التي جرى اختراقها ونشرها، قال العتيبة: “لقد كانت زيارة ناجحة تلك التي قام بها وزير الدفاع (ماتيس) الى أبوظبي. ودعني أبلغك بأن الشيخ عبد الله بن زايد قادم إلى واشنطن في منتصف مارس”.

المصدر: إرم نيوز

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

ما هي العلاقة بين الفايكنغ والإسلام؟

كشف بحث أثري جديد عن العلاقة التاريخية بين الفايكنغيين والإسلام وجد بحث سويدي جديد على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *