الخميس , أكتوبر 19 2017
الرئيسية / تحقيقات / “أكواخ الطمث”.. عقاب مرعب للنساء في نيبال
“أكواخ الطمث” في نيبال

“أكواخ الطمث”.. عقاب مرعب للنساء في نيبال

يقضي الطقس الهندوسي القديم الذي يسمى “شاوبادي” بنفي النساء من المجتمع خلال فترة الطمث وإجبارهن على الإقامة في “أكواخ الطمث” وحيدات وبعيدات عن عائلاتهن.

المصدر: إسماعيل الحلو – ارم نيوز — كشف موقع إخباري أسترالي، عن طريقة عقاب “مرعبة” للنساء في نيبال، عندما يبدأن “دورتهن الشهرية”.

وقال موقع “نيوز دوت كوم”، إن النساء في نيبال يعاقبن خمسة أيام على الأقل بـ”النفي” إلى أكواخ مهجورة مخصصة لهن بسبب بدء دورتهن الشهرية، حيث يقدم لهن القليل من الطعام ويُمنعن من استخدام الماء.

وتوصف المرأة التي بدأت دورتها الشهرية في نيبال على أنها “نجسة” و”ملوثة”، وتُجبر على النوم على الأرض، وتُمنع من النظر إلى الشمس ولمس الرجال، والماشية والرموز الدينية.

ويتم إجبارهن، على تناول الرز والملح والأطعمة المجففة فقط، إذ يُعتقد بأنها سوف تتسبب بفساد منتجات الألبان، الخضار والفاكهة إن تناولتها أثناء فترة الطمث.

أما المرأة التي تنتهك هذه الطقوس، فيقع اللوم عليها في انتشار الأمراض، وفشل المحاصيل، والكوارث الطبيعية ونفوق المواشي.

ويقضي الطقس الهندوسي القديم، الذي يسمى “شاوبادي” بنفي النساء من المجتمع خلال فترة الطمث، وإجبارهن على الإقامة في “أكواخ الطمث” وحيدات وبعيداات عن عائلاتهن.

واعتبر هذا الطقس مخالفاً للقانون منذ عقود، إلا أن النساء ما زلن يلقين خارج منازلهن مرة كل شهر.

ويتسبب هذا الأمر بوضع الفتيات اليافعات في خطر، إذ سجلت الأسبوع الماضي حالة وفاة من بينهن.

وقد نفيت المراهقة، تالاسي شاهي (18 عاماً)، إلى واحد من تلك الأكواخ كجزء من الطقس الهندوسي القديم، حيث توفيت بعد تعرضها للدغة أفعى، حين تم إجبارها على النوم على الأرض في الكوخ.

وكانت شاهي، تعرضت للدغ مرتين من قبل أفعى سامة في رأسها وقدمها في منطقة دايلخ الغربية في نيبال.

وذكرت تقارير، أن ذوي الفتاة أخذوها إلى طبيب القرية لعلاجها قبل أن يقرروا أخذها لمركز طبي محلي، افتقر إلى مضاد السموم المطلوب؛ ما أطال أمد الرحلة التي تستغرق 3 ساعات إلى أقرب مستشفى وأودى بحياتها على الفور.

ورغم اعتبار المحكمة العليا في نيبال لهذه الممارسة أمراً خارجاً على القانون في العام 2005، فإن “شاوبادي” ما زالت ممارسة شائعة في بعض المجتمعات، خصوصاً المجتمعات المعزولة في الأقاليم الغربية لنيبال.

حراك لمحاربة الطقوس

وترى تلك المجتمعات بأن حيض النساء والنفاس من الأمور غير الطاهرة، ولذا يجب عزلها في الأكواخ التي ليس لها نوافذ.

ويحارب حراك شبابي اسمه “تطور لا يهدأ” الآن هذا الطقس الهندوسي ليتم إلغاؤه.

وقال الحراك على موقعه الإلكتروني: “هذا العام، وصل المشروع إلى 3790 شابا وشابة وأقيمت جلسات عن قضايا الصحة الإنجابية والطمث في 18 مدرسة في أقاليم كايلالي، دادي لدهور اوكنشنبور”.

وفي مايو/ أيار، أطلقت جمعية خيرية عالمية تدعى “ووتر ايد” مشروعاً يساعد النساء على إيصال أصواتهن حول التعرض للنفي.

وتعمل الجمعية على مساعدة الناس على الوصول إلى مصادر آمنة للمياه العذبة، والنظافة والتعقيم. وقد تم التقاط صور لما تبدو عليه الحياة عند العزل والنفي.

معاناة كبيرة

وقالت المديرة التنفيذية للجمعية الخيرية “ووتر ايد” لصحيفة إندبندنت البريطانية: “هناك صمت وشعور بالعار حول الطمث وتسببه بتمزيق حياة الفتيات اليومية. علاوةً على ذلك، حين لا يكون هناك مراحيض آمنة وخاصة في المدارس، فإن الفتيات غالباً ما يتغيبن عن المدارس في فترة الحيض، أو يتركن الدراسة بالكامل عند وصول سن البلوغ. وبعدم وجود مكان نظيف لتنظيف الحفاظات أو الاغتسال، فإن النساء والفتيات معرضات للإصابة بالأمراض”.

وأضافت: “القدرة على التعامل مع الدورة الشهرية بنظافة وكرامة هو أمر مهم لحفاظ النساء على صحتهن، إذ يساعد ذلك النساء على الشعور بقدرتهن على لعب دورهن الكامل في المجتمع، بغض النظر عن وظائفهن الجسمانية”.

إلى ذلك، قالت رابينا (17 عاماً)، لجمعية “ووتر ايد”، إنها وخلال فترة الطمث لا يُسمح لها بدخول المطبخ أو المشاركة في إعداد الطعام.

وأضافت امرأة تدعى، سابريتا، أن جارتها تحضر لها رقائق الخبز وتعطيها لها من مسافة آمنة حين تكون في كوخ الطمث.

وتابعت: “يتوجب عليّ النوم في الكوخ حتى خلال فصل الشتاء والمواسم الممطرة. انه ضيق جداً من الداخل، عليَّ ثني رأسي ولا أستطيع مد أرجلي. أواجه المصاعب وغالباً أسمع فحيح الأفاعي من حولي”.

أكواخ الموت

وتالاسي، التي توفيت بلدغة أفعى الأسبوع الماضي، لم تكن حالة الوفاة الأولى التي تقع في العزل، إذ توفيت امرأتان نهاية العام الماضي في ظروف مشابهة؛ الأولى فتاة (15 عاماً) أشعلت ناراً في الكوخ، الذي نفيت إليه وماتت نتيجة استنشاق الدخان، أما الثانية فلم يتم تفسير سبب موتها. ووقعت العديد من الوفيات الأخرى المرتبطة بهذه الطقوس في السابق.

ويقول ناشطو حقوق الإنسان، إن الكثير من الحالات تحدث دون التبليغ عنها.

ولا يزال التشريع، الذي يجرم طقوس الحيض ويجعلها جريمة يعاقب عليها القانون لمن يُرغم المرأة على اتباعها بالسجن، معلقاً حالياً في البرلمان دون اتخاذ قرار بشأنه.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

البصرة عاصمة العراق الاقتصادية

بقلم: د.محمـد عبدالرحمن عريـف* —  تعد محافظة البصرة ثالث أكبر محافظة عراقية بعد العاصمة بغداد ونينوى الشمالية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *