الإثنين , أغسطس 21 2017
الرئيسية / ترجمات / يجب إيجاد صيغة لحل أزمة الحرم القدسي ومنع التصعيد

يجب إيجاد صيغة لحل أزمة الحرم القدسي ومنع التصعيد

بقلم: رون بن يشاي – معلق عسكري إسرائيلي —

•”الكرامة الوطنية” و”الردع” ليست مجرد كلمات من دون محتوى. في حالات معينة، من أجل المحافظة عليها يجب أن نقاتل، وربما أن نكون مستعدين للتضحية بالنفس. لكن البوابات الإلكترونية التي وضعت في الحرم القدسي، وربما توضع بوابات أخرى في الحرم، لا تدخل في الفئة التي يمكن أن نضحي بالنفس من أجلها.
•من حق إسرائيل ومن واجبها المحافظة على الأمن الجسدي في الحرم القدسي، كما يحق لها وضع بوابات إلكترونية. لكن يجب أن نتذكر دائماً أن وضعها ليس مظهراً من مظاهر السيادة بل وسيلة لضمان الأمن. وإذا كان ضمان هذا الأمن سيقتل فلسطينيين وإسرائيليين نتيجة الاضطرابات التي ستنشب، فإنه يجب حينئذ التفكير بوسائل أخرى، وبتسوية تمنع إلحاق ضرر خطير بكرامة إسرائيل الوطنية وبردعها.
•يجب أن نتذكر أن الموضوع على كفة الميزان ليس فقط أعمال شغب محلية يمكن أن تؤدي إلى تصعيد بين فلسطينيين وعرب من مواطني إسرائيل وبين القوى الأمنية الإسرائيلية، فما يجري هنا يتعلق بالحرم القدسي وأعمال شغب قد تتصاعد وتتطور إلى استخدام سلاح ناري، ويمكن أن تشعل حريقاً في الأردن وفي أراضي السلطة الفلسطينية، وأيضاً في دول أخرى مثل السعودية ومصر، اللتين لدينا معهما علاقات صداقة وتعاون.
•يتعين علينا أيضاً أن نتذكر أن اشتباكات كان مركزها الحرم القدسي بين قوات الأمن الإسرائيلية وبين الفلسطينيين والمقدسيين والعرب في إسرائيل، كانت السبب في أحداث دموية، بدءاً من معارك على أنفاق تحت حائط المبكى، مروراً بالانتفاضة الثانية التي نشبت لأن أريئيل شارون قرر زيارة الحرم، وأخيراً انتفاضة الأفراد التي نشبت في أيلول/سبتمبر 2015 نتيجة سخونة الأجواء جرّاء تصريحات سياسية [من جانب اليمين الإسرائيلي] تتعلق بزيارة الحرم وضرورة بناء الهيكل. ومن دون شك، إذا بقي الوضع غداً قبل صلاة [يوم الجمعة] مثلما هو عليه اليوم، فإننا سنكون في مواجهة تصعيد عنيف وكبير سيؤدي إلى خسائر في الأرواح.
•في مواجهة هذا الاحتمال يجب القيام بجهد أساسي لإيجاد صيغة حل تمنع نشوب العنف في صلاة يوم الجمعة غداً. وهذه الصيغة يجب أن تعتمد على جهود دبلوماسية وعلى صياغة مبتكرة.

•في تقديري أن البوابات غير مفيدة عندما يأتي عشرات الآلاف من المصلين خلال ساعات قليلة ويتجمعون أمام الحرم. من المستحيل تمريرهم جميعاً على الأجهزة المغناطيسية، والضغط الذي يمكن أن ينشأ غداً خلال ساعات الحر من شأنه أن يتسبب بمواجهات عنيفة جداً. من هنا فإن تعليق العمل في الأجهزة مصلحة إسرائيلية.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

قصة أزمة “القائمة العربية المُشتركة” في إسرائيل

بقلم: عودة بشارات – محلل سياسي والسكرتير السابق لحزب حداش الإسرائيلي — •ما إن بدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *