الأحد , أغسطس 20 2017
الرئيسية / ترجمات / لا توجد ولن تكون هناك سيادة إسرائيلية على الحرم القدسي

لا توجد ولن تكون هناك سيادة إسرائيلية على الحرم القدسي

بقلم: عوزي برعام – عضو كنيست إسرائيلي سابق —

•التنافس بين السخفاء في الليكود، ومعهم أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينت، يتسبب بوقوع جميع المشاركين فيه في أوهام قوة وهمية نهايتها بيانات محرجة لا تغطية لها. والغباء السياسي لهؤلاء الأشخاص ليس بالضرورة دليلاً على عدم وجود ذكاء سياسي. وهكذا أيضاً يجب أن نفهم ميري ريغيف التي تتحدث عن “هذيان الشاباك”، والمفكر الشهير ميكي زوهار [عضو كنيست عن حزب الليكود] الذي اقترح تكفين القتلة بجلد خنزير، لردع المهاجمين الذين سيأتون بعدهم.
•يبرز وهم القوة الوهمية خصوصاً في المنافسة المستمرة الجارية بشأن فرض “سيادتنا على الحرم القدسي”. ولا عجب والحال كذلك أنه عندما أزيلت البوابات الإلكترونية من الحرم، قدمت الخبيرة في الشؤون الأمنية ميري ريغيف تشخيصها المهني فقالت: “توصية الشاباك وخوف المستوى السياسي ألحقا الضرر بقوة الردع وبسيادتنا على الحرم القدسي”.
•فيما يتعلق ببنيامين نتنياهو، نراه، في خضم محاولاته الحصول على دعم اليمين المتطرف، يدلي بتصريحات مربكة، لكنه يفهم حدود قوة إسرائيل في الحرم. ويمكننا أن نقول بلغة بسيطة ومن دون فذلكة: لا توجد، ولم تكن ولن تكون هناك سيادة إسرائيلية على الحرم.
•من الواضح أن هذه الحقيقة تمس بتطلعات كثيرين ممن يدّعون أن صخرة وجودنا تكمن في حقنا في الحرم. لكن هذه التطلعات غير ممكنة التحقيق. في بعض الأحيان حدود القوة تكون موقتة، لكن هناك أيضاً حدوداً ثابتة. لن تستطع إسرائيل قط تحقيق أي سيادة على هذا المكان، لأنها حينئذ لن تكون فقط في مواجهة الفلسطينيين المتعطشين للانتقام، بل وأيضاً في مواجهة عالم إسلامي ضخم سيخرج للدفاع عن الأقصى ويحوّل الصراع إلى حرب دينية.
•تنطبق قاعدة حدود القوة هذه أيضاً على خطة ليبرمان لنقل بلدات عربية في إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية. وكما قال، فقد تحدث عن هذا الموضوع في منتديات دولية و”لم يقع أحد عن كرسيه”. ولماذا يقعون؟ إن أفكاراً سخيفة تطرح أحياناً في المنتديات الدولية، والذين يشاركون فيها يعرفون أن فكرة ليبرمان لن تصمد في اختبار حدود القوة. لا تستطيع إسرائيل أن تفرض على مواطنين إسرائيليين الانتقال للعيش تحت سيادة أخرى. هذا لن يحدث، حتى لو انضم إلى ليبرمان ونتنياهو مفكرون مثل ديفيد بيتان وميري ريغيف.
•اقتراح فرض عقوبة الإعدام لا يندرج تحديداً ضمن فئة “حدود القوة”. باستطاعة النيابة العامة العسكرية المطالبة بفرض عقوبة الإعدام على مخربين. وتركيبة المحكمة العسكرية يمكن أن تسمح بالموافقة على مثل هذا الطلب. لكن هذا الاقتراح مثل سائر هذه الاقتراحات والخطط أيضاً لن يحدث. ببساطة نتنياهو مستعد لأن يقول كل شيء كي يحظى بتأييد اليمين – أن يحتضن حارس متورط بشبهة قتل ويعرض العلاقات مع الأردن للخطر؛ وأن يعرب عن استعداده لترحيل بلدات عربية؛ وأن يقترح عقوبة الإعدام طلباً لهتافات الحشود.
•لا يمكن تجاوز حدود القوة. لكن مع الأسف، لا يوجد حدود للقوة عندما يكون المقصود المس بالديمقراطية، وبوسائل الإعلام، وبالمؤسسة القضائية، وبـ”اليساريين”.
•عندما تكون الحكومة غير قادرة على تحقيق أفكارها الوهمية بسبب حدود القوة، نشعر كم هي هشّة الديمقراطية.

المصدر: صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

قصة أزمة “القائمة العربية المُشتركة” في إسرائيل

بقلم: عودة بشارات – محلل سياسي والسكرتير السابق لحزب حداش الإسرائيلي — •ما إن بدأ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *