السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / حوارات / خبير عسكري سوري: فك حصار دير الزور يحقق منعطفاً استراتيجيّاً أرعب إسرائيل

خبير عسكري سوري: فك حصار دير الزور يحقق منعطفاً استراتيجيّاً أرعب إسرائيل

“شجون عربية_ خاص_ حوار سمر رضوان

قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد محمد عباس محمد أنّ الإسرائيلي أدرك تماماً عجز قوّاته البديلة الموجودة على الجغرافيا السوريّة، وأدرك فشلها، إذ لم يعتقد الاحتلال الإسرائيلي أنّه سيصل إلى المرحلة التي يواجهها الآن.

وأضاف الخبير محمد في حوار خاص لمركز بيروت للدراسات والنشر أنّ الاحتلال يواجه حالةً كارثية، فقد خطّط لتدمير الجيش العربي السوري، إذ الجيش اليوم أقوى مما كان يتصّور، وخطّط لإفشال الدولة السورية وسوريا عادت أكثر تماسكاً، وخطّط لتفكيك المجتمع السوري، لكنه ازداد تلاحماً.

وبيّن أنّه الآن وأمام هذه المراحل المتقدّمة من العجز الصهيوني عن مواجهة الواقع، يبدو أنّ مجموعاته البديلة التي تقاتل في سوريا، باتت في حالة إنهاك وفشل وتفكك، وهذا ما انعكس سحره على الساحة.

مشيراً إلى أنّ الاحتلال أراد اليوم الصهيوني أن يؤكد لأدواته أنه ما زال يدعمهم، لذلك قام بتنفيذ هذه الضربة الصاروخية، معتقداً أنه بذلك سيشدّ من أزرهم وسوف تكون لديهم القدرة مرّةً أخرى على امتلاك مبادرة الهجوم سواء كانت تكتيكية او عملياتية واستراتيجية، وهي في كل المراحل فاشلة وعاجزة عن التنفيذ لأي مبادرة هجومية.

وأكمل اللواء عباس أنّ توقيت الضربة يتزامن مع نجاح مع نجاح القوات السورية في دير الزور، كما أنه يتزامن مع اتصال الجيش السوري في منطقة القلمون الغربية وفي هذا الإطار المصالحات الوطنية ومناطق خفض التوتر، كلها تشير إلى أنّ سوريا قد باتت أقوى مما يعتقد الصهيوني.

وتابع أنّ استهداف منشأة علمية وعسكرية في مصياف يعني أن الإسرائيلي يعتقد تماماً أنه ما يزال سيد الموقف وأنّ صواريخه وطائراته قادرة على العبث واللعب في سماء سوريا واختراقها، فأحلام الصهاينة لا تزال مستمرة وأوهامه بعيدة عن الواقع، ولن يصحو قبل أن تقع الفأس في الرأس وتصبح حقيقة انتصار سوريا ساطعة كشعاع الشمس.

وأردف اللواء عباس أن كل المؤشرات تشير إلى اقتراب النصر من خلال الموقف الإقليمي والمحلي والدولي الذي يعرف تماما أنّ الإرهاب هو أحد أدوات الإدارة الأمريكية والإسرائيلية من أجل تدمير سوريا، وكل الدول المارقة في نظر أمريكا والتي ما زالت تحتفظ بسيادتها وهويتها الوطنية.

ولفت إلى أنّ طبيعة الرد السوري ستكون بما يجسده الآن من خلال هزيمة الجماعات المسلحة واستعادة مدينة دير الزور وفك الحصار عنها، والذي حقق تحولاً استراتيجياً في الصراع، كما أنّه أحرز انتصاراً استراتيجيّاً على المشروع الأمريكي الصهيووهابي الذي أراد تقسيم سوريا وتدميرها.

وأوضح أنّ تنظيم داعش اليوم بات مفلساً من أي أوراق، ولربما يمتلك بعض الأوراق التي ما زالت إسرائيل تهدد بها، مؤكدا أن سوريا تبني على انتصار دير الزور وطنا منيعا، ومصالحات وطنية أوسع وعوة لبنا الوطن السوري.

ورأى الخبير العسكري عباس أنّ الصهيوني اليوم يبني على عدوانه في مصياف مجموعات إرهابية أخرى في محاولة لزجّها في المنطقة من خلال إيهامها أنه قادر على دعمها، فوقت دفع الثمن لن يكون متأخراً كثيراً للكيان الصهيوني، تدفعه مجموعاته التي تقاتل في سوريا، وسوريا منتصرة رغم إرادة الصهاينة وما يخططون له.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هيثم مزاحم: لا خيار لتركيا للتحالف مع “التركستاني”

حوار: جلال سلمي — في خضم الحديث عن بحث تركيا عن بديل لحركة أحرار الشام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *