بايدن يزن الرد على انقلاب ميانمار

بايدن يزن الرد على انقلاب ميانمار

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن العودة إلى الحكم العسكري في ميانمار بعد خمس سنوات من شبه الديمقراطية يشكّل اختباراً للسياسة الخارجية للإدارة الأميركية الجديدة.
فقد تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين “بالدفاع عن الديمقراطية” وهدد بإعادة فرض عقوبات على ميانمار بعد انقلاب عسكري.
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إنهم توصلوا إلى أن انقلاباً عسكريًا قد وقع، وهو تقييم يضع تلقائياً قيوداً على المساعدة الأميركية لميانمار.
ودعت الحكومات الغربية إلى إطلاق سراح داو أونغ سان سو كي، الزعيمة المدنية للبلاد، التي اعتقلت في الانقلاب مع كبار مساعديها.
واندلعت الاحتجاجات في يانغون، كبرى مدن ميانمار، الثلاثاء. وأفادت وكالة رويترز أن الناس قرعوا الأواني وأطلقوا أبواق السيارات ورددوا هتافات “ذهب الشر”.
وقال رئيس مكتب الصحيفة في جنوب شرق آسيا إن جيش ميانمار هو الآن مسؤول بالكامل، لكنه لم يغادر المشهد سابقاً حقاً. ومع الانقلاب، مزّق الجنرالات الجبهة الديمقراطية التي بنوها لنظام كان لا يزال يفضلهم بشدة.
وقد افترض البعض في الخارج أن السيدة أونغ سان سو كي قد دافعت في كثير من الأحيان عن الجنرالات ضد اتهامات الإبادة الجماعية لتجنب إغضابهم، ولكن اتضح أنها كانت “أكثر تشدداً من الجيش” مع المشاعر المعادية للروهينجا، كما قال أحد المحللين.
وقد اعتقلت أونغ سان سو كي الإثنين مع كبار مساعديها. وأعلنت شبكة تلفزيون عسكرية حالة الطوارئ لمدة عام مع نقل السلطة الكاملة إلى قائد الجيش.
واستمر اعتقال منتقدي الجيش ليل الاثنين، وتعرضت شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية في البلاد لانقطاعات مستمرة. وتم تعليق الرحلات الداخلية وإغلاق المطار الدولي الرئيسي في يانغون.
وأعاد الانقلاب ميانمار إلى الحكم العسكري الكامل بعد خمس سنوات فقط من شبه ديمقراطية.
وقالت لنا هانا بيتش، مديرة مكتب جنوب شرق آسيا في صحيفة “نيويورك تايمز”: “يبدو أن الحالة المزاجية في ميانمار صادمة”، “إن الذاكرة لكيفية التعامل مع الدكتاتورية العسكرية تعيش في كل من نجا من الأيام الخوالي السيئة، لكن القليل منهم توقع انقلابًا آخر وفرضًا كاملًا للحكم العسكري”. الانقلاب “يسحق الكثير من الناس”، وأولئك الذين انتقدوا الجيش في السنوات الأخيرة يشعرون “بالذعر والرعب”.
وكانت علاقة السيدة أونغ سان سو كي بالجيش متوترة. ولم تتحدث إلى قائد الجيش منذ عام على الأقل، وهناك صمت خطير في بلد حيث السياسة شخصية للغاية. وأدى اعتقالها إلى إنهاء مفاجئ للنظرية القائلة بأنها قد تحقق توازنًا عمليًا بين القوة المدنية والعسكرية. في النهاية، لم تستطع حماية شعبها ولم تستطع تهدئة الجنرالات.

المصدر: نيويورك تايمز

شجون عربية