سبب البرودة الإماراتية إزاء نتنياهو

سبب البرودة الإماراتية إزاء نتنياهو
Spread the love

شجون عربية _ بقلم: شمريت مائير _ محللة سياسية إسرائيلية _ أراد بنيامين نتنياهو أن يضع هذه المعركة الانتخابية أمام صورتيْ نصر: اللقاحات والسلام. اللقاحات لم تكن بحاجة إلى صور، كلنا فعلنا ذلك ونحن نأخذ اللقاح. بينما ثمار السلام لم نستفد منها كلنا بصورة شخصية. من هنا كان الإصرار على الزيارة الرسمية الأولى للإمارات. ربما اعتقد نتنياهو أن الضغط الذي نجح مع مدير شركة فايزر سينجح أيضاً مع ولي العهد في الإمارات محمد بن زايد.
ربما سيؤلف نتنياهو في النهاية أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، لكنه يخوض حملة مركزة تعتمد أكثر من أي وقت مضى على رسائل السلام مع الدول العربية، وعلى المساواة للمواطنين العرب. من بين الأماكن التي زارها مؤخراً البلدة الدرزية كسرا في الجليل الأعلى.
تحدث في هذه الزيارة مطولاً عن اللقاحات. أمّا اتفاقات السلام مع الدول العربية التي كان يتوقف عندها مطولاً أمام الناخبين العرب فقد ذكرها بجملة خاطفة فقط. وادعى المشجعون أن الإماراتيين غاضبون، لكن يبدو أنه كان أكثر غضباً منهم.
في أبو ظبي يوضحون أنهم حاولوا التهرب بتهذيب من الزيارة مرة تلو الأُخرى قبل أن يرسلوا وزير خارجيتهم السابق ليغرد “الإمارات لن تشكل جزءاً من الحملة الانتخابية في إسرائيل”. بحسب كلامهم، ليس لديهم أي شيء شخصي ضد نتنياهو. فهو في النهاية شريك تاريخي ويمكن أن يصبح شريكاً في المستقبل، لكنه يجب أن يفهم أن ما بدا منطقياً في عهد ترامب أصبح أقل ملاءمة في عهد بايدن. أنت لا تتبرع للمشاركة في انتخابات مجاناً، يجب أن تحصل مقابل ذلك على شيء ما، ومن المفضل أمام الأميركيين، وحتى اللحظة لم يحصل بن زايد على شيء، لا بل على العكس.
حتى الآن تبدو إدارة بايدن حكيمة، وبخلاف سابقتها، هي لا تتدخل في المعركة الانتخابية في إسرائيل. هي تعلم بأن ليس في إمكانها أن تفوز هنا، والعمل ضد نتنياهو سيخدم فقط نتنياهو. مع ذلك، الرسالة الصامتة للإمارات واضحة: هناك رئيس جديد، حتى لو كانوا في إسرائيل يؤجلون ذلك، ومشاهد من عهد ترامب على شكل زيارة رسمية لنتنياهو عشية الانتخابات لن تجعلهم يحصلون على نقاط في واشنطن.
كان يتعين على نتنياهو أن يفهم الرسالة القاسية التي أرسلها الأردنيون في الأسبوع الماضي: سواء كان غاضباً أم لا، فالملك عبد الله المقرب من الإمارات، والذي يحتاج إلى دعمها الاقتصادي، لم يكن ليمنع زيارته الرسمية إلى هناك لو كان لديه شعور بأن بن زايد متحمس لها.
يبدو أن الإمارات لا تزال تعاني صدمة التغطية الإعلامية السلبية لمجيء السياح الإسرائيليين، وحقيقة أن زوار دبي في ذروة وباء الكورونا اعتبروا هنا كاستيراد للوباء، وظهروا إلى حد ما كمؤيدين لليكود ونتنياهو.
يبذل الإماراتيون جهدهم لإقامة علاقات مع مختلف الأطراف في إسرائيل، من رئيس الدولة حتى وزراء أزرق أبيض، على الرغم من تراجع أهميتهم السياسية، ما يريدونه فعلاً هو عدم الانجرار إلى المرجل الإسرائيلي الذي يغلي. يقولون لنا بعد الانتخابات سنستقبل الجميع استقبالاً ملكياً، فقط اتركونا خارجها.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية

شجون عربية