“هارتس” شركة إسرائيلية تبيع تقنية التجسس إلى “فرقة الموت” البنغلاديشية

“هارتس” شركة إسرائيلية تبيع تقنية التجسس إلى “فرقة الموت” البنغلاديشية
Spread the love

شجون عربية _ كشفت وثائق أن شركة “سيليبريت” Cellebrite الإسرائيلية لقرصنة الهاتف باعت تقنيتها لوحدة شبه عسكرية سيئة السمعة في بنغلاديش.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنه تم الكشف عن الصفقة كجزء من وثائق قدمها محامي حقوق الإنسان إلى محكمة إسرائيلية يوم الاثنين. وتم تقديم الوثائق، التي قدمها المحامي إيتاي ماك، كجزء من محاولة لحمل وزارة الأمن الإسرائيلية على وقف صادرات شركة التكنولوجيا إلى بنغلاديش وشرح فشلها في القيام بذلك في ضوء التقارير المتعلقة بإساءة استخدام جهاز “يوفيد” لشركة “سيليبريت” وهو نظام يسمح للسلطات بفتح بيانات أي هاتف بحوزتها والوصول إليها.

جاءت الوثائق في أعقاب ملف آخر، لم ترد عليه وزارة الأمن الإسرائيلية، سعى إلى وقف بيع التكنولوجيا من “سيليبريت” و”بيك سيكس” PicSix إلى البلاد بعد أن كشف تحقيق صحافي أن الجيش البنغلاديشي اشترى منهم إمكانات اختراق الهاتف.

ووفقاً لتقارير في بنغلاديش، في 7 أيار / مايو تم اعتماد ميزانية جديدة لشراء نظام “سيليبريت” إضافي “لكتيبة العمل السريع”، ووفقاً للوثائق المقدمة إلى المحكمة الإسرائيلية، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تشتري فيها الوحدة تكنولوجيا “سيليبريت” لاختراق الهاتف مخصصة لوكالات إنفاذ القانون ويتم بيعها في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، لطالما انتقد النقاد الشركة لبيعها بضاعتها لدول ذات سجل حقوق إنسان سيء، من إندونيسيا إلى فنزويلا، إلى المملكة العربية السعودية وبيلاروسيا.

تقول وثيقة المحامي ماك وقائمة طويلة من نشطاء حقوق الإنسان: “هذا” خطأ خطير للغاية من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية. بما أن إسرائيل ليس لديها علاقات دبلوماسية مع بنغلاديش وبسبب الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان والفساد المنتشر على نطاق واسع في البلاد، فلا توجد طريقة للوزارة للإشراف الفعلي والسيطرة على استخدام الأنظمة الإسرائيلية في هذا بلد”.

وسأل ماك في المذكرة: “على الرغم من الوعود بأن تكون التكنولوجيا حساسة وتراعي قضايا حقوق الإنسان، فإن المدير العام للوزارة يسمح ببيع التكنولوجيا التي تتسلل إلى الهواتف إلى وحدة من قوات الأمن متهمة بتعذيب ضحاياها من خلال حفر ثقوب في رأسهم بمثقاب كهربائي”.

وكجزء من تحقيقه، وجد ماك، في أعقاب الوثائق التي تثبت أن شركة “سيليبريت” كانت تبيع تقنيتها إلى بنغلاديش، وأن تقنيتها وصلت إلى وحدة “كتيبة العمل السريع” من خلال ممثلي الشركة الإسرائيلية في سنغافورة. وتم إرسال ضباط من “كتيبة العمل السريع” إلى سنغافورة للخضوع للتدريب على النظام في 2018 و2019.

وكتب ماك: “بين كانون الثاني / يناير 2009 وحتى 2018، جمعت جماعات حقوق الإنسان في بنغلاديش أدلة تشير إلى أن 1920 شخصاً قد أُعدموا من دون محاكمة وتوفي 129 أثناء تعذيبهم”. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، في عام 2018 ، كانت وحدة “كتيبة العمل السريع” مسؤولة عن 466 حالة قتل خارج نطاق القضاء (أكثر من ثلاثة أضعاف تلك المنسوبة إليها في العام السابق).

يشير التقرير إلى أنه تم الإبلاغ عن هذه العمليات على أنها عمليات إطلاق نار من العصابات في البلاد، ولكنها في الواقع جزء من حملة قمع أوسع يتم إجراؤها كجزء من حرب البلاد على تجارة المخدرات المحلية.

ويشير ماك أيضاً إلى أن الوحدة قد اتُهمت أيضًا باضطهاد المثليين في بنغلاديش.

وفقًا لتقارير منظمتي أوذيخار Odhikar وOMCT، مجموعتي حقوق الإنسان في بنغلاديش، فقد اتُهمت قوات الأمن البنغلاديشية في السنوات الأخيرة باستخدام التعذيب للمعتقلين عبر “الضرب والاعتقالات الطويلة في ظروف غير إنسانية وحتى شنق الناس رأساً على عقب”. وأشارتا إلى أن هناك تقارير أيضاً عن تعرض الضحايا لإطلاق النار في ركبهم ؛ وضرب خصاهم ونزع أظافرهم ووضع رؤوسهم تحت الماء، إلى جانب العنف الجنسي والتهديد بالاغتصاب وحتى بالاغتصاب نفسه. كما أشارت الوثيقة إلى “عمليات إعدام وهمية وحقيقية”.

وقد رفضت شركة “سبيبيرت” التعليق على التقرير والادعاءات المحددة التي أثارها. ولم ترد بنغلاديش على طلب الصحيفة التعليق.

وقالت وزارة الأمن الإسرائيلية رداً على ملف ماك: “فيما يتعلق بالادعاءات التي أثيرت في طلبك، فإن وزارة الأمن لا تتناول تفاصيل محددة تتعلق بتراخيص تصدير محددة ، بسبب اعتبارات أمنية ودبلوماسية واستراتيجية. وتجدر الإشارة إلى أن [الهيئة التي تشرف على صادرات الدفاع في الخارج] تدرس سياساتها مع الجهات ذات الصلة بشكل منتظم واستجابة للتطورات وفي بعض الحالات تلغي التراخيص”.

نقله إلى العربية: الميادين نت

شجون عربية