“يسرائيل هَيوم”:الانتخابات الإسرائيلية احتمالات النتائج: حكومة يمين، فوز لبيد، أو سيناريو يعيد خلط الأوراق

Spread the love

شجون عربية _ بقلم: موتي طوخبيلد – محلل سياسي إسرائيلي

غالبية 61 مقعداً لليمين

نتنياهو لم يستطع حتى الآن تحقيق هذا السيناريو في المعارك الانتخابية الثلاث السابقة وخلال توليه مهمة رئيس الحكومة في الانتخابات الحالية. بالاستناد إلى خريطة الاستطلاعات، يبدو أن المقصود هو هدف أقصى والقليل من الاستطلاعات أشار إلى أنه أمر ممكن، ما يجري هو تكرار مقارنةً بالجولات الانتخابية السابقة التي لم يُظهر أي استطلاع خلالها حصول نتنياهو على ائتلاف يتشكل من 61 عضو كنيست.
العامل الذي يلعب ضد مصلحة نتنياهو في تحقيق هذا السيناريو الذي يرغب فيه هو حقيقة أن نفتالي بينت كان جزءاً لا يتجزأ من كتلة اليمين برئاسة نتنياهو في كل الجولات الانتخابية الماضية، لكنه وضع نفسه في المعركة الانتخابية الحالية كبيضة قبان ولم يلتزم بأي طرف. في كل الحالات سيكون نتنياهو بحاجة إلى بينت لتشكيل ائتلاف، وليس هناك إمكانات لتأليف حكومة يمينية من دونه.
في حال قيام ائتلاف يميني، فإنه سيكون ائتلافاً متجانساً بقدر الممكن، مكوناً من أحزاب سبق أن جلست معاً في الماضي ولن يكون لديها أي مشكلة في التعاون لاحقاً إذا حصلت معاً على الأغلبية المطلوبة.
فرص نجاح هذا السيناريو متوسطة.

ائتلاف من 61 ضد نتنياهو، من دون العرب

في الجولات الانتخابية السابقة كان هناك أغلبية لمعارضي نتنياهو، نجحت في جولتين منها في إنشاء كتلة مانعة، ومنعت نتنياهو من تأليف حكومة، لكنها فشلت في تأليف حكومة بنفسها عندما فُوّضت القيام بذلك.
ما تغير في الجولة الانتخابية الحالية مقارنة بسابقاتها هو دخول جدعون ساعر إلى الملعب كرئيس حزب مستقل، وقرار نفتالي بينت عدم الانتماء بصورة علنية إلى أي من الكتل.
أمر إضافي يجعل الكتلة في خطر هو حقيقة أن أحزاب اليسار وصلت إلى الانتخابات الحالية مشرذمة أكثر من أي مرة سابقة – مع خطر عدم تمكّنها من تجاوز نسبة الحسم. إذا اجتازتها كلها يمكن للكتلة أن تصبح أكبر من حجمها الحالي. هذه الحقيقة يمكن أن تؤدي في نهاية الأمر إلى ازدياد حجم كتلة المعارضة وتحقيقها أغلبية تسمح لها بتشكيل ائتلاف وإطاحة نتنياهو، من دون الكتل العربية.
إذا حدث ذلك فسيكون هناك ائتلاف غير متجانس ومن الصعب عليه العمل لفترة طويلة من الوقت، وسيكون هناك أحزاب يسارية بارزة من جهة وأحزاب يمينية في الجهة الأُخرى.
فرص النجاح: ضئيلة جداً، ولم يُظهر أي استطلاع أن هذا سيناريو معقول

اندماج نفتالي بينت وجدعون ساعر

خطة يائير لبيد للحصول على تكليفه تأليف حكومة من رئيس الدولة تعتمد على أن يكون حزب يوجد مستقبل برئاسته أكبر حزب في كتلة اليسار. في مثل هذه الحالة إذا فشل نتنياهو في مهمة تأليف حكومة ائتلافية فقد يحصل لبيد على تكليفه من رئيس الدولة. لكن سيكون من الصعب على لبيد تأليف حكومة بسبب مقاطعة الأحزاب الحريدية، وبسبب تعهّد نفتالي بينت بألّا يجلس مع لبيد كرئيس حكومة في أي حال من الأحوال.
من أجل الالتفاف على هذه العقبة، يمكن أن يندمج جدعون ساعر ونفتالي بينت بعد الانتخابات، الأمر الذي يمكن أن يُنشىء قائمة مشتركة قد يصل عدد مقاعدها إلى عدد أكبر من مقاعد لبيد – والحصول على تكليف من رئيس الدولة بتأليف حكومة بدلاً منه. في مثل هذه الحالة هناك فرصة لتأليف حكومة يبقى الليكود خارجها. نجاحها مرتبط طبعاً بعدد المقاعد التي سيحصل عليها اللاعبان الأساسيان.
أيضاً الكتل الحريدية يمكن أن تشارك في مثل هذه الخطوة موضحة أنه بعد فشل نتنياهو في تأليف حكومة، ونظراً إلى كونها حكومة يمينية لا مانع لديها من فك التحالف مع رئيس الحكومة ومنع إجراء انتخابات خامسة.
المشكلة في هذا السيناريو تتجاوز القدرة على تحقيق الرقم المطلوب، ليس واضحاً ما إذا كان الحريديم سيوافقون على الجلوس مع لبيد، حتى لو لم يكن رئيساً للحكومة، وما إذا كانوا سيوافقون على المشاركة في ائتلاف مع أفيغدور ليبرمان. وليس واضحاً أيضاً ما إذا كان لبيد سيقبل المشاركة في الحكومة برئاسة بينت وساعر.
إذا نشأ مثل هذا الائتلاف، الأمر الوحيد المشترك بين مكوناته سيكون الرغبة في إطاحة نتنياهو من السلطة. بالنسبة إلى كل الأمور الأُخرى هناك انقسام بين الأطراف، وسيكون ائتلافاً من الصعب جداً أن يعمل فترة طويلة من الزمن.
فرص نجاح هذا السيناريو متوسطة أو متدنية.

مفاجأة – بيضة قبان نفتالي بينت أو منصور عباس

هناك حزبان فقط لم ينتميا إلى أي معسكر طوال الحملة الانتخابية: يمينا برئاسة نفتالي بينت وراعم برئاسة منصور عباس. وأي منهما لن ينكث وعوده إذا قرر السير مع نتنياهو أو الانضمام إلى خصومه. في هذه الحال يمكن أن تنجح فرص تأليف حكومة يبقى الليكود خارجها.
ليس لدى نتنياهو ائتلاف من دون بينت. وإذا لم يحصل على 61 مقعداً معه فإن حظوظ نتنياهو توازي الصفر في تشكيل ائتلاف آخر. لكن يعتقد عدد غير قليل من الأطراف في المنظومة السياسية أن التحالف بين نتنياهو وعباس أقوى مما يبدو، وعند الحاجة يستطيع رئيس الحكومة تقديم ائتلاف يعتمد على أصوات كتلة راعم. صحيح أن نتنياهو قال إنه لن يفعل ذلك، وهذا ما قاله معظم شركائه، مثل نفتالي بينت وبتسلئيل سموتريتش، عندما أوضحوا أنهم لن يسمحوا بحدوث ذلك، لكن في نهاية الأمر الكل مرتبط بالبدائل.
بينت أيضاً يمكن أن يفاجىء وألّا ينضم إلى ائتلاف يميني من 61 مقعداً ممكن فقط معه. وهذا يمكن أن يفعله بينت إذا وصل إلى استنتاج بوجود ائتلاف آخر.
لكن التقدير بأنه في حال عدم انضمامه إلى الائتلاف فإن هذا سيؤدي إلى معركة انتخابية إضافية، وهذا ما يجعله يفضل المشاركة في حكومة يترأسها نتنياهو، وألّا يكون مسؤولاً عن معركة انتخابية خامسة إضافية.
من الصعب تقدير فرص نجاح هذا السيناريو – وهو مرتبط فقط بالأرقام.

انتخابات خامسة

أربع مرات لم يحدث الحسم. لكن هذه المرة يبدو أن الطرفين مصرّان ومتحمسان لتأليف ائتلاف بأي ثمن، بما في ذلك مع أعضاء الكنيست العرب، من المحتمل هذه المرة أيضاً ألّا يتمكن أي طرف من الطرفين من تشكيل ائتلاف.
فرص نجاح هذا السيناريو ليست سيئة تماماً مع الأسف.

المصدر: صحيفة يسرائيل هَيوم الإسرائيلية

شجون عربية