“الغارديان”: العمال الآسيويون محاصرون في الإمارات بلا وظائف ورواتب

Spread the love

عمال غارقون بالديون وغير قادرين على الكسب ويمنعون من العودة إلى الوطن بسبب مخاوف من نقلهم فيروس كورونا، يواجهون مستقبلاً غامضاً.

تناولت صحيفة”الغارديان” البريطانية في تقرير لها من دولة الإمارات أوضاع العمال الآسيويين الذين فقدوا وظائفهم أو امتنعت الشركات عن دفع رواتبهم بسبب الإغلاق لمنع تفشي فيروس كورونا، حيث أصبح البعض منهم غير قادر على سداد ديونه أو على تحويل الأموال لعائلته في بلاده كي تتمكن من تأمين قوت يومها.

قبل خمسة أشهر، اقترض السريلانكي بيبول البالغ من العمر 25 عامًا 1400 دولار كي يدفع لشركة توظيف لأخذه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث حصل على وظيفة منظف في فندق خمس نجوم. ولكن منذ تفشي فيروس كورونا لم يعد هناك أي نزلاء في الفندق، لذلك لم يعد لديه عمل والقرض غير مدفوع.

يقول بيبول: “أحتاج حقاً إلى وظيفة حتى أتمكن من سداد القرض. أحتاج أيضاً إلى كسب المال لمساعدة أسرتي. هذه مشكلة كبيرة”.

كان بيبول يكسب 1000 درهم (نحو 280 دولاراً) شهرياً، ويعمل 11 ساعة في اليوم، وستة أيام في الأسبوع في فندق بولمان في الشارقة، الذي تديره شركة أكور الفرنسية، التي تمتلك عدة سلاسل فنادق دولية راقية. ويقول إن الشركة تحتجز القسط الأخير من راتبه وجواز سفره حتى يتم رفع القيود على السفر حيث يمكن وضعه على متن طائرة إلى الوطن. يرسل معظم أرباحه إلى سيريلانكا وهو الآن عالق ومفلس.

دولهورا، هو نيبالي في العشرينات من عمره، يكافح لدفع 2500 دولار من الديون التي تكبدها مع وسطاء التوظيف النيباليين الذين جلبوه إلى الإمارات العام الماضي. حتى تم تعيينه في وظيفة مع شركة” أكور”، جعله السماسرة يعيش في غرفة مع أكثر من 20 رجلاً آخرين، حيث نام على فراش على الأرض ولم يحصل على طعام كافٍ. بعد تلك المحنة، كان يائساً من أجل تحسين الحياة. يقول: “أنا محاصر. أشعر بالحزن والغضب. ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟”.

الإمارات العربية المتحدة في حالة إغلاق ومعظم الفنادق مغلقة، تاركة العمال المهاجرين ذوي الأجور المتدنية للغاية – العاملين بشكل رئيسي في قطاعات السياحة والضيافة والبناء – عالقين في البلاد من دون أي احتمال لكسب الدخل. وقد سمحت الحكومة الإماراتية ببعض رحلات العودة إلى الوطن للعمال الآسيويين المهاجرين الذين طالتهم البطالة بسبب الوباء. ومع ذلك، رفضت بعض البلدان السماح لمواطنيها بالعودة إلى منازلهم، مشيرة إلى مخاوف بشأن احتمال انتقال المرض، مما جعل العمال يكافحون من أجل البقاء في الإمارات من دون أموال.

تقول ماي رومانوس، الباحثة في منظمة العفو الدولية في حقوق المهاجرين في الخليج: “هذه تقارير مقلقة. بالنظر إلى الوضع الهش بالفعل للعمال المهاجرين في الإمارات العربية المتحدة، من المرجح أن يكون للوفرة المفاجئة أثر مدمر”.  

ووفقاً للقانون الإماراتي، لا تزال “أكور” تزود عمالها المهاجرين ذوي الياقات الزرقاء بالطعام والسكن. ولكن بالإضافة إلى قلقهم بشأن الديون، يقول كل من بيبول ودولهورا إنهما يشعران بالخوف بشكل متزايد من أن أسرتيهما في الوطن سوف تجدان صعوبة في دفع ثمن الطعام الآن ولا يمكنهما إرسال الأموال لهما.

وقالت “أكور” في بيان: “لم يتم إجراء أي توظيف في بولمان الشارقة ومنتجع وسبا جزيرة المرجان نتيجة للتأثير المحتمل لفيروس كورونا على مستويات الأعمال”. لم ترد الشركة على أسئلة حول مستويات الرواتب وظروف العمل.

تعتبر حالات الإصابة بفيروس كورونا في الإمارات أعلى بين العمال المهاجرين بسبب ظروفهم المعيشية الجماعية والضيقة في كثير من الأحيان. قال الرجال الذين تمت مقابلتهم إنهم قلقون من أن يصابوا بالعدوى لأن الابتعاد الاجتماعي مستحيل.

يعيش عمال الفنادق في برج شاهق بالقرب من الفندق الفاخر الذي كانوا يعملون فيه. تم تحويل طوابق عدة إلى صالات نوم مشتركة، مع وضع ما يصل إلى ستة عمال في كل غرفة نوم صغيرة.

لكن من دون المال لشراء منتجات التنظيف، يكافح العمال من أجل الحفاظ على أماكن المعيشة الخاصة بهم معقمة.

ويبقى هؤلاء الرجال بشكل رئيسي في غرفهم ويلعبون ألعاباً على هواتفهم لقضاء الوقت وقتل الملل. 

المصدر: عن الميادين نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.