“فايننشيال تايمز”: السعودية هي هدف أميركا التالي للتطبيع مع إسرائيل

Spread the love

قالت صحيفة “فايننشيال تايمز” إن السعودية أصبحت الآن أكبر هدف في جهود الولايات المتحدة لتعبيد الطريق أمامها للتطبيع مع إسرائيل.

وفي التقرير الذي أعدته كاترينا مانسون وأحمد العمران، قالا إن الولايات المتحدة حولت نظرها الآن نحو هدف مراوغ ومهم وهو السعودية، وركز جارد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس دونالد ترامب نظره على السعودية لإقناعها باتخاذ الخطوة، إلا أن المهمة تظل صعبة، رغم العلاقات القريبة بينه وبين ولي العهد محمد بن سلمان.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السابق في “سي آي إيه” والباحث المتخصص في شؤون الخليج بروس ريدل، قوله: “بوجود الملك سلمان الذي يعتبر مؤمنا حقيقيا بالقضية الفلسطينية لن يحدث هذا في القريب العاجل”.

وقال كوشنر للصحافيين الإثنين الماضي: “عقدت عدة نقاشات مع الملك وولي عهده محمد بن سلمان حول تطبيع العلاقات”، مضيفا أن التطبيع سيكون “جيدا جدا” للتجارة والدفاع في المملكة، وزعم أيضا أن التطبيع مفيد للفلسطينيين.

ويرى المحللون في المنطقة والدبلوماسيون الغربيون أن ابن سلمان الذي يدفع باتجاه إصلاح المملكة ينظر إليه كشخصية مستعدة لدفع الفلسطينيين إلى القبول بالخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، كجزء من محاولاته تعزيز العلاقة مع إدارة دونالد ترامب والمؤسسة الأمريكية الحاكمة.

وأخبر الملك سلمان الذي يملك القرار النهائي الآن، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية جرت في كانون الثاني/ يناير الماضي أن المملكة لا تزال ملتزمة بالقضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين كما رفض خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

ورغم العلاقة القريبة بين ابن سلمان وكوشنر كانت السعودية غائبة بشكل واضح عن الورشة الإقتصادية التي نظمها كوشنر بالبحرين دعما للخطة. وتقول الصحيفة إن الموقع القيادي للسعودية في العالم الإسلامي يقلل من احتمالات اتباع السعودية خطوات الإمارات العربية المتحدة. فالملك أخبر منظمة التعاون الإسلامي أن القضية الفلسطينية تظل جوهرية وأن المملكة “ترفض أي خطوات تمس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس”.

وقال مصدر على اطلاع بما تفكر به القيادة السعودية إن الرياض “مختلفة جدا” عن الإمارات رغم العلاقة القوية بين البلدين.

وقال إن الإمارات “صغيرة ولا يوجد هناك عنصر ديني. وما ستخسره الإمارات أقل مما سنخسره. وما سيقدمونه لإسرائيل أقل مما سنقدمه”.

وقال المصدر: “لو سألت رجلا سعوديا عمره 30 عاما، فسيقول: لماذا لا نقيم علاقات مع إسرائيل؟ فلديها تكنولوجيا وأكاديميات عظيمة. ولكنهم سيهتمون لو قام بشجبنا كل العالم الإسلامي”.

وظهر هاشتاغان على تويتر في السعودية بعد إعلان الإمارات تطبيع علاقات بإسرائيل، واستخدم المعارضون هاشتاغ “مواطنون خليجيون ضد التطبيع”، فيما استخدم الذين دعموا القرار هاشتاغ “إلى جهنم أنتم وقضيتكم”.

ومثل الإمارات زادت السعودية من تعاونها السري مع إسرائيل خاصة في المجال الأمني والإستخبارات، وقال بريان هوك المبعوث الخاص لإيران: “ساعد العدوان الإيراني بعض الدول لمواجهة العدو المشترك”.

واعتبر مسؤول في إدارة ترامب البحرين وعمان المرشحين المحتملين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد الإمارات. ولم يستبعد المغرب أيضا.

وقال مايك سينغ الذي كان مسؤولا عن الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي في إدارة جورج دبليو بوش إن البحرين التي تعتمد على الدعم الإماراتي والسعودي راغبة بالتفاوض حول التطبيع لكنها تريد معرفة الرد الإقليمي على المبادرة الإماراتية. فيما تتردد عمان في استعداء إيران.

وقال إن دولا أخرى خارج المنطقة قد تفكر بمبادرات دبلوماسية مع إسرائيل مثل اندونيسيا وماليزيا، وتحدث المسؤولون الإسرائيليون عن السودان كمرشح قوي.

وقال مسؤول بارز في إدارة ترامب: “لا أحد يعرف إن كانت السعودية ستقوم بخطوة تطبيع العلاقات مع إسرائيل وكل خطوة تزيد الثقة وهذا هو المسار الذي يجب أن تتخذه المنطقة”، لكن المعظم لا يزال متشككا في اتباع السعودية خطوة الإمارات. وكما يقول ريدل: “لا يوجد حافز لعمل هذا”.

المصدر: عربي21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.