“واشنطن بوست”: سواء بقي ترامب أم رحب فقد أحدث خراباً لا يمكن التسامح معه

Spread the love

نشرت صحيفة “واشنطن بوست”، مقالا السبت، اعتبر أنه لا يمكن التسامح مع “الخراب” الذي ارتكبه الرئيس دونالد ترامب، خلال السنوات الأربع الماضية، وإنه يجب عدم السكوت عنه فاز أم خسر في الانتخابات الرئاسية التي ما يزال يجري فرز الأصوات فيها لتحديد الفائز.

وقال الصحافي كولبيرت كنغ في مقاله: “بينما أكتب هذا المقال، يستمر عد الأصوات. وأنا أكتبه بغض النظر عن نتيجة السباق الرئاسي. وبالرغم من أنني آمل فوز جو بايدن، وكمالا دي هاريس، وهذا ليس مفاجأة لقرائي، وحتى إذا لم يتم إعادة انتخاب الرئيس ترامب، فلا يزال لدي ما أقوله حول إعادة تشكيل بلدنا المأساوية، من قبل رجل نرجسي خبيث، احتل البيت الأبيض لما يقرب من أربع سنوات”.

وقال: “أكتب في هذا الموضوع، لأن بعض زملائي يتداولون أوصافا لهذه الانتخابات هنا في أرض الخبراء، للإيحاء بأن هذا السباق الرئاسي كان ممتعا فقط، وأن التصرفات متوقعة، وأن أولئك المنزعجين منا يحمّلون الأمر أكثر مما يتحمل”.

وأضاف: “إنهم يتجاهلون أو يرفضون حجة الذين يعتبرون ترامب خطرا واضحا وقائما على ديمقراطيتنا، وأنه من خلال الغوغائية أهدر جميع التطلعات، حتى لو لم تتحقق، التي نعتز بها نحن كدولة، فشعار أمريكا (واحد من الكثرة)، والعقيدة الأمريكية، والمساواة بين جميع الأشخاص الذين يسمون هذا البلد وطنا، كل ذلك تأثر بسببه”.

وتابع: “أنا أؤمن بكل كياني أن ترامب، المستبد الأناني، استهتر بكل ذلك. والأسوأ من ذلك، أنه شجع -لا بل جرّأ- ملايين الأمريكيين على أن يحذوا حذوه”.

واعتبر أن ترامب “تسبب في ضرر إلى حد لا يمكن إصلاحه، إلا بجهد شاق من رئيس مستقبلي، وكونغرس مخلص، ومحب للدستور”.

وقال: “إن مرارة هذه الانتخابات ليست من قبيل الصدفة، بل إنها نوع من الخروج غير المتوقع من “أمريكا القديمة”، يمكن للأمة العودة إليها، بمجرد تسليم مفاتيح البيت الأبيض إلى الرئيس المقبل”.

وأوضح أن “من جادل بأن الأمريكيين الذين أثارهم واستغلهم ترامب حقا، لن ينظروا إلى رفاقهم الأمريكيين كأعداء، وأنهم لا يكرهون الأمريكيين الآخرين، وأنه بعد النتائج النهائية، لن ينتهي بنا الأمر غاضبين من بعضنا البعض، فهذا هو تخيل أمريكا غير موجودة الآن”.

وأشار إلى أن السبب يعود “لتشجيع ترامب الأمريكيين على الإساءة إلى بعضهم البعض”، مضيفا: “لقد أخرج أسوأ ما فينا، لإرضاء مصالحه الملتوية. إن نتيجة انتخابات 2020 لن تحسم أيا من هذا”.

وقال: “ظهرت عيوب شخصية ترامب وسلوكه المثير للاشمئزاز تحت هيبة الرئاسة، وازدرائه للأمانة والحكم الأخلاقي منذ دخوله البيت الأبيض في عام 2017. وملايين الأمريكيين، كما كان صحيحا في انتخابات عام 2016، يحبون ما يرون.. فما يجب أن ينظر إليه بقلق، يشير إليه أتباعه بفخر”.

وأضاف: “نجد أنفسنا في هذا الوضع اليائس، لأن ترامب انطلق، منذ اليوم الأول من رئاسته، بقصد نقل ملكية الحكومة الأمريكية من الشعب إلى نفسه”.

لم يحاول أي رئيس أمريكي منذ جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت وهاري ترومان ودوايت أيزنهاور وجون كينيدي، إلى بوش الوالد وابنه، وإلى بيل كلينتون وباراك أوباما، “مثل هذا العمل التخريبي”، وفق قول كنغ.

وقال كاتب المقال: “تشكل الترامبية خطرا علي وعلى بلدي وعلى الناس الذين أعتز بهم، وتشكل نفس مستوى الرعب مثل قوى الشر التي أنهت إعادة الإعمار، وأطلقت العنان للعنصريين في أروابهم البيضاء وأغطية الرأس على أسلافي”.

وتابع: “لا تقلبوا الصفحة، يا زملائي الخبراء، بمن فيهم أصحاب درجات اللون الأبيض. قد تكون مجرد رياضة بالنسبة لكم، ومادة للتعليق المحفز للتفكير في المستقبل يمكن أن يجذب المزيد من الزيارات للصفحة.
أما بالنسبة لي، كان دونالد ترامب وما زال الآن، وسيظل إلى الأبد -مع تلاميذه- تهديدا للأمة، التي لا يستحق أن يقودها”.

المصدر: عربي21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.