توصيات إسرائيلية لكيفية التعامل مع إدارة بايدن “الهادئة”

Spread the love

قال كاتبان إسرائيليان إن “الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس ينتميان إلى الجناح المعتدل للحزب الديمقراطي، وكلاهما يعلق أهمية على التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل، ومن المحتمل أن تكون هناك خلافات معها حول القضايا الفلسطينية والإيرانية، لكن إسرائيل مهمة للغاية لمواصلة تنمية العلاقات مع حكومتها في تل أبيب”.

وأضاف ميتال رادوشيتسكي وإلداد شافيت الباحثان بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، في دراسة نشرها موقع نيوز ون، ترجمتها “عربي21″، أن “فوز بايدن في الانتخابات الأمريكية يوضح حجم استقطاب المجتمع الأمريكي، وبعد فترة مضطربة للرئيس الخاسر دونالد ترامب، من المتوقع أن تتصرف إدارة بايدن بهدوء أكبر، وفي الوقت الحالي، ونظرا لعدم اليقين بسبب كورونا، من غير الواضح لأي مدى ستتغير أولويات الإدارة”.

وأكدا أن “إدارة بايدن حين يتعلق الأمر بإسرائيل، فإن برنامجها يشهد على قوة المعتدلين، ولا يتضمن كلمة “احتلال” في إشارة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما يشير لمعارضة لا لبس فيها لحركة المقاطعة العالمية BDS التي تعمل على الترويج لمقاطعة إسرائيل في الساحة الدولية، وفي ما يتعلق بالتسوية مع الفلسطينيين، فإنه لن يكون في عجلة من أمره لتقديم مقترحاته، بالتأكيد طالما لم يكن هناك تغيير في القيادة الفلسطينية”.

وتوقعا أن يواصل بايدن دعم عملية التطبيع مع الدول العربية، حتى لو كان هناك احتمال أن تكون حكومته أقل سخاء في “الدفع” الأمريكي لهذ الترتيبات، وتجدر الإشارة إلى أن نهج بايدن تجاه السعودية أكثر أهمية من النهج الذي تبناه ترامب، وقد يكون السعوديون مهتمين بمنح الرئيس الجديد “هدية” التطبيع مع إسرائيل، من أجل تسوية الأمور مع الإدارة بعد انتقاد الديمقراطيين القاسي للتحركات التي قاموا بها”.

وقدرا أن “تؤكد إدارة بايدن مبادئ الإدارات الديمقراطية في الماضي: تحديد دولتين لشعبين لإنهاء الصراع، وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية لمنظمة التحرير في واشنطن، ومعارضة أي مبادرة إسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية، ورفض أي إجراء إسرائيلي أحادي في الأراضي المحتلة، ويشمل توسيع المستوطنات، واستمرار هدم المباني الفلسطينية، سواء كرد إسرائيلي على العمليات المسلحة، أو البناء الفلسطيني بالمنطقة ج”.

وأكدا أن “قضية إيران ستكون في قلب سياسة إدارة بايدن في الشرق الأوسط، وتعهد بالعمل على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وفي حال عادت طهران للاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستفعل الشيء نفسه كنقطة دخول في المفاوضات، في أي سيناريو، فإن استئناف المفاوضات، أو استمرار إجراءات التصعيد من إيران، على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار الفجوات المتوقعة بين مصالحها ومصالح الولايات المتحدة”.

وأوضحا أن “نهاية ولاية ترامب وانتخاب بايدن تتطلب تعديلات إسرائيلية، أولها الحاجة إلى استراتيجية تفاعل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وستجدد مكانة إسرائيل كإجماع من الحزبين في الولايات المتحدة المنقسمة، وفي هذا السياق على إسرائيل الشروع على الفور في نشاط مكثف، بما في ذلك إنشاء خطوط اتصال مفتوحة مع الأعضاء المنتخبين في الحزب الديمقراطي، وكذلك مع الجالية اليهودية هناك”.

وأضافا أنه “بالنسبة للقضايا الاستراتيجية، فسيلزم عمل وثيق وتنسيق للتوقعات بين الفريقين الإسرائيلي والأمريكي في ما يتعلق بالسياسة الإقليمية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، سواء من التهديد الذي تتعرض له إسرائيل من إيران، مرورا باستمرار التطبيع مع الدول العربية، وصولا إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وانتهاء بالساحة الدولية حيث تستحق قضايا التجارة والتعاون بين إسرائيل والصين ألا تكون سببا لتوتر مع واشنطن”.

وأكدا أنه “بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، مهم أن يأخذ الرد الإسرائيلي في الحسبان متغيرين أساسيين: الأول العلاقة مع الولايات المتحدة، وهي أهم أصول إسرائيل في المنطقة وعلى الساحة الدولية، والثاني أن أي انتقاد علني وتحد إسرائيلي للإدارة الديمقراطية سيوسع الفجوة الموجودة معها، وكذلك مع الجالية اليهودية الأمريكية، وهي طبقة مهمة في العلاقات التاريخية بين واشنطن وتل أبيب”.

المصدر: عربي21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.