الغزو مستمر….. ولا حرباً في الأفق

Spread the love

بقلم: فاطمة مزيحم _ كاتبة لبنانية/

هذا البحث ينصب على ثلاثة محاور رئيسة، تتعلق بالأزمة الدورية للانتخابات الأميركية.

أولاً: الإدعاءات بين توقع حرب في المنطقة أو اللاحرب.

ثانياً: ركائز شياطين البيت الأبيض من عهد الكالفينية حتى المسيحية المتصهينة الشواهد حرب اميركا ضد شعوب العالم.

•العالم الآسيوي الأفريقي
•العالم الإسلامي

المدخل

مرة أخرى على أبوابنا تبكي فلسطين، ما الذي يبكيك أنا يقتلني البرد ونصف الموقف أكثر، هكذا موقفنا أخر التحليل على أعتاب كل دورة،
– كدورة المجرات في أفلاكها وهذه تحسب بالسنين الضوئية .
– وأخرى سنوية تحددها الفصول الأربعة.
– ودورة شهرية تلف الكائنات الحية فسيولوجيا.
– ودورة الطبيعة لإعادة التوازن فيها.
– ودورة ذاتية سبيرينية لإدارة المصانع آلياً، وأخرى حيوانية لإدارة الجسد بيولوجياً.
– ودورة سياسية لانتخابات القادة لإدارة أمور البشر والمجتمعات.
– ودورة مستمرة لسقي النباتات بالمياه وتلك أخطرها على الإطلاق، لأن مواصفاتها تستلزم أغراضاً ثلاثة، بقرة مغطاة العينين مربوطة بعجلة الساقية لتؤدي مهامها، ووظيفة دون أن تدري شيئاً عما تقوم به، والغاية منها بذل الجهد أو منفعة اللحم أو در الحليب.

ومن البشر من يؤدي ذلك الدور وتلك الوظيفة كذلك لكن بقليل من التطور الجيني عند التحليل خاصة في كل دورة انتخابية تجري في البيت الأبيض. وعلى أعتابه يبصرون وينجمون هكذا محللون من الإعلاميين والمثقفين السياسيين والنخب للبحث عن خارطة الطريق السياسية للرئيس المنتخب وسياسته الخارجية ليستنبطوا ويضبطوا سلوكياتهم التي تتماهى مع توقعاته الجديدة ويودعوا الرئيس السابق.
وذلك من خلال شبكة الشوائب والترسبات القهوائية التي تتحكم في جدران فناجين القهوة ومبخرات للبخور الهائمة على جدران هيكل البيت الأبيض ويحسبون أنهم منظرون سياسيون.

الدعاوى ما بين الحرب والسلم منها، ثمة تحليلات كثيرة تتحدث عن احتمال قيام ترامب بعمل جنوني وتوجيه ضربة لإيران والبعض الآخر يتكهن بذلك وتوقع اغتيالات خاصة في سوريا…. وانتهى إلى أن كل هذه التوقعات خاطئة وتعامى عن الوجود الأميركي والروسي في سوريا والحصار الاقتصادي على إيران أوليس ذلك حرباً وبالطبع اتكأ على المستندات التالية:
-الخلاف مع البنتاغون ووزارة الدفاع.
-وزارة الخارجية بومبيو.
-انسحاب أميركا وليس الهجوم من أفغانستان والعراق.
-ادعاء زعزعة الوضع في الأردن.
-والاستشهاد باستقالة ثلاثة من وكلاء وزارات الدفاع كوكيل لوزارة الدفاع للشؤون السياسية والثاني وكيل وزارة الدفاع لشؤون الامن القومي والثالث وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات والرابع رفض اسبر وزير الفاع للحرب فاقاله ترامب.

ولم يدرك صاحب هذا التحليل دور لعبة الحبار في تضليل خصومه بطمأنينة خادعة
ومنهم من تذاكى في التحليل فرأى أن أميركا تنهشها الحرب الاهلية من الداخل وتجر ذيول جيوشها من الخارج فلا حرب.

الإجابة على تلك الدعاوى
لقد تناسى قومنا بل ولم ياخذوا في الحسبان التحركات التالية.
ما معنى مناورات العدو الصهيوني والتنسيق الأمني في المنطقة، وما مغزى تعاظم الدور الروسي في كل من سوريا ولبنان والتنسيق الأمني مع دول الخليج
وتعاظم الدور الصيني على الجبهة الاقتصادية دون سلاح مع دول الخليج ما أدى باميركا إلى معاقبة الدول التي تتعامل معها.
وماذا يشكل الحصار الاقتصادي لكل من إيران وتركيا وذلك بصفة عامة، أما ما يخصنا بصفة خاصة أن القوم نسوا أن ترامب قد أثار جدلاً علنياً وواسعاً بتوجيه ضربة أميركية لإيران والتي تعد بمثابة الضوء الأخضر للعدو الذي قام بضرب مواقع حساسة في سوريا حين كتابة البحث.

غير أن الخطة عدلت فيما بعد بشن هجوم سبريني على منشآت حيوية واغتيالات تستهدف كل من إيران لبنان العراق واليمن.

وأوكل بالفعل المهمة لاليوت ابرامز المبعوث الأميركي الخاص بإيران، والذي ناقشها مع وزير خارجية ترامب بومبيو الذي يزور تل ابيب والرياض، حين كتابة هذا البحث لمناقشة تفصيلاتها معه والذي سيفضي  أخيراً حسب توقعاتنا بصربنة المنطقة.

وقد فاتهم أن القاعدة السياسية تقول إذا اشتدت التناقضات السياسية في الداخل فما عليك إلا أن تشن حرباً في الخارج، وهذا ما يحدث مع قادة أميركا أو العدو الصهيوني، عند كل دورة انتخابية وترك كراسي الرئاسة وهذا ما اختطته سنة النهايات لاستكمال السياسة الاستراتيجية الأميركية.

فما بالنا برجل أعمال رأسمالي قاروني يبحث عن الشهرة ولقطة المصارعة متعصب مسيحي شخصية عنصرية ورجل الكاوبوي، يحمل مسدسه على خصره وحبله بين يديه لاصطياد الأبقار ملوك الخليج وصرته ملئانة بابتزازات أموال الاخرين سواء أموال الخليج او هايتي سرقة البنك المركزي بهجوم مباشر عام 1914 أي شخص لا يؤمن جانبه لانه احمق.

ولقد علمتنا التجارب وخبرنا أن الحذاء الأميركي بفردتيه ذات استراتيجية واحدة فلا الحمار الديمقراطي ولا الفيل الجمهوري إلا كرأس أفعى مزدوجة، تغير جلدها كلما اقتضت الضرورة المصلحية، لكن يبقى سم العقيدة السياسية في عهد الطغرية الكلفينية البروتستنطنية حتى المسيحية المتصهينة الراهنة، ثابت لا يتغير في ترسيم الاستراتيجية الأميركية والمهم علينا أن يبقى وعينا حاداً وايدينا على الزناد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.