ما هي أفضل بندقية في العالم.. “كلاشينكوف” الروسية أو “أم 16” الأميركية؟

Spread the love

كتب فريتز دبليو إرمارث مقالة في مجلة “ذا ناشونال انترست” الأميركية تناول فيها أفضل البنادق الرشاشة في العالم. وقال فيها: في الآونة الأخيرة، نشر بليك فرانكو في مجلة “ذا ناشونال انترست” مقالة حول انتشار بندقية كلاشينكوف AK-47 ومتغيراتها. لقد ركز على مدى شعبيتها نتيجة لموثوقيتها في أيدي جميع أنواع الرماة، في أصعب البيئات وأقذرها. جعلت هذه الموثوقية من الكلاشينكوف خصماً هائلاً واكتساباً قيِّماً للقوات الأميركية في فيتنام، عندما كانت رشاشات أم 16 M16 الأميركية الخاصة بهم تتعطل من إطلاق النار والظروف المحلية.

ولكن هناك المزيد في القصة التي تستحق الاستكشاف. ربما كان من المفيد الاستمرار في بضعة أسطر لشرح سبب موثوقية الكلاشينكوف AK-47 في تلك الظروف. نجاح الكلاشينكوف له علاقة بنظام تشغيل الغاز.

مثل M16 والعديد من أذرع البنادق الأخرى منذ أوائل القرن العشرين (وعدد قليل من المسدسات، وأبرزها نسر الصحراء الإسرائيلي)، يتم تشغيل AK-47 بالغاز. هذا يعني أن إعادة تدوير الحركة بعد إطلاق الطلقة ليست نتيجة ارتداد الرصاصة المطلقة، كما هو الحال في معظم المسدسات وعدد قليل من المدافع الرشاشة مثل طومسون القديمة، ولكن بضغط الغاز الساخن عالي الضغط. من خلال منفذ صغير في السبطانة، يمكن لهذا الغاز عالي الضغط الدفع للخلف لتشغيل الحركة وإعادة تحميل جولة أخرى لإطلاق النار، سواء أكان آليًا أو شبه آلي.

لكن، هناك فرق كبير بين بنادق الكلاشينكوف وأنواع M16. يستخدم الأول حركة من نوع المكبس، وهي في الأساس قضيب تلتقط نهايته الأمامية ضغط الإشعال الدائري، مما يدفع القضيب للخلف لإعادة تدوير الحركة. وهذا ما يسمى بمكبس الغاز طويل الشوط. يستخدم الأخير أنبوبًا مجوفًا لإعادة ضغط الغاز إلى الإجراء المراد إعادة تدويره، وهو ما يسمى بالانطباق المباشر للغاز. يعتبر AK-47 أكثر موثوقية في الظروف القذرة من بندقية M16، في حين أن الأخيرة أكثر دقة في المواقف القتالية. وإليك السبب: تصميم AK-47 يحمي الحركة من تلويث بقايا المسحوق. وبهذه الطريقة، لا تتلف بسرعة كبيرة – ولكن لها قضيب معدني طويل يتأرجح ذهابًا وإيابًا. لا يحتوي تصميم حركة الغاز في M16 على قضيب طويل يرتد، لذلك فهو أكثر دقة في الحركة شبه الآلية أو السريعة. لكنها تعيد الغاز الملوث إلى العمل، وبالتالي تتعطل بسهولة أكبر من الكلاشينكوف AK-47.

وقال الكاتب: لقد تعاملنا مع هذه المشكلة لعقود حتى الآن، وما زلنا نكافح معها. وهناك إرث ثقافي وتاريخي ذي صلة في العمل هنا. يتم تعريف الأسلحة الأميركية من خلال التاريخ والإرث الذي يمكن فيه لمزارع استعماري أن يسقط سنجابًا أو ضابطًا بريطانيًا ببندقية من مسافة مائة ياردة. وفي الوقت نفسه، فإن الأسلحة الروسية مستوحاة من تاريخ الكثير من الجنود الفلاحين الذين كانوا يجرون عبر الوحل للاشتباك. لا عجب إذن أن يكون الاثنتان قد طورتا مثل هذه المزايا المقارنة المميزة.

*فريتز إيرمارث هو مسؤول حكومي متقاعد لديه سيرة ذاتية طويلة في شؤون الاستخبارات والأمن القومي. على مدار سنواته الأكاديمية والمهنية، كان تركيزه الرئيسي على الاتحاد السوفياتي وروسيا.

ترجمة بتصرف: الميادين نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.