“معاريف”: المواجهة العسكرية مع حماس وقطاع غزة لم تضع أوزارها بعد

“معاريف”: المواجهة العسكرية مع حماس وقطاع غزة لم تضع أوزارها بعد

 

 

 

شجون عربية _ بقلم: جاكي حوجي – محلل الشؤون العربية

  • مرّ أمس (الخميس) 30 يوماً على اندلاع القتال في قطاع غزة. وعلى الرغم من أن الصواريخ والقذائف لاتتطاير من فوق رؤوسنا، فإن هذه المواجهة العسكرية لم تضع أوزارها بعد. وهي مستمرة بوسائل أُخرى.
  • هدّدت إسرائيل بإعادة غزة عدة أعوام إلى الوراء وفعلاً هذا ما تقوم به. فغزة الآن رجعت ثلاثة وربما أربعة أعوام إلى الوراء، قبل اتفاق الدولارات المشهور، وفي الأيام التي كانت فيها ساعة كهرباء واحدة تُعتبر منتوجاً باهظ القيمة والثمن.
  • طابور الحاويات الذي كان يقف يومياً في معبر كيرم شالوم [كرم أبو سالم] ويحمل معه السولار إلى محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع لم يرَه أحد منذ أكثر من شهر. وتقوم محطة الكهرباء القديمة جنوبي مدينة غزة بإنتاج جلّ التيار الكهربائي لسكان القطاع. ولدى عمل تلك المحطة كان السكان يحظون بـ16 إلى 20 ساعة كهرباء يومياً، أما اليوم فإنهم يكتفون بساعات قليلة فقط. كما تم تقليص مساحة الصيد البحري إلى 6 أميال، وهي ثلث المساحة في الأيام العادية. ونتيجة ذلك انخفض حجم الصيد إلى نحو صفر. كذلك فإن معبر إيرز [بيت حانون] مغلق أمام التجار والمرضى.
  • مصير اتفاق الدولارات الشهري المسمى “الأموال في مقابل الأعمال” موجود ضمن النقاشات المكثفة بين إسرائيل ومصر وقطر، لكن إسرائيل بدأت المساس به أيضاً. وكان من المفروض أن تدخل الأموال إلى القطاع هذا الأسبوع، لكن تم كبح ذلك بأوامر من القدس. ويدور الحديث حول 100.000 عامل يشتغلون في أعمال بسيطة ويتلقى كل منهم 100 دولار شهرياً، وحول عشرات آلاف الموظفين في المكاتب الحكومية الذين يتلقون رواتب متواضعة. ويتم الدفع لجميع هؤلاء من خزينة قطر بمصادقة من إسرائيل. والقطريون موافقون على الاستمرار في دفع الأموال (30 مليون دولار في المجمل)، لكن إسرائيل فرضت ڤيتو على ذلك.
  • لو كانت هذه القيود مفروضة قبل شهر لكانت قيادة حركة “حماس” قفزت عليها كما لو أنها كنز كبير. في ذلك الوقت، أوائل أيار/مايو، بحث محمد ضيف وزملاؤه في الجناح العسكري لـ”حماس” عن أي حجة لتجميع نقاط لمصلحتهم على حساب إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فوجدوها في حي الشيخ جرّاح وجبل الهيكل [الحرم القدسي الشريف]. لكن الآن وعلى الرغم من أن إسرائيل تخوض معركة قاسية ضدهم، فإنهم يفضلون السعي للتوصل إلى حل هادئ.
  • إذا لم يأت الحل وواصلت إسرائيل حرمانهم من الدولارات فلا شك في أنهم سيقومون بإجراء تقييم جديد للموقف وسيفكرون كيف ينبغي لهم العمل. إن استمرار عدم وجود كهرباء كما في الماضي، ووقف تدفّق الدولارات، سيكونان بمثابة هزيمة لـ”حماس”، في حين أن زعيم الحركة في القطاع يحيى السنوار أكد أنهم خاضوا معركة بطولية وانتصروا فيها.
  • إن استخدام الصواريخ جيد ما دام يجني فوائد وأرباحاً. فأي أرباح جناها استخدام الصواريخ خلال جولة القتال الأخيرة، باستثناء الدمار الهائل وتقليص ساعات الكهرباء؟

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية