معسكر أشرف؛ عهد جديد بعد تاريخ دون شرف

معسكر أشرف؛ عهد جديد بعد تاريخ دون شرف

 شجون عربية _ رضا الغرابي – باحث في الشؤون الإيرانية

بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحشد الشعبي، أقيم يوم السبت عرض عسكري ضخم لهذه القوات بحضور رئيس الوزراء وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين في المعسکر الذي سمي سابقا على اسم زوجة زعيم جماعة ارهابية  محافظة ديالى شرق البلاد.

الحشد الشعبي الذي تأسس عام 2014 بمشارکة شرائح مختلفة من الشعب العراقي تلبية لنداء المرجعية الرشيدة و سجل ملاحما کبیرة في محاربة إرهابيي داعش التكفيريين، قام بعرض الکبیر هذه المرة كجزء من القوات المسلحة العراقية في ثكنة كانت بؤرة لجماعة إرهابية لما يقارب ثلاثة عقود كانت تخطط فيها لتنفيذ مؤامرات إرهابية مثل التفجيرات والاغتيالات ضد أفراد الشعب الإيراني.

كان معسکر ديالى (أشرف سابقاً) نقطة البداية لعملية غزو الأراضي الإيرانية من قبل ارهابيي مجاهدي خلق بدعم عسكري من نظام الديكتاتوري البائد في عملية مرصاد التي حظیت بهزيمة نکراء أخرى أدرجت في سجل مجاهدي خلق الأسود عام 1988م .

کانت عملیات اغتيال 12000 مواطن إيراني في الثمانینات قد تم التخطيط لها من قبل هذه الجماعة في نفس هذا المعسکر .

بالإضافة إلى ذلك، يذكّر المعسكر الشيعة العراقيين والأكراد والتركمان بالذكريات المريرة لقمع انتفاضتهم عام 1991 ضد نظام صدام الديكتاتوري حیث استخدم مجاهدي خلق الأسلحة التي تبرع بها صدام خلال الانتفاضة لقتل آلاف المدنيين الأبرياء في العراق .

زعيم الجماعة الإرهابية ، الذي ظل لسنوات یتوهم خلوده وخلود الديكتاتور العراقي کان یكرر شعار “إذا اهتز الجبل أشرف لن یهتز ” للقوى الخاضعة لسيطرته. أما في عام 2013 و بعد 27 عاما من الجرائم في العراق، تعرضت المنظمة لضربة موجعة و هي طردها من هذا المعسکر و بعد إذلالها نقلت مقر جرائمها وغدرها إلى أرض أخرى.

المعسکر الذي کان من المفترض قبل سنوات عدیدة أنه لن یهتز أصبح مکان استعراض للحشد الشعبي ليهتز تحت أقدام ابطاله الرجال.
وسجل التاريخ حتى الآن حضورين و أداءين مختلفين لمجموعتين في ثكنة ديالى. جماعة خائنة أعدت و نفذت مشروعا لمهاجمة وطنها وقتل أبناء جلدتها لتظهر قوتها ضد وطنها للديكتاتور العراقي السابق ، وجماعة أخرى انبثقت من بين الشباب العراقيین للقتال من أجل الوطن ضد إرهاب داعش الأسود.
جماعة قتلت شعبها غدرا الى جانب صدام وجماعة قُتل مناضلیها في سبیل الدفاع عن شعبها.