“دقات القدر”

“دقات القدر”

تأليف أحمد صلاح المهدي|

مَا الحَيَاةُ سُوَى عَدَم
سُوَى نَدَم
سُوَى بُكَاءٌ مِنَ الأَلَم
كَتَبَ القَلَم
سَطَرَ تَارِيخَ البَشَر
سَطَر الحُرُوبَ
سَطَرَ الدَّمَارَ
أسْمَعَنَا دَقَّاتَ القَدَر
حَكَمَ الحَكَم
مَنْ مِنَّا فِي هَذَا الزَّمَانِ
إمَّا ظُلِم
إمَّا ظَلَم
حَكَمَ القَوِيُّ
وعَلَى الضَّعِيفِ أنْ يَمْتَثِل
فِي زَمَن
فِيه الكَرَامَةُ تُمْتَهَن
لَيْسَ فِي قَلْبِه أَمَل
ألَّا يُطِيع
لا يَسْتَطِيع
أنْ يَعْتَرِض
قَلْبُه بصَدْرِه يَنْتَفِض
خَوْفًا مِنْ ظُلْمِ الطُّغَاة
يتَضَرْعُ دَوْمًا للإلَه
بِه يَصْطَبِر
يَبْحَثُ عَنْ طَوْقِ النَجَاة
طُوَال حَيَاته يَنْتَظِر
كَيْ يَنْتَصِر
عَلَى وَغْدٍ يَحْكُمُ بالسِّيَاط
وَسَطَ الضَّبَاب
تَعْوِي الذِّئَاب
وهُو يَرْتَجِف
يَسْتَمِعُ إلَى صَوْتِ الآهَات
ضَاعَ الأمَان
وَسَطَ الغِيلَان
ذُبِحَ الشَّرَف
بسَيْفٍ سَنَّهُ الإنْسَان
هَلْ هُنَاك مِنْ أمَل؟
أنْ يَنْعَدِل
حَالُ البَشَر
أنْ يَنْصَلِح
مِيزَانُ عَدْلٍ قَدْ كُسِر
هَلْ مِنْ أمَل؟؟