السقوط

السقوط

بقلم: رانية يونس —

هل فكرتم يوماً عن المعنى الحقيقي للسقوط؟ هل فكرتم يوماً بعواقب السقوط؟ نحن هنا لا نتكلم عن السقوط الناتج عن فقدان التوازن أو عن أسباب مرضية بحتة، إنما عن السقوط من قلوب وأعين البشر.

إن ما يكتسبه المرء من حب واحترام وتقدير هو النجاح بعينه، وهو ما يتأصل فيه معنى الوصول إلى قمة الجبل، فالقلب عرش الله يدخله كل من استطاع دخول قلوب الناس. لكن، عندما يظهر التصدع في سلوكياته وأخلاقياته يبدأ التدحرج تدريجياً من قمة جبل النجاح نحو الهاوية، حيث يسقط المرء من قلوب محبيه ومن أعين من أحاطوه بثقتهم وتقديرهم.

وذلك هو الخسران الأعظم، خسارة الموقعية الراقية في عيون وقلوب من كان مبهوراً بأسلوب ولباقة من اعتُبر نموذجاً يُقتدى به. وفجأة ومع اكتشاف زيفه يتدهور نحو أحقر المدارك ليصير مجرد شخص واهٍ يعيش مرارة الموت وخيبة نفاقه.

وأخيراً وكما قال أحد الشعراء نقول:
دع الـكــذوب فـــلا يــكــن لــك صاحبا إن الـــكــذوب يـشـيـن حـراً يـصحبُ
يــلــقـاك يـقـسـم لـك أنـه بـك واثـقٌ وإذا تـــوارى عـنـك فـهـو الــعــقــربُ
يـــسقيك من طـرف الـلـسان حـلاوةً ويـــروغ مـنـك كـمـا يـروغ الـثـعـلــبُ