غاب وجهُه

غاب وجهُه

بقلم: نسيم الرحبي —

غيمةٌ سوداء دخلت نوافذَ بيتنا

العتيق ، وحملتني خبرَ الموت…

الموت المقدَر للذينَ ينامون بصمت ،

للذين يمارسونَ صلاةَ الحقِّ بالحياة…

حاولتُ تكذيبها..قالت:

أنا الحقيقة في زمن الكاريكاتير رغم

لوني ، إنهُ زمن الأصبغة للوجوه…

زمن رحيل الفرسان ، فرسانُ الكلمة

التي لم تعد تُسمع ،

الكلمة التي تفككت حينما سَمعتُ

همسَ صوتِه ..

إنَّهُ الأسود كما الغيمة على وجوهِكم…

كانَ كالحلم…

كان ضحكةَ فرح…

كان المعنى الذي لايعلم بهِ أحد…

قلتُ للغيمة أنَّ الفقراء الحقيقيين

ملؤا أجودَةَ الساحات بالقيمة

المغيبة ، القيمة التي تبعث في

الحياة حضارةً وازدهار…

أوقفتُ الغيمة بأصابعي وصدري

وقلتُ لها أعرفُ أنَّكِ التي لا أحب…

لكنَّ الموت في بلدي كومات…

عمي رحل كوردة الربيع التي أضعها

على صدري…

ماتَ مثل الذين يضعونَ الحقَّ في

الأفواه وعلى الكفوف…

لكن تلك ذهبت مثلما ذهبَ عمي.