في أرضِ غَـزَّةَ

في أرضِ غَـزَّةَ

شعر: وليد الكيلاني*

في أرضِ غَـزَّةَ عِــزَّةٌ وإبـاءْ
في غزَّةٍ جَوعى بدونِ غـذاءْ
في غزَّةٍ مَرضى بدونِ دواءْ
في غزة عطشى تريدْ الـماءْ
في غزَّةٍ جَرحى وسيلُ دماءْ
وبغـزَّةٍ قَـتـلى بـدونِ عَــزاءْ
ويسود فيها الفـقـرُ والأوبـاءْ
أطفـالُهـا مجـدولَــةُ الأمـعـاءْ
يجرونَ دونَ ملابسٍ وحـذاءْ
ويواجهــونَ عواصفاً وشتاءْ
يتحـملـونَ الظُـلــمَ والأرزاءْ
لا أكـلَ لا ألعــابَ لا أشــياءْ
وبها المَجاري تغمُرُ الأحـياءْ
والبَحرُ ممـنوعٌ مـن الأعداءْ
وكذلكَ الطيرانُ في الأجواءْ
إلا لـغـاراتٍ وســفــكِ دمـاءْ
وتُصابُ أطـفـالٌ بها ونسـاءْ
وسمـاءُ غــزَّةَ عتـمـةٌ سـوداءْ
حُرمَت منَ الأنوارِ والأضواءْ
سجــنٌ كَـبيـرٌ ضَيـِّقٌ وشـقـاءْ
عانتَ بهِ الأمـواتُ والأحـياءْ
والبعضُ من إخوانِهـم أعـداءْ
لم تبـقَ فـيهـم نَخــوةٌ ووفـاءْ
أو ذرةٌ مـنْ رحـمـةٍ وحــياءْ
يتخاذلـونَ وينـتخي الغُـرباءْ
هـذا خـلافُ تخـلّـُفٍ وغـبـاءْ
فكـفى خـلافاً أيهــا الفـرقـاءْ
إنَّ الكــراسي لـعـنـةٌ وبـلاءْ
ما خلَّدَ الزعـماءُ والـرؤساءْ
وستذهبُ العُـقداءُ والعُـمداءْ
وستفـقِـدونَ العِــزَّ والإثـراءْ
وستُذكرونَ بسُمعـةٍ سـوداءْ
في أرضِ غَـزَّةَ عِـزَّةٌ وإباءْ
وبأرضِها الأحرارُ والشُهداءْ
يا أهـلَ غـزَّةَ أنـتـمُ الشرفاءْ

*وليد كيلاني، شاعر فلسطيني مقيم في دالاس – تكساس.