هل هذهِ أنتِ؟

هل هذهِ أنتِ؟

بقلم: فاتن —

هل هذهِ أنتِ؟
أقولها لروحي الباهتة كثوب أمي
هل هذهِ أنتِ ؟ أقولها لِـ نبتةِ الصبار الشامخة على الرفّ الثمل أمام نافذتي
هل هذهِ أنتِ ؟ أقولها لِـ زوايا غرفتي
لـِ مرآتي
لـِ زجاجة عطري المفضلة
لـِ صندوق ذكرياتي
لِـ قلم الكحلِ الذي خط أولَ سطر فوق جفوني
لـِ فساتيني المهملة في خزانتي
لِـ شوارع مدينتي
مثل أمرأة مصابة بالزهايمر
أقولها لكل شيء حولي …
الفرح الذي لايأتي
‏الحزن الذي لايرحل
‏وجه الليل الذي يلد عشرات الأيام العقيمة
الأيام التي تتقيأ ليالٍ ضجرة
الضجر الذي يتنزه في أرواحنا
أرواحنا المتصلة المنقطعة التواقة للسلام
السلام الوهم، السلام السراب، السراب الضائع
أقولها لكل شيء … سوى أسمك
‏عليك وعلى اسمك السلام ..