المحلل الإيراني محمد مظهري لـ”شجون عربية”: عقبات وأزمات كبيرة تنتظر رئيسي

المحلل الإيراني محمد مظهري لـ”شجون عربية”: عقبات وأزمات كبيرة تنتظر رئيسي

 

 

شجون عربية _ حوار : فاتن سليمان

وسط تحديات كبيرة تواجهها إيران وتدني نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، خاصة أن هذه الانتخابات تزامنت مع مفاوضات صعبة في فيينا، بالإضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي والفساد المنتشر في الجهات الحكومية هل ستنجح الوعود الانتخابية في حل مشكلات المواطن.  كان لنا حوار مع المحلل الإيراني محمد مظهري.

  • بعد الانتخاب التي أجريت يوم أمس ما سبب تدني نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية؟

ان نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية تراجعت بالنسبة لسابقاتها وذلك لأسباب عدة أولها حالة اليأس التي بثت في نفوس بعض الإيرانيين من أداء الحكومة وفشلها في تحريك عجلة الاقتصاد خلال السنوات الماضية وبسبب العقوبات الأميركية الأحادية التي تركت تأثيرا سلبيا على التبادل التجاري بين إيران والدول الأخرى حتى جيرانها. فيبدو أن جزءا من الشعب لم يعد يعقد الأمل على الحكومة لتطوير الاقتصاد والمعيشة.

ثانيا رفض أهلية عدد من كبار السياسيين الإيرانيين من بينهم إصلاحيين وأصوليين معتدلين مثل علي لاريجاني وايضا استبعاد الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد من السباق الرئاسي أثار حفيظة شريحة أخرى من المجتمع الإيراني،  حيث قرروا مقاطعة الانتخابات إلى جانب الفئة التي تعارض الجمهورية الإسلامية منذ انتصار الثورة في ايران عام ١٩٧٩. لكن تدني نسبة المشاركة لم تكن بشكل تشكك في شرعية الانتخابات وبالنسبة لنظيراتها في الدول الغربية تعتبر مقبولة.

  •  بعد فوز رئيسي في الانتخابات الرئاسية  ما هي توقعاتكم بشأن سياساته الداخلية والخارجية، هل سيواصل التفاوض في المحادثات النووية مع أميركا أو سوف يتشدد أكثر في المفاوضات في فيينا؟

ملف المفاوضات النووية ملف وطني والحكومة جزء من آلية صنع القرار في هذا الملف وهي ليست صاحبة القرار الوحيدة. هناك المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس الشورى الإسلامي “البرلمان” وايضا المرشد الأعلى كل منهم يشارك في عملية صنع القرار في ملفات استراتيجية مثل الملف النووي. والرئيسي أعلن خلال المناظرات الإنتخابية أنه لن يتوقف مسار الحوار النووي إلا أنه سيبتعد عن تقديم التنازلات مقابل لاشيء. كما صرح رئيسي بأنه سيواصل الحوار بالتزامن مع تقوية القدرات الداخلية لاحتواء تأثير العقوبات تحت شعار الاكتفاء الذاتي.

  • هل فوز رئيسي سيغير من سياسة إيران تجاه دول الجوار؟ وهل سيدعم محور المقاومة في كل من العراق ولبنان وسوريا وفلسطين؟

ايران اتبعت سياسة ثابتة تجاه دول الجوار وهي التأكيد على حسن الجوار كما أن حكومة روحاني حاولت راب الصدع من خلال تقديم مبادرات كمبادرة هرمز للسلام إلا أنها لم تتلق استجوابا خليجيا. واعتقد أن الظروف في طور التغير بعد مجيء بايدن والسعودية ومعسكرها بدأ يتكيف مع الظروف الجديدة وذلك يتجسد في التطبيع السعودي السوري،  وبدء الحوار مع ايران بوساطة عراقية بعد أن رفعوا الحصار عن قطر. هذا يدل على أن المشكلة كانت في الضفة التي راهنت على دعم إدارة ترامب لمواصلة حصار قطر وتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني.  لكن حساباتهم باءت بالفشل واليوم يرون أنفسهم تحت الضغط للتخلي عن سياسة الضغط الأقصى واللجوء إلى الدبلوماسية مع ايران.

  •  رئيسي رفع شعار “محاربة الفساد”، هل سيبدأ فعلا على محاربة الفساد وما هو برنامجه حول الاصلاحات الاقتصادية والتنمية؟

لايمكن التكهن عن المستقبل وماذا سيفعل رئيسي. ما رأيناه في عهده كرئيس للسلطة القضائية تؤشر إلى أنه جاد في تحقيق اصلاحات من داخل السلطات، حيث قام بمقاضاة عدد من كبار مسؤولي السلطة القضائية في فترة توليه رئاسة السلطة. وهناك توقعات بأن رئيسي سيتابع سياسة محاربة الفساد داخل الحكومة ليقدم نوذجا ناجحا عن الحكم الإسلامي. لانعرف هل سيكون ناجحا في حل المشاكل الاقتصادية أو لا وذلك بسبب عقبات وأزمات كبيرة تتنتظره بعد تسلمه السلطة.