“نيويورك تايمز”: تغيّر المعلومات الطبية بشأن “كوفيد” يربك الناس

“نيويورك تايمز”: تغيّر المعلومات الطبية بشأن “كوفيد” يربك الناس

 

 

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنه يبدو أحياناً كما لو أن الفهم العلمي لفيروس كورونا يتغير كل ساعة.

وأضافت: كان يُعتقد أن الفيروس ينتشر فقط عن طريق الاتصال الوثيق أو على الأسطح الملوثة، ثم تبين أنه ينتقل عبر الهواء. ثم قيل: لا يحتاج الأميركيون إلى ارتداء الأقنعة. انتظروا، بل يجب عليهم ارتداؤها. قد لا تكون جرعات اللقاح المعززة ضرورية، ثم بعد فترة غير طويلة يتم التوصية بها بشدة.

وقالت مراسلة الصحيفة للشؤون العلمية، أبورفا ماندافيلي، هذا الأسبوع: إننا نعيش مع العلم وهو يتطور في الوقت الفعلي. لطالما كانت العملية سلسة وغير متوقعة. لكن نادراً ما تحركت بهذه السرعة، ونادراً ما كان من الضروري الانتباه عن كثب.

بالنسبة لبعض الأميركيين المحبطين، بدا مسؤولو الصحة العامة في بعض الأحيان وكأنهم متقلبون، أو حتى أنهم يضللون البلاد عن عمد.

على سبيل المثال: إرشادات ارتداء الكمامات من مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة. ففي الأسابيع والأشهر الأولى للوباء، قال المسؤولون إن الأقنعة ليست ضرورية لعامة الناس، وذلك جزئياً للحفاظ على الإمدادات لعمال الخطوط الأمامية، كما أشارت زينب توفيكجي، كاتبة عمود الرأي في صحيفة “نيويورك تايمز”. بعد أشهر، تراجعت المراكز عن نصائحها.

بعد ذلك، في أيار / مايو 2020، قالت مراكز السيطرة على الأمراض إن الأشخاص الذين تم تطعيمهم يمكنهم التخلص من أقنعتهم، لكنها لم تؤكد بشكل كافٍ أن الأقنعة قد تكون ضرورية مرة أخرى. الآن، مع ظهور طفرة جديدة في الإصابات، عادت الكمامات لتكون ضرورية.

قالت أبورفا إن إحدى المشكلات المركزية هي المستوى المنخفض نسبياً لمحو الأمية العلمية في الولايات المتحدة. وأضافت: “نحن أيضاً لا نتحدث حقاً عن الصحة كسلعة عامة، أو كهدف مجتمعي. الأمر لا يشبه اتخاذ قرار بممارسة الرياضة أو اتخاذ قرار بتناول الطعام بشكل جيد، وهي أنشطة فردية للغاية. الأمراض المعدية، بحكم تعريفها، هي شيء يربط الناس”.

وتابعت أبورفا: “ما كان ليحدث هذا لو قامت سلطات الصحة العامة بعمل جيد في تثقيف الجمهور منذ البداية. لا يمكنك الدخول في جائحة لم تتحدث أبداً عن هذه الأشياء من قبل وتتوقع أن يفهم الناس كل شيء وينضموا إليه”.

وقالت الصحيفة إن الأطباء والباحثين قد عملوا بسرعة وتركيز لا يلينان لمحاربة الوباء. لكنهم غالباً ما قصّروا في توصيل المشهد المتغير لمواطنيهم.

وقالت أبورفا: “العلماء لا يفهمون فعلاً ما يعرفه الناس أو لا يعرفونه، لذلك يستبعدون الأجزاء الرئيسية من المعلومات التي يحتاجها الناس لربط النقاط. في هذه الفجوة المعرفية، يمكن لشخص آخر أن يأتي ويملأها بمجموعة من المعلومات المضللة”.

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم