لقاح “مودرنا” أكثر فعالية من “فايزر”؟

لقاح “مودرنا” أكثر فعالية من “فايزر”؟

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنه في الأيام الأولى لطرح اللقاح في الولايات المتحدة، أصبحت شركة فايزر بطريقة ما “لقاح الحالة” – موضوع الميمات والنكات المضحكة حول “الأشخاص الجذابين” في “جماعة فايزر”.

وظهر السرور على الوجوه بعد أن أظهرت نتائج التجارب السريرية الأولية أن لقاح فايزر لديه فعالية بنسبة 95 في المائة ضد العدوى المصحوبة بأعراض، مقارنة بـ94 في المائة لفعالية لقاح موديرنا.

في غضون ذلك، كان مسؤولو الصحة الأميركيون مصرين على القول إن جرعات لقاحي فايزر ومودرنا فعالة بنفس القدر. لكن تبين أن هذا ليس صحيحاً.

فخلال الأسابيع القليلة الماضية، أظهرت ست دراسات أن لقاح مودرنا يبدو أكثر حماية على المدى الطويل من لقاح فايزر.

على سبيل المثال، وجد بحث نُشر الأسبوع الماضي من قبل مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن فعالية لقاح فايزر ضد الاستشفاء انخفضت إلى 77 في المائة من 91 في المائة بعد فترة أربعة أشهر من تلقي الجرعة الثانية. لم يظهر لقاح مودرنا أي انخفاض في الفعالية خلال نفس الفترة.

أصبح العلماء الذين كانوا في البداية متشككين في الاختلافات المبلّغ عنها مقتنعين ببطء أن التفاوت صغير ولكنه حقيقي.

وقال الدكتور جيفري ويلسون، عالم المناعة والطبيب بجامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل: “فايزر مطرقة كبيرة. موديرنا هو مطرقة ثقيلة”.

ورأت الصحيفة أن نتائج الدراسات حول التأثيرات المتفاوتة للقاحات بعدد من العوامل يمكن أن تنحرف. فعلى سبيل المثال ، تم تقديم لقاح فايزر قبل أسابيع من لقاح مودرنا للمجموعات ذات الأولوية، بمن في ذلك كبار السن. تتضاءل المناعة بسرعة أكبر في تلك المجموعة، لذا فإن الانخفاض في مجموعة تتكون في الغالب من كبار السن قد يعطي انطباعاً خاطئاً بأن الحماية من لقاح فايزر تنخفض بسرعة.

ومع ذلك، فإن عدداً من الدراسات – من قطر ومايو كلينك والعديد من الولايات الأميركية – تُظهر فعالية مودرنا ضد الأمراض الشديدة التي تتراوح من 92 إلى 100 في المائة، في حين أن أرقام شركة فايزر تتأرجح بنسبة 10 إلى 15 نقطة مئوية.

في دراستين أخريين ، كان للقاح مودرنا أداء أفضل كذلك في الوقاية من العدوى، بأكثر من 30 نقطة مئوية.

قد تكون هناك اختلافات حقيقية في اللقاحين، ولكن ما مدى أهمية ذلك في العالم الحقيقي؟

قالت مراسلة “نيويورك تايمز” للشؤون العلمية أبورفا ماندافيلي: “ربما ليس كثيراً. على الرغم من أن شركة فايزر- بيوإنتك تتخلف عن مودرنا قليلاً، إلا أن الاختلاف هو في الغالب في الحماية من العدوى. عندما يتعلق الأمر بالمرض الشديد والاستشفاء، فإن كلاهما لا يزال فعالاً للغاية”.

نقله إلى العربية: الميادين نت