“أكسيوس”: حرب العلاقات العامة في قضية أوراق باندورا

“أكسيوس”: حرب العلاقات العامة في قضية أوراق باندورا

شجون عربية – تُظهر السجلات أنه في الأيام التي سبقت كشف وثائق باندورا عن تفاصيل الممتلكات العقارية الأجنبية للعاهل الأردني عبد الله الثاني، وكل الملك مكتب محاماة من الولايات المتحدة مع التركيز على مزاعم التشهير المحتملة، بحسب موقع “أكسيوس” الأميركي.

وتعود أهمية ذلك إلى كون هذه السجلات تقدم لمحة عن كيفية استعداد بعض أقوى الأشخاص في العالم لتداعيات تحقيق إعلامي ضخم. لقد كشف التحقيق الطرق التي يدير بها الأثرياء – وفي بعض الحالات يخفون – أصولهم الكبيرة.

وأوضح الموقع أنه قبل أسبوع من بدء كونسورتيوم من المؤسسات الإخبارية في نشر قصص استناداً إلى تسريب أوراق باندورا، وقع الديوان الملكي الهاشمي الأردني عقداً مع شركة المحاماة البارزة DLA Piper.

وبموجب الاتفاقية، المفصلة في ملفات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب التي اكتشفتها شركة OpenSecrets، ستقدم شركة المحاماة DLA Piper المشورة القانونية المتعلقة بالتشهير المحتمل والعلاجات القانونية الأخرى المرتبطة بالاستفسارات و / أو المقالات المتعلقة بجلالة الملك عبد الله الثاني من وسائل الإعلام”. لقد عيّنت ماري إليزابيث غاتلي، الشريكة في الشركة والرئيسة المشاركة لمجموعة التقاضي في واشنطن العاصمة، والتي تتقاضى 1335 دولاراً في الساعة، وفقًا للسجلات

لم ترد غاتلي على استفسارات موقع أكسيوس حول عملها. كما لم يرد مكتب الملك عبد الله على طلب للتعليق وضعه أكسيوس عبر موقع الملك على الإنترنت.

وعندما نشرت وسائل الإعلام بما في ذلك واشنطن بوست والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين قصصاً حول الشؤون المالية لعبد الله، قدمت شركة DLA Piper رداً.

ونفى الرد “أي إشارة ضمنية إلى وجود شيء غير لائق بشأن ملكية [الملك عبد الله] للممتلكات من خلال شركات في ولايات قضائية خارجية”.

لقد كشف تحقيق أوراق باندورا عن تفاصيل مستفيضة حول الأصول المخفية التي يملكها أثرياء حول العالم، بمن فيهم المسؤولون المنتخبون ورؤساء الدول. لقد أثار ذلك بالفعل دعوات في الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد التدفقات المالية الدولية غير الشفافة.

وكتب النائبان الجمهوري جون كيرتس والديمقراطي توم مالينوفسكي، الرئيسان المشاركان لتجمع الكونغرس ضد الشؤون الخارجية في بيان مشترك يوم الثلاثاء: “إن الكشف في أوراق باندورا هو أوضح دليل حتى الآن على التهديد التاريخي الذي يمثله الفساد الأجنبي”. وأضافا أن “مليارات الدولارات من الأموال القذرة التي تنتمي إلى جهات معادية تغرق الولايات المتحدة، وتقوّض أمننا القومي. من الضروري أن نتخذ كل الإجراءات الضرورية لوقف هذا المد”.

ورأى الموقع أن هذا النوع من التدقيق المكثف يشكل مخاطر كبيرة على سمعة وسياسات المسؤولين الحكوميين المحاصرين في تداعيات أوراق باندورا. بالنسبة للكثيرين، يكون الخطر أكثر وضوحاً في بلدانهم الأصلية. فالأردن، على سبيل المثال، يتلقى مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية، مما يساعد على استقرار بلد يستضيف ملايين اللاجئين ولكنه يفتقر إلى ثروة الملكيات الإقليمية الأخرى. وتهدد المعلومات التي تم الكشف عنها أخيراً برد فعل شعبي عنيف بالكاد يستطيع الملك عبد الله تحمله.

وأضاف أن انتخابات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعام 2019 كانت مدفوعة بالاستياء العام من الفساد السياسي، الذي كان عقبة مزمنة أمام انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وقد وجدت أوراق باندورا أن زيلينسكي ودائرته الداخلية يمتلكان شبكة من الشركات الخارجية، مما قد يقوّض مصداقيته في الإصلاح. وتصدرت أوكرانيا قائمة الدول التي تضم أكبر عدد من الأفراد الواردة أسماؤهم في التحقيق.

وربما تكون الفضيحة أكثر حدة بالنسبة لرئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، الذي ورد اسمه في الصحف في نفس الأسبوع الذي ينتظر فيه إعادة انتخابه. وقد فتحت الشرطة التشيكية تحقيقاً في الأمر.

نقله إلى العربية: الميادين نت