توقعات حول إجراءات قاسية للسفر الجوي بعد الكورونا

توقعات حول إجراءات قاسية للسفر الجوي بعد الكورونا

نشر معهد الأبحاث SimpliFlying تقريرا حول السفر الجوي عبر شركات الطيران بعد الكورونا ،توقع فيه إجراءات قاسية للمسافرين،تتضمن احتياطات عدة في المطارات وداخل الطائرات وعند الوصول. 
وجاء في التقرير:
لن تكون رحلة أي مسافر على متن أي من الخطوط الجوية ما بعد فيروس كورونا COVID-19 كما كانت قبل ظهور هذه الجائحة العالمية. فتماما كما حصل بعد أحداث 11 سبتمبر حيث يتم منع أي وجود لأي أسلحة أو تهديدات أمنية على الطائرة فلن يسافر مستقبلا الركاب قبل أن يتم التأكد أن الطائرة لا تحتوي على أي فيروسات معدية.

إحدى شركات استشارات تسويق الطيران الرائدة في العالم، نشرت تقريرا يشمل 70 منطقة مختلفة يمر بها الراكب خلال يوم سفره، و يعرض متطلبات السفر الجديدة والتي من المتوقع أن تشهدت تغييرات جذريّة من أجل استعادة الثقة في الطيران بعد انتشار فيروس كورونا COVID-19.

1- التسجيل عبر الإنترنت
كان على المسافرين في السابق خلال عملية التسجيل عبر الإنترنت (Online Check-In)، الاكتفاء بإدخال تفاصيل جواز سفرهم والتأشيرات واختيار المقاعد والدفع مقابل الخدمات الاختيارية مثل الحقائب المسجّلة غير أنه مع جائحة كورونا،سيُطلب منهم تحميل ما يشبه الجواز سفر مناعي (Immunity passport) يؤكد وجود الأجسام المضادة لـ COVID-19 وسيكون مشابهًا إلى حد كبير لبطاقة بطاقة الحمى الصفراء (Yellow Feve) المستخدمة عند السفر إلى المناطق الاستوائية الرطبة خلال فصل الصيف.
عملية التسجيل عبر الإنترنت سيكون إجرءا مهما للحد من الاتصال المادي مع موظفي المطارات وشركات الطيران و ستمكن شركات الطيران من مصادر جديدة للمداخيل عبر بيع خدمات جديدة حيث سيكون بإمكانهم أيضًا شراء الأقنعة والقفازات وحتى دفع المزيد مقابل مقعد فارغ بجوارهم.

2- في المطار
في السابق، كان يمكن للركاب الوصول إلى المطار قبل ساعة إلى ثلاث ساعات من توقيت المغادرة أما خلال السفر الصحّي فسيُسمح للمسافرين فقط بدخول المطار وقبل 4 ساعات على الأقل من وقت مغادرة الرحلة وبعد تشخيص صحي أولي في باب المطار وليتم السماح لهم للدخول لمنطقة المغادرة، سيحتاجون إما لإظهار جواز مناعة أو المرور عبر نفق تعقيم وماسحات حرارية.
هذا الإجراء سيكون بإشراف من منظمة الصحة العالمية (WHO) و منظمة الطيران المدنى الدولى (ICAO) واتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) الذين سيقومون بتحديد صحة معايير الفحص و التمشي الصحي طوال فترة السفر ، وخاصة خارج محيط المطار كما سوف يكون هناك تنسيق بين بلدان المسافرين الدوليين تجنبا للإرتباك وللمساعدة في تعزيز الثقة في السفر.

3- تسجيل الوصول
لم يكن المسافرون في السابق مضطرين للمرور بكنتورات التسجيل وكان بإمكانهم التسجيل عبر الانترنت والمرور مباشرة نحو الإجراءات الأمنية، لن يكون هذا الأمر متاحا في المستبقل و لن تكون عملية التسجيل سريعة فسيتعين على جميع الركاب:
التوجه إلى تسجيل الوصول وإكمال فحص صحي شبه فوري لتقييم أي أعراض ربما يكون شبيها بمسح الأشعة المقطعية وقد تقوم بعض شركات الطيران بإجراء اختبارات الدم أيضًا.
سيكون طاقم تسجيل الوصول وراء حواجز الواقية ، على غرار تلك المستخدمة في الفرز في المستشفيات أو الصيدليات. يمكن استخدام ضغط الهواء السلبي أيضًا.
الأمتعة ستوضع في أكياس مخصصة وتتم عملية تعقيمها بالأشعة فوق البنفسجية في ممر مخصص لذلك.
سوف يتم تعيين المقاعد من قبل أعوان الشركات مباشرة لتحسين المسافة بين الركاب وستسلم لهم القفازات والأقنعة التي يجب ارتداؤها خلال بقية الرحلة.

4- الأمن
كان الركاب يخضعون للإجرءات الأمنية بصفة الزامية، هذا الأمر سيتواصل مع أمن صحّي يتمثل في :
خضوع جميع الركاب لأمن صحي معزز قبل ساعتين على الأقل من المغادرة.
سيتم تطهير كل حقيبة يد عند دخول آلة الأشعة السينية من خلال التعقيم بالضباب أو التطهير بالأشعة فوق البنفسجية أو أي تقنيات أخرى “سريعة”.
سيتم بعد ذلك “تغليف” جميع الحقائب المحمولة في اليد ويجب على المسافرين الاحتفاظ بأقنعتهم وقفازاتهم وتجنب لمس عناصر أي شخص آخر لمنع انتشار العدوى بين الركاب؛
يجب تحديث الكاميرات الأمنية لأنها لن تتمكن من الرؤية من خلال الأقنعة.

5- منطقة المغادرة
في عصر السفر الصحّي، عملية الصعود سيتم ضبطها عبر الإجراءات التالية:
يتعين على الركاب التواجد في منطقة الصعود إلى الطائرة قبل المغادرة بساعة على الأقل ؛ سيحتاجون إلى الحفاظ على التباعد الاجتماعي في منطقة الجلوس ؛
سيتم التشجيع على استعمال آلات البيع التي لا تعمل باللمس في منطقة الصعود لشراء الوجبات التي يمكن استهلاكها أثناء الرحلة أو قبل المغادرة ؛
لن يستقل الركاب الطائرة إلا عندما يتلقون إشعارات فردية على هواتفهم المحمولة للمتابعة ؛
سيتم منح أولوية الصعود إلى “العمال الأساسيين” ؛
سيتم حرمان أولئك الذين حصلوا على نتائج مسح إيجابية (تم التقاطها عند تسجيل الوصول) أو تقييم صحي غير طبيعي من الصعود إلى الطائرة.

6- الصعود للطائرة
يعد جسر الإركاب (JetBridge) مساحة مكتظة حاليا، حيث يقف الركاب بالقرب من بعضهم البعض في انتظار الصعود على متن الطائرة وهو ما لن يكون مماثلا في المستقبل فسيكون هذا الجسر أقل ازدحامًا، مع وجود مسافة اجتماعية محددة في نفس في المكان.
سيكون الجسر بمثابة المساحة المثالية لنفق التطهير، مما يضمن أن كل الركاب على متن الطائرة تم تعقيمهم بشكل صحيح ولا يحملون أي شيء آخر بخلاف أمتعتهم على متن الطائرة.

7- على متن الطائرة
سيتوجب على جميع أفراد طاقم الطائرة ارتداء معدات واقية ويقومون بالتحقق عند عملية الصعود من أن جميع الركاب يرتدون القفازات والأقنعة الخاصة بهم؛

سنرى الركاب يمسحون مقاعدهم قبل أن يجلسوا بمناديل يوزعها طاقم الطائرة.
سيشمل فيديو السلامة قسم “الاجراءات الصحية” ؛
سيكون هناك تعقيم واضح للكابينة مع توفير خدمة المطهر اليدوي من قبل الطاقم كل 30 دقيقة.
لقد ولت الأيام التي يأتي فيها الطاقم لتقديم وجبات طازجة متعددة الأصناف في الكبائن الممتازة. الآن ، سيحصل جميع الركاب على وجبة معبأة ومختومة مسبقًا لمنع أي فيروسات من دخول الطعام.
سينمو استخدام الجهاز الشخصي بشكل ملحوظ حيث يتجنب الركاب لمس شاشات المقعد الخلفي كما لن تكون المعاملات النقدية موجودة وستترك جيوب المقعد الخلفي فارغة وستعلق بطاقة الأمان في الجزء الخلفي من طاولة الدرج وهذا سيعني أيضًا نهاية المجلات المطبوعة على متن الطائرة. مرحبًا بك في المقصورة التي لا تلمسها!

8- الوصول إلى الوجهة
مع مع جائحة كورونا COVID-19 ستتغير الأمور أيضًا عند الوصول إلى الوجهة:
عند الهبوط ، سيتم “تغليف” الحقائب قبل وضعها على الحزام الناقل؛
سيتم استخدام الماسحات الضوئية الحرارية لتحديد الركاب الذين يعانون من حمى محتملة أو تطور درجة الحرارة؛
عند مراقبة الحدود ، سيتم حجب المكاتب لحماية الضباط الذين سيقومون بالتحقق من جواز سفر الصحّي قبل دخول البلاد؛
لن تتمكن شركات الطيران بعد الآن من تحويل طائراتها وتجهيزها لرحلتها القادمة في غضون نصف ساعة أو أقل، حيث يجب إجراء التنظيف العميق بعد كل رحلة طيران وليس بين عشية وضحاها فقط.

من المتوقع أن تتغير أكثر من 70 منطقة مختلفة في يوم عادي في رحلة أي راكب لاستعادة الثقة في الطيران بعد جائحة فيروس كورونا COVID-19 ،وحتى لو انتهت الأمور إلى أكثر السيناريوهات تفاؤلا فما بعد الفيروس التاجي لن يكون كما كان قبل الوباء، وسيكون هناك بلا شك تغييرات في طريقة سفر الركاب على مستوى العالم.