إيران: الجيش والحرس الثوري ساعدا في إخماد الاضطرابات

إيران: الجيش والحرس الثوري ساعدا في إخماد الاضطرابات

(رويترز) – قال مسؤولون إيرانيون يوم السبت إن القوات الإيرانية وأفرادا من الحرس الثوري ساعدوا الشرطة في إخماد اضطرابات عنيفة في إقليم كرمانشاه قبل أيام، واتهموا ”عملاء أمريكيين“ بالاندساس وسط المحتجين المسلحين.
وذكرت منظمة العفو الدولية أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في الإقليم الواقع غرب البلاد مما يجعله الأكثر تضررا جراء الاحتجاجات التي اندلعت على مدار الأيام الماضية بسبب ارتفاع أسعار البنزين وسقط خلالها أكثر من 100 قتيل على مستوى البلاد. وترفض إيران تلك الأرقام وتصفها بأنها ”مجرد تكهنات“.

ويبدو أن أعمال العنف هي الأسوأ، على الأقل منذ أخمدت إيران ”الثورة الخضراء“ عام 2009، عندما قُتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن برويز توسلي زادة رئيس دائرة القضاء في كرمانشاه قوله ”كل قوات الحرس الثوري والباسيج (شبه العسكرية) ووزارة المخابرات والشرطة والجيش شاركوا بفاعلية في السيطرة على الموقف“.

وأضافت الوكالة أن توسلي زادة قال إن مثيري الشغب كانوا مسلحين ”وواجهوا عناصر (الأمن)… وأحرقوا ممتلكات عامة“.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن بهمن ریحاني قائد الحرس الثوري في كرمانشاه قوله ”مثيرو الشغب يتبعون الجماعات المعادية للثورة (المعارضة في الخارج) وأجهزة المخابرات الأمريكية“.

ولم يذكر ريحاني تلك الجماعات بالاسم. وتعمل جماعات مسلحة كردية إيرانية منذ فترة طويلة في المنطقة المحاذية لحدود العراق من الإقليم.

وألقى مسؤولون من قبل بالمسؤولية عن التحريض على الاضطرابات على ”خارجين عن القانون“ لهم صلات بمعارضين في الخارج وأعداء أجانب، وعادة ما تكون تلك إشارة للولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل. وأدت الاحتجاجات لاعتقال السلطات لنحو ألف متظاهر.

وقال الحرس الثوري إن الهدوء عاد إلى أنحاء إيران يوم الخميس.

وقال البريجادير رمضان شريف المتحدث باسم الحرس الثوري إن عناصر مؤيدة لحكم الشاه تسعى لإعادة سلالة بهلوي، التي أطاحت بها الثورة الإسلامية في 1979، للسلطة هي التي أثارت الاحتجاجات إضافة لجماعة مجاهدي خلق المسلحة المعارضة.

وأضاف أن مجموعات من ”انفصاليين“ شاركت أيضا في ذلك في إشارة على ما يبدو لفصائل عربية وكردية.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله أيضا إن الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل ”وأجهزة مخابراتها ساعدت في تأجيج تلك الأحداث لزعزعة الأمن في البلاد“.

واندلعت الاحتجاجات في عدة مناطق بالبلاد يوم 15 نوفمبر تشرين بعدما أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة على الأقل. وامتدت الاحتجاجات إلى مئة مدينة وبلدة حيث طالب المحتجون بتنحية كبار المسؤولين بالدولة.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات لآلاف يشاركون في مسيرات مؤيدة للحكومة في عدة مدن يوم السبت.