التعليم الإلكتروني: من طور التلقين إلى طور الإبداع

التعليم الإلكتروني: من طور التلقين إلى طور الإبداع
Spread the love

 

شجون عربية – تقرير: لمى حسام الدين

التعليم الإلكتروني (E-Learning)

المقصود بالتعليم الإلكتروني

وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحولها من طور التلقين إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات، ويجمع كل الأشكال الإلكترونية للتعليم والتعلم، حيث تستخدم أحدث الطرق في مجالات التعليم والنشر والترفيه باعتماد الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها.
ولقد أدت النقلات السريعة في مجال التقنية إلى ظهور أنماط جديدة للتعلم والتعليم، مما زاد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقا لما لديهِ من خبرات ومهارات سابقة.

ماهو التعليم الإلكتروني ؟

يعتبر التعليم الإلكتروني أحد هذهِ الأنماط المتطورة لما يسمى بالتعليم عن بعد عامة، والتعليم المعتمد على الحاسوب خاصة.

حيث يعتمد التعليم الإلكتروني أساساً على الحاسوب والشبكات في نقل المعارف والمهارات.
وتضم تطبيقات ( التعلم عبر الويب والتعلم بالحاسوب وغرف التدريس الافتراضية والتعاون الرقمي) .
ويتم تقديم محتوى الدروس عبر الإنترنت والأشرطة السمعية والفيديو والأقراص المدمجة وكذلك يتم الرد على جميع الأسئلة وإرسال الاختبارات النهائية والنصف نهائية، وكذلك الأبحاث من خلال برامج أو الإيميل.

نظام التعليم الإلكتروني

هو نظام تفاعلي للتعليم يقدم للمتعلم باستخدام تكنولوجيات الاتصال والمعلومات، ويعتمد على بيئة إلكترونية رقمية متكاملة تعرض المقررات الدراسية عبر الشبكات الإلكترونية، وتوفر سبل الإرشاد والتوجيه وتنظيم الاختبارات وكذلك إدارة المصادر والعمليات وتقويمها.

تكمن أهمية التعليم الإلكتروني في حل مشكلة الانفجار المعرفي والإقبال المتزايد على التعليم وتوسيع فرص القبول في التعليم، إضافة إلى تمكين من تدريب و تعليم العاملين دون ترك أعمالهم والمساهمة في كسر الحواجز النفسية بين المعلم والمتعلم وكذلك إشباع حاجات وخصائص المتعلم مع رفع العائد من الاستثمار بتقليل تكلفة التعليم.

نظام التعليم الإلكتروني

مفهوم التعليم الإلكتروني

مع انتشار وسائل الاتصال الحديثة انتشر مفهوم التعليم الإلكترونيّ، والذي يعني: التعليم باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، من حاسوب، وشبكة إنترنت، ووسائط، مثل: الصوت، والصورة، والفيديو، سواء كان ذلك في الفصل، أو التعليم عن بعد، وذلك بأقلّ وقتٍ وجهدٍ، وأكبر فائدة، وفي الكثير من الأحيان يكون التعليم الإلكترونيّ في بيئةٍ بعيدةٍ عن المعلم، ممّا أتاح فرصةً أكبر لعددٍ أكبر لتلقي التعليم بكلّ يسرٍ وسهولةٍ.

الفرق بين التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد

هناك ثلاث اختلافات أساسية بين النظامين من حيث الموقع والتفاعل والهدف:

  • الموقع

في التعليم الإلكتروني يمكن أن يكون الطلاب مجتمعين في الغرفة الصفية مع معلمهم أثناء استخدام أدوات التعليم الرقمية.

بينما عند استخدام التعليم عن بُعد يعمل الطلاب عبر الإنترنت في المنزل بينما يقوم المعلمون بتحضير المهام وتقييمها عبر الإنترنت.

  • التفاعل

يضمن التعليم الإلكتروني تفاعلًا شخصيًا بين المعلم وطلابه وذلك لأنه يتم استخدام التعلم عبر الإنترنت كأسلوب تعلم مُدمج مع استراتيجيات التعليم الأخرى.

أما في التعليم عن بُعد فلا يوجد أي تفاعل شخصي بين المعلم وطلابه، حيث يعتمدون على أشكال الإتصال الرقمي مثل تطبيقات المراسلة ومكالمات الفيديو والحلقات النقاشية ونظام إدارة التعلم في الجامعة أو المدرسة.

  • الهدف

صُمم نظام التعليم الإلكتروني ليتم استخدامه مع مجموعة متنوعة من طرق التدريس الأخرى في الفصل، حيث تعد طريقة تكميلية.

أما التعليم عن بُعد يعد وسيلة لتقديم المعلومات عبر الإنترنت فقط وليس كتنوع في أسلوب التدريس.

وسائل التعليم الإلكتروني

  1. التعليم الهجين: وهو أحد أهم وسائل التعليم عن بعد، والتي يتم فيها الدمج بين المحاضرات الوجاهية بين المعلم والطلاب مع تنفيذ بعد الأنشطة والجلسات التعليمية عن بعد باستخدام شبكة الانترنت، وتعتبر هذه الوسيلة أحد الوسائل الهامة في تعزيز التواصل بين المعلمين والطلاب بالإضافة إلى تحسين دور الطلاب وتفاعلهم في العملية التعليمية، وتعتبر من الوسائل الهامة التي يمكن من خلالها تحقيق التوازن بين المحاضرات الوجاهية واستخدام الانترنت، وتشهد المؤسسات المختلفة وخاصة الجامعية اقبالاً متزايدة على هذه الوسيلة.
  2. التعليم باستخدام الانترنت: يعتبر من الوسائل الأكثر انتشاراً في التعليم عن بعد، وهو نظام قائم على استخدام شبكة الانترنت في التواصل بين المعلم والطلاب بصورة كاملة وفي تنفيذ العملية التعليمية بشكل عام، وهناك مجموعة من الوسائل التي تندرج تحت هذا النوع ومن أهمها المراسلة بالبريد الالكتروني وإنشاء جلسات للمناقشة إضافة إلى استخدام بعض المقررات والمواد المطبوعة وكل ذلك في سبيل تنمية العملية التعليمية والوصول إلى أفضل تواصل فعال بين المعلمين والطلاب وتتم هذه العملية بإشراف متكامل يتم من خلاله الدمج بين الاستخدام المتميز للتقنيات والوسائل التعليمية المختلفة في بيئة واحدة شاملة.
  3. التعليم بالمراسلة: ويعتبر هذا النوع من التعليم عن بعد من أقدم الوسائل التي تم الاعتماد عليها من قبل المؤسسات التعليمية المختلفة، وقد قادت مجموعة من الجامعات حول العالم استخدام هذه الوسائل في التعليم عن بعد منذ القرن الماضي، إلى أن التعليم بالمراسلة قد تراجع استخدامه من قبل المؤسسات ويرجع ذلك إلى أن التواصل في هذه الوسائل بين المعلمين والطلاب لم يعد فعالاً مقارنةً بالوسائل الحديثة التي يتم الاعتماد عليها في التعليم عن بعد، إلا أن هذه الوسائل كانت التمهيد لإنشاء التعليم عن بعد حول العالم والبذرة التي انطلقت من خلالها الوسائل الأكثر حداثة والتي ساهم التطور في تقنيات التعليم وتقنيات تصميم الوسائط المتعددة في انتشارها، لما لها من فوائد كبيرة على رأسها تطوير سبل التواصل بين المعلمين والطلاب بشكل يرفع جودة العملية التعليمية ويحسن من نتائجها.

التعليم الإلكتروني قطر

«التعليم الإلكتروني» يحقق رؤية قطر للتقدم التكنولوجي ، حيث يقوم التعليم الإلكتروني على تكنولوجيا المعلومات لتقديم المحتوى التعليمي وإيصال المهارات والمفاهيم للمتعلم، مما يتيح للطالب التفاعل النشط ويجعله محور العملية التعليمية.

وكمفهوم أساسي يعتبر التعليم الإلكتروني هو استخدام التكنولوجيا بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.
فالتعليم الإلكتروني وتكنولوجيا المعلومات ليسا هدفًا أو غاية بحد ذاتهما، بل هما وسيلة لإيصال المعرفة وتحقيق الأغراض المعروفة من التعليم، وجعل الطالب مستعدًا لمواجهة متطلبات الحياة العملية بكافة أشكالها والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر على تكنولوجيا المعلومات وطبيعتها المتغيرة بسرعة.

ويهدف برنامج التعليم الإلكتروني إلى عدة محاور من أهمها :

تحقيق رؤية قطر 2030 في مجال التنمية البشرية، تنمية اتجاه إیجابي ورفع الوعي في المجتمع نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأثرها في عملية التعليم والتعلم، تحقيق الريادة في النظام التعليمي وذلك برفع كفاءة وجودة التعليم، تحقيق أهداف التعليم بدولة قطر بشكل فاعل وسلس، من خلال تعامل كل المنظومة التعليمية بوسائل الاتصال الحديثة ، تمكين المعلم من أداء عمله بكفاءة وإبداع ، زيادة التواصل بين أطرف المنظومة التعليمية .
وقد حددت وزارة التعليم مشاريع التعليم الإلكتروني في عدة محاور أهمها نظام إدارة التعلم، المكتبة الإلكترونية، المحتوى الإلكتروني، وجهاز لكل طالب ومعلم.

التعليم الالكتروني قطر

سلبيات التعليم الإلكتروني

على الرغم من الفوائد الكثيرة للتعليم الإلكتروني ، إلا أن له بعض السلبيات منها:

  • اعتماده على التكنولوجيا، على الرغم من أنَّ التعليم الإلكتروني متاحٌ للجميع، إلا أنّ الكثير من الأشخاص قد لا يتوفّر لديهم أجهزة الكمبيوتر أو شبكة اتصالٍ داعمة للتعلم عبر الإنترنت.
  • صعوبة التحفيز، لأن التعليم الإلكتروني ذاتي نوعاً ما، يجد بعض الأشخاص صعوبةً في تحفيز أنفسهم بنفسهم، أو تنظيم عملهم وإتمامه في وقتٍ محدد.
  • يسبب العزلة، بسبب تعامل الطلاب مع أجهزة الكمبيوتر بدلاً عن التواصل مع الطلّاب الآخرين والتناقش معهم وتبادل الخبرات، مما يُشعرهم بالوحدة والانعزال

التعليم الإلكتروني جامعة كربلاء

التعليم الإلكتروني جامعة كربلاء

يعمل نظام التعليم الإلكتروني لجامعة كربلاء على توفير بيئة تعليمية متكاملة للطلبة من حيث الوصول للمواد الدراسية من أي مكان وزمان.

أصبح التعليم الإلكتروني مدمج في المؤسسات التعليمية خاصة مؤسسات التعليم العالي ضرورة للحاق بالتطور المعرفي في جميع المجالات التعليمية، فضلاً عن قدرته على إحداث نقلة ذات جودة ونوعية في الأهداف، كما تساعد على إكساب المتعلمين المهارات اللازمة التي تتطلبها حياة “عصر المعلومات”، والتغلب على أوجه القصور التي تعاني منها المؤسسات التعليمية.

هدفت الدراسة إلى تقديم إطار عام لمفهوم التعليم الإلكتروني ومن ثم فحص بنيته ودوافعه وتأثيره على مؤسسات التعليم العالي، كما كشفت الدراسة الصعوبات الرئيسية التي تحد من فاعلية النظام، وسبل نشر وعي الإهتمام بالتعليم الإلكتروني.

توصلت الدراسة إلى أن تكنولوجيا التعليم الإلكتروني في الجامعات العربية تمثل حتمية فرضتها التغيرات المعلوماتية والتكنولوجية إذ يجب عليها أن تطور مؤسساتها لكي تحقق طموحات المستفيدين.

أنواع التعليم الإلكتروني

أولاَ : التعلم الإلكتروني المتزامن (Synchronous E-Learning):

وهو التعلم الذي يحتاج إلى ضرورة وجود المتعلمين والمعلم في نفس الوقت حتى تتوافر عملية التفاعل المباشر بينهم ،كأن يتبادلان الاثنان الحوار من خلال المحادثة Chattingأو تلقي الدروس من خلال الفصول الافتراضية.

 ايجابيات وسلبيات التعليم الإلكتروني المتزامن :

من إيجابيات هذا النوع من التعلم أن الطالب يستطيع الحصول من المعلم على التغذية الراجعة المباشرة في الوقت نفسه ، ومن سلبياته حاجته إلى أجهزة حديثة وشبكة اتصالات جيدة.

 أدوات التعليم الالكتروني المتزامن :

  1. اللوح الأبيض (whit Board)
  2. الفصول الافتراضية (Virtual Classroom)
  3. المؤتمرات عبر الفيديو (Video Conferencing)
  4. غرف الدردشة (Chatting Rooms)

ثانياً : التعلم الإلكتروني الغير متزامن (Asynchronous E-Learning):

ويتمثل هذا النوع في عدم ضرورة وجود المعلم و المتعلم في نفس وقت التعلم ، فالمتعلم يستطيع التفاعل مع المحتوى التعليمي ، والتفاعل من خلال البريد الالكتروني كأن يرسل رسالة إلى المعلم يستفسر فيها عن شئ ما ثم يجيب عليه المعلم في وقت لاحق.

ايجابيات وسلبيات التعليم الإلكتروني الغير متزامن

من إيجابياته أن المتعلم يتعلم حسب الوقت والمكان المناسب له ويستطيع إعادة دراسة المادة والرجوع إليها عند الحاجة ومن سلبياته عدم استطاعة المتعلم الحصول على تغذية راجعة فورية من المعلم وقد يؤدي إلى الانطوائية لأنه يتم في عزلة.

 أدوات التعليم الالكتروني الغير متزامن :

  1. البريد الالكتروني (E-mail)
  2. الشبكة النسيجية (World Wide Web)
  3. القوائم البريدية (Mailing List)
  4. مجموعة النقاش (Discussion Groups)
  5. نقل الملفات (Files Transfer)
  6. الأقراص المدمجة (CD)

ثالثاَ : التعلم المدمج(Blended Learning): :

هو التعلم الذي يستخدم فيه وسائل اتصال متصلة معاً لتعلم مادة معينه وقد تتضمن هذه الوسائل مزيجاً من الإلقاء المباشر في قاعة المحاضرات والتواصل عبر الانترنت والتعلم الذاتي

 

 

 

 

شجون عربية