الحرب في سوريا: ما الذي تبتغيه تركيا خارج حدودها؟

الحرب في سوريا: ما الذي تبتغيه تركيا خارج حدودها؟

بي بي سي: يبدو أن الأفكار التي حملها جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، لم تأت بجديد بالنسبة لتركيا، التي تحشد قواتها قرب الحدود السورية المتاخمة لمناطق سيطرة المسلحين الأكراد، استعدادا لإطلاق عملية عسكرية واسعة تهدف لإنشاء ما أسمته تركيا بـ “المنطقة الآمنة”.

وأمضى جيفري يومين من المحادثات المكثفة مع كبار المسؤولين الأتراك، لكنه لم يلتق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واقتصرت اللقاءات على كبار معاونيه، ومن بينهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الدفاع خلوصي أكار.

وقال مصدر دبلوماسي أمريكي لـ بي بي سي إن أنقرة ركزت في محادثاتها مع جيفري والوفد المرافق له على ضرورة تنفيذ واشنطن لتعهداتها السابقة، التي تقضي بإخراج المسلحين الأكراد بشكل نهائي من منطقة منبج، وسحب الأسلحة (الأمريكية) الثقيلة من أيديهم.

وأضاف المصدر أن جيفري سعى إلى كسب مزيد من الوقت، وإعطاء فرصة كافية لواشنطن لدراسة فكرة المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لإنشائها.
الوجود الكردي المسلح

ونقاط الخلاف بين الجانبين كثيرة، إذ يريد الرئيس التركي إنشاء منطقة بعمق يتراوح ما بين 30-40 كيلومترا داخل شمال سوريا انطلاقا من الحدود التركية، بينما ترى واشنطن أن إنشاء منطقة بعرض خمسة كيلومترات، خالية من أي مسلح كردي، ستكون كافية لتهدئة بواعث القلق التركي. وتعهدت واشنطن بسحب الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها قوات سورية الديمقراطية لمسافة أبعد، لكنها لم تحددها.