الفلسطينيّون يعتبرون اغتيال سليماني خسارة استراتيجيّة لهم

الفلسطينيّون يعتبرون اغتيال سليماني خسارة استراتيجيّة لهم

مع الإعلان الأميركيّ عن اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ قاسم سليماني في العراق، خرجت ردود أفعال الفصائل الفلسطينيّة في اليوم ذاته، فأدانت حماس الاغتيال، واصفة سليماني بأنّه “ذو دور بارز في دعم المقاومة الفلسطينيّة في مختلف المجالات.”

نعته حركة الجهاد الإسلاميّ، وأكّدت الاستمرار في مواجهة العدوان الأميركيّ-الإسرائيليّ، لأنّ محور المقاومة لن يتردّد في مسيرته نحو تحرير فلسطين، واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين الاغتيال نقلة نوعيّة في العدوان الأميركيّ ضدّ الفصائل المسلحة.

وقد صمتت حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس نهائيّاً، بسبب علاقتها غير الجيّدة مع إيران.

وقال عضو مكتب العلاقات الوطنيّة في حماس محمود مرداوي لـ”المونيتور”: “اغتيال سليماني حدث كبير جدّاً، وستكون له تداعيات كبيرة في المشهد الإقليميّ، ولن يبقى الفلسطينيّون بمنأى عن تبعاته. صحيح أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة قتلت سليماني، لكنّ إسرائيل مستفيدة من الاغتيال.

قال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبيّة محمّد البريم لـ”المونيتور”: “إنّنا نتوقّع أن يفتح اغتيال سليماني شهيّة الإسرائيليّين لتنفيذ اغتيالات ضدّ قيادات المقاومة الفلسطينيّة، لكنّنا لن نقف مكتوفي الأيدي، بل سنردّ عليها بقوّة. اغتيال سليماني خسارة للمقاومة الفلسطينيّة.

أكّد قائد المنطقة الجنوبيّة في الجيش الإسرائيليّ هآرتسي هاليفي في 6 كانون الثاني/يناير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ هناك تنظيمات فلسطينيّة عدّة في غزّة عملت مع سليماني، وأنّهم مستعدّون للتعامل بقوّة على أيّ ردّ يأتي منها.

فيما نقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنيّة عن مصادر فلسطينيّة في غزّة في 5 كانون الثاني/يناير أنّ حماس غير معنيّة بأيّ تصعيد على خلفيّة اغتيال سليماني، واتفقت مع مصر على إبقاء الهدوء الحالي، والمضي قدماً بتفاهمات التهدئة مع إسرائيل، لأن حماس لن تحول غزة ساحة لصراعات خارجية، فغزة لا تحتمل أي حرب بهذا الوقت.

لكنّ موقع “ويللا” الإسرائيليّ كشف في 3 كانون الثاني/يناير أنّ إسرائيل حذّرت الفصائل الفلسطينيّة عبر مصر من الردّ على اغتيال سليماني انطلاقاً من غزّة التي تشهد هدوءاً أمنيّاً، مع الأحاديث الإسرائيليّة حول تسوية مع حماس.

كما قال الخبير العسكريّ الفلسطينيّ وقائد المدفعيّة السابق في منظّمة التحرير الفلسطينيّة واصف عريقات لـ”المونيتور” إنّ “مبادرة المقاومة الفلسطينيّة للردّ على اغتيال سليماني مستبعدة، على الأقلّ حاليّاً، لكن إن اندلعت معركة شاملة في المنطقة، فقد تتدحرج الأمور، وتجد المقاومة نفسها منخرطة فيها، وطالما أنّ إسرائيل تنأى بنفسها عن الاغتيال، فالفلسطينيّون مطالبون بالأمر ذاته، أمّا إن هاجمت إسرائيل قوى المقاومة، فالردّ عليها منطقيّ ومشروع.