بوتين: تركيا وروسيا وإيران وضعت أساس الحل الدائم في سوريا

بوتين: تركيا وروسيا وإيران وضعت أساس الحل الدائم في سوريا

بيّن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” تفاصيل اجتماعه الثنائي مع نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” في العاصمة التركية أنقرة قبيل انعقاد “القمة الثلاثية” الخاصة بسوريا.
وأفاد “بوتين” عقب الاجتماع بأنه بحث مع “أردوغان” عدة ملفات خاصة بسوريا، ومنها ملف إدلب، وشرق الفرات، واللجنة الدستورية، إضافة إلى التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات وفقاً لما نقلت وكالة ” سبوتنيك”. وشدد على الحاجة للعمل بين الطرفين بشكل منسق أكثر حول بعض القضايا، لـ “إعطاء زخم إضافي”، كما دعا لتنسيق جهود الهيئات الأمنية، ووزارتي الدفاع والخارجية، لتسوية الأوضاع بسوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن ” ‏بوتين” قوله إن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية على وشك الانتهاء. وبحسب وكالة “الأناضول” فإن الاجتماع بين الرئيسين استغرق ساعة ونصف الساعة، وقد سبقه اجتماع ثنائي مشابه بين “أردوغان” ونظيره الإيراني “حسن روحاني”، استغرق ساعتين.

يذكر أن “روحاني” قد أشار يوم أمس قبيل التوجه إلى تركيا إلى أن أبرز المواضيع التي ستتم مناقشتها في القمة الثلاثية هي انتخابات عام 2021 في سوريا، وعودة اللاجئين وملف إعادة الإعمار في البلاد وإصلاح الدستور، إضافةً لما وصفه “جانب مكافحة الإرهاب” و”إنهاء التدخل الأجنبي”.

وقال روحاني: التواجد الأمريكي غير الشرعي على الأراضي السورية يهدد وحدة وسيادة سورية، ويجب أن تغادر القوات الأمريكية المنطقة وأن تمتد السيادة السورية على كل المناطق في البلاد،ويجب مساعدة المهجرين السوريين في العودة إلى بلادهم، كما ندين الاعتداءات الاسرائيلية على سورية.

وقال الرئيس التركي: مساعينا كانت دائماً حول وحدة الأراضي السورية والحل السياسي للازمة السورية كما ألحقنا هزائم كبيرة بالتنظيمات الإرهابية عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، و علينا تحمل مسؤوليات أكبر لإحلال السلام في سوريا،نحن متفقون تمامًا على الحفاظ على وحدة سوريا السياسية ووحدة ترابها والحفاظ على السلام ميدانيا وإيجاد حل سياسي دائم للنزاع، وهي تصرفات غير قانونية وتزيد التوتر في المنطقة، لقد وقف بلدنا مع الشعب السوري في أكثر الأوقات الصعبة والعصيبة.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال: الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب يثير قلقنا ولا يجب أن تبقى هذه المنطقة بؤرة للإرهابيين، ينبغي أن نقوم بتحركات إضافية لاستئصال الخطر الإرهابي من إدلب السورية، كما تم التحديد النهائي للجنة الدستورية ويجب إطلاق أنشطتها على الفور، ويقول في مستهل اجتماعه مع الرئيسين التركي والإيراني في أنقرة إن إدلب السورية هي باعث القلق الأكبر، وأكد على تقديم المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في سورية يجب أن يتم دون تسييس، ويجب الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعلى المجتمع الدولي المساهمة في عملية إعادة الإعمار،وفي العام 2018 عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي الذي أقر إنشاء اللجنة الدستورية التي يجري العمل لتشكيلها، وبجهودنا المشتركة تحقق الاستقرار في الأراضي السورية وانخفض مستوى العنف، ولا يجب السماح بتقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ، وتطورات شرق الفرات يجب ألا تؤثر على وحدة سوريا،كما أن تركيا وروسيا وإيران وضعت أساس الحل الدائم في سوريا .

وعن اليمن أضاف: إن ما يجري في اليمن هو كارثة إنسانية حقيقية ونحن مستعدون لتقديم المساعدات للشعب اليمني، ولا ينبغي أن تحل الأزمة إلا بالحوار، ودعا أطراف النزاع اليمني إلى اتخاذ منصة أستانا نموذجا يحتذى لجمعهم حول طاولة واحدة، واستشهد بوتين بآيات من القرآن، وقال: “هنا أريد أن أذكر بعض الآيات من القرآن: “واعتصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا”.
ورد الرئيس الروسي على سؤال حول الطريقة التي يمكن لروسيا أن تساعد بها السعودية، بعد الهجمات التي تعرضت لها شركة “أرامكو”.

فقال بوتين خلال القمة الثلاثية التي جمعته مع أردوغان وروحاني في أنقرة حول التسوية السورية: “علي هنا أن استشهد بآيات من القرآن الكريم أيضا والتي تقول: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ”.

كما قال مازحا أنه على السعودية إذا أرادت الدفاع عن نفسها أن “تحذو حذو إيران التي اقتنت من روسيا صواريخ إس-300، وحذو تركيا التي اشترت منا إس-400، فهذه الصواريخ وسيلة ناجعة لتأمين وحماية أي بنى تحتية من أي اعتداء وهجوم جوي”.