تركيا وروسيا ستبحثان إخراج وحدات حماية الشعب من مدينتين سوريتين

تركيا وروسيا ستبحثان إخراج وحدات حماية الشعب من مدينتين سوريتين

(رويترز) – قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو يوم الأحد إن تركيا وروسيا ستبحثان إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وكوباني في شمال سوريا وذلك أثناء محادثات في سوتشي هذا الأسبوع.
وعلقت تركيا هجومها العسكري في شمال شرق سوريا بعدما وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الخميس خلال محادثات مع مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي على وقف لإطلاق النار مدته خمسة أيام للسماح لوحدات حماية الشعب بالانسحاب من ”منطقة آمنة“ تريد تركيا إقامتها قرب حدودها.

وتهدف الهدنة كذلك إلى تخفيف أزمة نتجت عن قرار الرئيس الأمريكي المفاجئ سحب جميع قواته البالغ قوامها ألف جندي من شمال سوريا في خطوة قوبلت بانتقادات في واشنطن وغيرها باعتبارها خيانة لحلفائه الأكراد الذين قاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية على مدى سنوات إلى جانب القوات الأمريكية.

لكن خطوة ترامب تعني كذلك أن مدى طموحات تركيا في المنطقة ستحدده على الأرجح روسيا وإيران، اللتان تدعمان الرئيس السوري بشار الأسد وتتطلعان لسد الفراغ الذي خلفه سحب القوات الأمريكية.

ونشر الأسد بالفعل قواته في المنطقة التي كانت تحميها واشنطن من قبل بناء على دعوة من الأكراد. وقال أردوغان، الذي يدعم معارضين يقاتلون للإطاحة بالأسد، إن تركيا لا تمانع في انتشار القوات الحكومية السورية قرب الحدود.

وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع القناة السابعة بالتلفزيون التركي يوم الأحد إن محادثات طارئة بين أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستجرى هذا الأسبوع.

وأضاف الوزير ”سنبحث إخراج إرهابيي وحدات حماية الشعب من على حدودنا، خاصة في منبج وكوباني، مع الروس“.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، جماعة إرهابية بسبب صلتها بالمسلحين الأكراد في جنوبها الشرقي. وكانت الوحدات حليفا وثيقا لواشنطن في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.
وأبرمت قوات سوريا الديمقراطية ودمشق اتفاقا هذا الشهر للتصدي للهجوم التركي في شمال شرق سوريا مما دفع قوات الجيش السوري للانتشار في منبج وكوباني وهما مدينتان استراتيجيتان نظرا لموقعهما على الحدود السورية مع تركيا.

وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة بين أردوغان وبوتين في مجالي الدفاع والطاقة، فإن موسكو قالت إن الهجوم التركي في سوريا ”غير مقبول“ وينبغي أن يكون محدودا.

وقال أردوغان يوم السبت إنه سيبحث أيضا مع بوتين انتشار الجيش السوري في شمال سوريا قائلا إن الاثنين يتعين عليهما إيجاد حل للمسألة. لكنه قال ”سنواصل تنفيذ خططنا“ إذا لم يتم التوصل إلى حل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم السبت إن مسؤولين روسا تحدثوا مع الأسد يوم الجمعة بشأن الحاجة إلى تخفيف التصعيد في شمال شرق سوريا.