“حماس” تدرس بدائل للدعم الإيراني والتركي الآخذ في التراجع

“حماس” تدرس بدائل للدعم الإيراني والتركي الآخذ في التراجع

تقرير ياسمين رشيد | كشف مصدر مطّلع في حركة المقاومة الاسلامية – حماس النقاب عن اجتماع عاجل لقادة الحركة عُقد سراً في اسطنبول أواخر شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي وذلك لبحث التراجع الحاصل في حجم الدعم والمساعدات المقدّمة للحركة من قبل كل من تركيا وايران.
وأضاف المصدر ذاته أن الاجتماع كان على أعلى مستوى في حماس وحضره أيضاً نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، مؤكداً على انه تمت الدعوة لهذا الاجتماع بشكل عاجل مع ابقاء الأمر في طي السرية والكتمان.
وتشير المعلومات التي حصل عليها المصدر أن الموضوع الذي تصدر جدول أعمال اللقاء كان علاقة حماس بالدول الداعمة لها وعلى رأسها تركيا وايران وتحديدا طرق التعامل مع التراجع الحاصل مؤخراً في حجم المساعدات المقدّمة للحركة من كلا الدولتين حيث أن هناك ومنذ فترة ليست بقصيرة تقلّص ملحوظ في حجم الدعم المقدّم من قبل كل من تركيا وايران سواء على الصعيد السياسي أو المالي وهو ما يحدّ بشكل كبير من قدرة الحركة على ممارسة نشاطها وأعمالها.
ويعود ذلك إلى الصعوبات المالية التي تعاني منها الجمهورية الإسلامية الإيرانية نتيجة الحصار الأميركي على تصدير نفطها وعلى نظامها المصرفي، مما يجعلها تقلص مساعداتها الخارجية التي تحتاج إلى العملة الصعبة. كما أن الضغوط الأميركية على تركيا قد أدت إلى تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار،بالاضافة الى الحملة العسكرية التي تشنها تركيا على الأراضي السورية والتي تضع “حماس” أمام معضلة كبيرة حيث أن وقوف الحركة مع العملية التركية سينعكس سلباً على علاقتها الاستراتيجية مع طهران.
وفي ضوء ما تقدم بحث المشاركون في الاجتماع المذكور خيارات بديلة عديدة على الساحة العربية منها توثيق العلاقة ببعض الدول سعياً الى تعزيز مكانة حماس عربياً واتاحة الفرصة أمامها للمضي قدماً بجدول أعمال المقاومة.