غانتس يبلّغ ريفلين بأنه لم يتمكن من تأليف حكومة جديدة

غانتس يبلّغ ريفلين بأنه لم يتمكن من تأليف حكومة جديدة

بلّغ رئيس تحالف “أزرق أبيض” المكلف تأليف الحكومة الجديدة عضو الكنيست بني غانتس مساء أمس (الأربعاء) رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين بأنه لم يتمكن من تأليف حكومة وأعاد خطاب التكليف إليه، وفي الوقت عينه أكد أنه سيبقى خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة ملتزماً ببذل قصارى جهوده لإقامة حكومة جيدة لمواطني إسرائيل.

وقال غانتس في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام، إنه واجه سوراً منيعاً من الخاسرين في الانتخابات، المصممين على منعه من تأليف الحكومة، وأكد أن هذا السور تشكل لمصلحة شخص واحد هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يضع مصلحته الشخصية قبل مصلحة الشعب.

ورأى غانتس أن منعه من تأليف الحكومة ينطوي على خطر، إذ إنه لأول مرة في تاريخ الدولة يختار رئيس الحكومة التشبث بكرسي الحكم ويحرم مواطني الدولة تأليف الحكومة التي انتخبوها. وأكد أنه لا ينوي أن يرضخ أمام أي تهديد بإجراء جولة انتخابات أُخرى أو بتأليف حكومة بديلة.

وتعقيباً على خطوة رئيس “أزرق أبيض” هذه، قال نتنياهو إن الأوان لم يفت بعد لإقامة حكومة وحدة وطنية، ودعا غانتس إلى إجراء محادثات أُخرى في هذا الشأن.

وفي وقت سابق أمس أعلن رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان أنه لن يدعم حكومة أقلية برئاسة غانتس ولن يدعم حكومة يمين برئاسة نتنياهو.

وقال ليبرمان خلال اجتماع عقدته كتلة “إسرائيل بيتنا” في الكنيست أمس، إن حكومة الوحدة الليبرالية كانت قريبة جداً، لكن الشيء الوحيد الذي كان يتعين تجاوزه هو الخلاف الشخصي بين غانتس ونتنياهو، إذ إن الأول لم يكن على استعداد لقبول خطة رئيس الدولة التي اقترحت اتفاقاً لتقاسم السلطة يتنحى بموجبه نتنياهو عن المنصب في حال تم تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد يواجهها، في حين رفض الثاني التنازل عن كتلته المؤلفة من أحزاب اليمين واليهود الحريديم [المتشددون دينياً].

وأضاف ليبرمان أن غانتس ونتنياهو يتحملان معاً المسؤولية عن عدم تأليف حكومة وحدة. وأشار إلى أنه جعل الأمر يبدو كما لو أنه يفكر في دعم حكومة بتأييد من القائمة المشتركة من أجل ممارسة شكل من أشكال الضغط على نتنياهو، لكن ذلك لم ينجح. وأكد أن هناك حاجة ماسة إلى حكومة وحدة من أجل تحييد التهديد الذي يشكله التعاون بين الأحزاب العربية وأحزاب الحريديم في الكنيست.

وقال ليبرمان: “إن القائمة المشتركة هي حقا طابور خامس، لكن للأسف أصبحت الأحزاب الحريدية معادية للصهيونية أكثر فأكثر. كما أن نتنياهو جعل حزب الليكود بأكمله مستلباً من الحريديم”.

هذا ومن المتوقع مع إعادة غانتس خطاب التكليف إلى ريفلين أن يتم اليوم (الخميس) إطلاق المرحلة الثالثة من محاولات تأليف الحكومة، والتي تستغرق 21 يوماً. وخلال هذه المرحلة يجري تحويل هذه المهمة إلى الكنيست، إذ يستطيع أي عضو كنيست توليها بشرط أن يحظى بتأييد 61 عضو كنيست. وفي حال فشل أي من أعضاء الكنيست في إنجاز المهمة خلال الـ 21 يوماً يتم حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة ثالثة في غضون سنة واحدة.

المصدر: صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية – عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية