مقتل عراقيين اثنين وإصابة 26 في تجدد الاحتجاجات

مقتل عراقيين اثنين وإصابة 26 في تجدد الاحتجاجات

(رويترز) – قالت الشرطة ومصادر مستشفى إن شخصين قتلا في جنوب العراق وأصيب 26 في بغداد يوم السبت في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين خلال احتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وتأتي الاضطرابات بعد يوم من وقوع احتجاجات عنيفة يوم الجمعة شهدت مقتل 52 شخصا على الأقل في أنحاء العراق.

ولقي محتجان حتفهما وأصيب 17 آخرون في مدينة الناصرية بجنوب البلاد. وقالت الشرطة إن مجموعة من المحتجين خرجت من تجمع يضم الآلاف في وسط المدينة لاقتحام منزل مسؤول محلي مضيفة أن الحراس فتحوا النار علي تلك المجموعة بعدما أضرمت النار في المبنى.

وفي بغداد، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المحتجين بميدان التحرير. وذكرت مصادر أمنية وطبية أن خمسة من بين المصابين الستة والعشرين يرقدون في حالة خطيرة بعدما أصيبوا بقنابل الغاز في رؤوسهم مباشرة.

ولمح الجيش ووزارة الداخلية العراقيان في بيانين يوم السبت إلى أنهما ينويان الرد على الاحتجاجات بشكل أكثر صرامة.

ورغم أن قوات الأمن لا تستخدم قنابل الغاز إلا لصد المحتجين الذين يقتربون من المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد إلا أنها استخدمتها ضد المحتجين في ميدان التحرير يوم السبت.

والمنطقة الخضراء هي التي تضم البنايات الحكومية الرئيسية في بغداد وهي مغلقة أمام العراقيين العاديين منذ سنوات طويلة.

وقالت سلوان نور ”جئنا بالأعلام وزجاجات المياه فقط. لكنهم ضربونا…نحن نلتزم بالسلم وليس معنا أسلحة“.

وقال مراسل لرويترز إن قنابل الغاز تطلق على الحشود كل 15 دقيقة تقريبا.

وزاد ذلك من غضب المتظاهرين الذين يحتجون ضد النخب السياسية التي يقولون إنها فشلت في تحسين حياتهم بعد سنوات من الصراع والمصاعب الاقتصادية.

وقال أحد المحتجين ”مطالبنا بسيطة للغاية لكن حتى هذه المطالب يعجزون عن تلبيتها. هذه بلدنا! عادل عبد المهدي مجرد‭‭‭ ‬‬‬مسؤول صوري. بغداد لن تهدأ“.

وكان معظم القتلى يوم الجمعة محتجين في مدن بجنوب العراق. وقتل ثمانية محتجين في بغداد أغلبهم بقنابل غاز أطلقتها قوات الأمن.

وكان المحتجون أفضل استعدادا يوم السبت حيث وزعوا أقنعة وحملوا معهم إسعافات منزلية الصنع لتساعدهم في الوقاية من قنابل الغاز. ووزع آخرون أغذية ومياه.

وقال شاب طلب عدم ذكر اسمه ”الحكومة تسرق منا من 15 سنة. صدام رحل واختبأ ألف صدام في المنطقة الخضراء“ في إشارة لصدام حسين.
وهذه ثاني موجة عنف كبرى هذا الشهر. وخلفت سلسلة من الاشتباكات قبل أسبوعين بين المحتجين وقوات الأمن 157 قتيلا وما يربو على 6000 جريح.

وقالت مصادر طبية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إن ما يربو على 2000 شخص أصيبوا على مستوى البلاد.