52 قتيلاً في حريق مستشفى لمرضى كورونا في جنوب العراق

52 قتيلاً في حريق مستشفى لمرضى كورونا في جنوب العراق

أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، احتجاز كل من مدير صحة محافظة ذي قار ومدير مستشفى الحسين التعليمي، ومدير الدفاع المدني في المحافظة وإخضاعهم للتحقيق، بعد مقتل ما لا يقل عن 52 شخصا وإصابة 22 آخرين في الحريق الذي اندلع في المستشفى.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده الكاظمي في وقت متأخر من فجر الثلاثاء “لمعرفة أسباب” الحريق، وضم عدداً من الوزراء والمسؤولين والقيادات الأمنية، وفقا للبيان الذي أصدره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

أعلن الكاظمي الحداد الرسمي على ضحايا الحادث.

 الحريق اندلع في مركز النقاء بمستشفى الإمام الحسين التعليمي الخاص لعلاج مرضى فيروس كورونا في مدينة الناصرية جنوب العراق مساء الاثنين ، وهو ثاني حريق في مستشفى لعزل مرضى كوفيد-19 خلال ثلاثة أشهر.

النيران أتت على الجناح المخصص لمرضى كورونا
النيران أتت على الجناح المخصص لمرضى كورونا

وقال مصدر طبي بمديرية الصحة لوكالة فرانس برس إن “السبب الرئيسي وراء الحريق… كان انفجار خزانات الاوكسجين.

وقال حيدر الزاملي، المتحدث باسم هيئة الصحة المحلية، في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إنه تم انتشال 52 جثة وأصيب 22 آخرون في أحدث حصيلة، بعد أن “اجتاحت النيران جناح عزل مرضى كوفيد”.

وكتب رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي على تويتر: “كارثة مستشفى الحسين دليل واضح على الفشل في حماية أرواح العراقيين وقد حان الوقت لوضع حد لذلك”.

وكانت هناك مخاوف من أن يكون المزيد من المرضى محاصرين داخل المبنى في الجناح الذي يتسع لـ 70 مريضاً.

وكان مراسل لرويترز في موقع الحريق قد قال ان “طواقم الصحة حملت الجثث المتفحمة إلى خارج المستشفى المحترق بينما كان كثير من المرضى يسعلون بسبب الدخان المتصاعد”.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين في وزارة الصحة قولهم ان عمليات البحث استمرت بعد السيطرة على الحريق.

وقالت مصادر صحية إن عدد القتلى قد يرتفع لأنه لا يزال هناك عدد من المرضى في عداد المفقودين.

وقالت وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك في وقت متأخر من يوم الإثنين، إن الحريق نشب في المباني المؤقتة التي أقيمت بجوار المبنى الرئيسي، لكنها لم تحدد السبب.

وأثار الحريق على الفور دعوات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب بالتحرك واقالة كبار المسؤولين.

وتظاهر العشرات خارج المستشفى وهتفوا قائلين: “الاحزاب (السياسية) حرقتنا”.

وفرضت السلطات المحلية حالة الطوارئ في محافظة ذي قار وعاصمتها الناصرية وأمرت الأطباء في إجازة للمساعدة في علاج الجرحى.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي تم تداولها عبر الإنترنت سحباً كثيفة من الدخان تتصاعد من المستشفى.

ويأتي هذا الحريق بعد ساعات على حريق شهده مقر وزارة الصحة العراقية في بغداد، لكن تم احتواؤه بسرعة دون تسجيل أي وفيات.

كما اندلع حريق في أبريل/نيسان الماضي في مستشفى ابن الخطيب ببغداد والمخصص أيضاً لعزل مصابي كورونا، وراح ضحيته آنذاك نحو 100 شخص، بسبب انفجار أسطوانات الأكسجين المخزنة بشكل سيء.

وأثار حريق أبريل/نيسان غضبا واسعا، مما أدى إلى استقالة وزير الصحة آنذاك حسن التميمي.

وسجل العراق ​​أكثر من 1.4 مليون حالة إصابة بفيروس كورونا وأكثر من 17 ألف حالة وفاة.

والكثير من البنية التحتية الصحية في البلاد في وضع سيء، كما ان الاستثمار في الخدمات العامة محدود بسبب الفساد المستشري.

ومنذ بدء إطلاق اللقاح في مارس/آذار، قامت السلطات الصحية العراقية بتلقيح حوالي واحد بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

وينتشر الشك باللقاحات واللامبالاة بها خاصة بين الشباب العراقيين، في بلد 60٪ من سكانه دون الخامسة والعشرين من العمر.

المصدر:BBC news عربي