كيف نقنع المتردد في أخذ لقاح كورونا

كيف نقنع المتردد في أخذ لقاح كورونا

شجون عربية_ ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أنه تم إغلاق آخر موقع تلقيح جماعي تديره الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، إلى جانب العديد من المواقع التي تديرها الدولة.

وقالت إن هذا التحول بعيداً عن مراكز التطعيم ذات الحجم الكبير يعد نقطة تحول رئيسية في جهود التطعيم في البلاد، ولكنه كذلك إقرار بالطريق الصعب الذي ينتظرنا.

ويركز مسؤولو الصحة الأميركيون على جهد تعبئة يستهدف العمالة الكثيفة لإقناع الأشخاص المترددين في تلقي اللقاحات بالحصول على اللقاحات.

وقالت الصحيفة إن إقناع هذه المجموعة ليس بالأمر السهل. وقال الدكتور أنتوني فاوتشي إنه قضى 90 دقيقة بالأمس في نيوارك يتحدث إلى الناس على شرفاتهم الأمامية، ويقدم حوافز وشهادات هدايا إذا مشوا على بعد بضع بنايات فقط للحصول على جرعة لقاح. تردد الكثيرون وتمكن فاوتشي من إقناع نحو 10 أشخاص فقط بالحصول على جرعة.

وأضاف مراسل الصحيفة أنه إذا كان طبيب مشهور كأنتوني فاوتشي يكافح من أجل تغيير آراء الناس، فما هو الأمل الذي يملكه بقيتنا؟

ولجأ المراسل إلى الدكتور أرنو غانيور، طبيب الأطفال حديثي الولادة الذي ابتكر طريقة ناجحة قبل الجائحة للتحدث مع الأمهات اللائي يترددن في تطعيم أطفالهن.

فبالنسبة للعديد من الأشخاص، يكون ذلك كافياً عندما تقدم سلطة – مثل الطبيب – تطمينات بأن اللقاحات آمنة وضرورية. ولكن بالنسبة لأولئك الذين يترددون في تلقي اللقاح، فإن هذا النهج يمكن أن يأتي بنتائج عكسية لأن المريض قد يشعر بنقص الاستقلالية.

ويقترح غانيور إجراء مقابلات تحفيزية، تُستخدم بشكل متكرر لعلاج الإدمان، لإشراك الناس “بروح التعاطف، من دون إصدار حكم، وفي شراكة لإيجاد دافعهم الخاص للتغيير”. وينصح ببدء عملية الإقناع بسؤال مفتوح الهدف منه بناء الثقة وتحديد السبب الرئيسي لتردد شخص ما. تشمل الأمثلة: ما رأيك في لقاح كوفيد؟ ماذا تريد أن تعرف أكثر عن اللقاح؟

يقول غانيور: استمع وابقَ منفتحاً. إنه من المهم أن تُظهر أنك تؤيد التطعيم، ولكنك منفتح كذلك على فكرة أن شخصاً ما قد لا يكون منفتحًا على التطعيم. يضيف: “حاول ألا تقدم كل حججك للتطعيم في البداية لأنك ستخوض معركة وسوف يفكرون في جميع النقاط المقابلة لديهم، ولن تكون بناءة للغاية”.

يتابع: أدخل معلومات جديدة. قد يشمل ذلك شرح كيفية تطوير اللقاح، أو آثاره الجانبية. وقال غانيور إنه من الأهمية بمكان “طلب الإذن لإعطاء المعلومات الجديدة. لأنه إذا سمح لك الناس بتقديم معلومات جديدة، فسوف يستمعون إليك. ولكن إذا قدمت معلومات غير مرغوب فيها، فلن يستمعوا إليك”.

ونصح الطبيب بالحديث معهم عن المكاسب المحتملة، كالقدرة على السفر، أو حماية الأجداد، أو الذهاب إلى المدرسة من دون قناع.

وقال غانيور: “إذا واجهت أشخاصاً مترددين للغاية، فلن تغير رأيهم في غضون خمس أو 10 دقائق. إذا تحركت بسرعة كبيرة فقد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية. لذلك يمكنك أن تقول: “شكراً جزيلاً لك على المناقشة، وإذا أردت، يمكننا إجراء مناقشة أخرى غداً، أو في غضون أسبوعين، أو في أي وقت”. وأضاف: “هذا أمر مهم. إنها بذرة نضعها في ذهن أي شخص يمكنه الوثوق بنا، وأننا سنستمع إليه، ولن نجعله يغيّر رأيه بسرعة كبيرة. ويمكنك متابعة المناقشة لاحقاً”.

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت